..( صديقتـي الغاليــة .. ” الداعيـة الصامتـة ” .. ) ..

23 10 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي آخى بين المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم وألف بين قلوبهم لو أنفقنا مافي الأرض جميعاً ما جمعنا قلوباً كانت متنافرة إلا بإذن الله , والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين صلاة وسلاماً أتمين دائمين ما تعاقب الليل والنهار وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وبعد
إن الحياة لا تطيب إلا بذكر الله عز وجل ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) , وإن من عباد الرحمن أناساً تطيب الحياة بمجالستهم وفيهم يقول القائل : لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا , وذكر منها ومجالسة إخوة ينتقون أطايب الكلام كما ينتقون أطايب الثمر .
رب صدفة خير من ألف ميعاد
نعم , فرب صدفة جمعتك بأخ , خير ممن عرفته منذ عرفت الحياة
إليكم يا أيها الأحبة
قصة ليست من نسج الخيال
لصديقة لي
أسميتها
الداعية الصامتة
عرفتها قبل خمسة أعوام , عندما كنت طالبة في جامعة أم القرى , آخر عام دراسي لي بالجامعة , وكان هذا العام من أمتع الأعوام , ومسك الختام أن جمعني برفقة مباركة منهن ” الداعية الصامتة “
كنت ذات صباح جميل في رحاب جامعتي الحبيبة
وقد أنهيت محاضراتي , وجئت لبيتنا ” كم نسميه أنا وصديقتي ” ذلك المكان المنعزل أسفل الدرج الذي يطيب لي الجلوس فيه بعيداً عن ضجة الفناء الخارجي
وبينما أنا كذلك , أنتظر صديقتي الغالية , والهدوء يخيم على المكان , إذا بأخت كانت تجلس بجواري , تقترب مني بعض الشئ لتحدثني قائلة :
هل أنتِ طالبة في قسم الأحياء ؟
قلت / نعم , وأنا في قمة العجب , كيف تعرفني ولم يسبق لي رؤيتها
قالت / أنا جارتكم في قسم الرياضيات
يامرحباً بجيران الهنا ( وقسم كنت أتمنى أن أنتسب له يوماً ما )
قالت :/ عذراً إن كنت أزعجتك بنظراتي كلما رأيتك في القسم
قلت / أبداً ,, ولم يسبق لي رؤيتك قبل هذه المرة ( وحدة ما تعرف تجامل )
قالت / هل تعرفين المعلمة الفلانية ؟ وهل هي قريبة لك ؟
قلت / لا وأنا أصلاً لست من تلك العائلة
قالت / لقد كنت أنظر إليك كثيراً كلما رأيتك في القسم , لأنك تشبهين معلمتي تلك .
( سبحان الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يكن له ند ولا شبيه ولا مثيل )
أتممنا لقاءنا بالتعارف
فطلبت رقمي للتواصل فرحبت بالأمر
وانفض اللقاء الأول
وانتهى
وكنت أظن أن الأمر انتهى بالنسبة لي وما علمت أن لي موعداً مع إنسانة عظيمة , كانت لها بصمة بارزة في حياة زاد المعاد
في الحقيقة كما يقولون ” الذي لا يعرفك يجهلك “
لم أكن حريصة على وصالها بادئ الأمر , لأني ما كنت أعرف مكنون هذه الجوهرة الثمينة
كنت أراها على فترات في رحاب الجامعة من غير سابق ميعاد
كنت أتعلم منها الكثير
فقد كانت داعية صامتة
ترى الدعوة إلى الله في حركاتها وسكناتها فتغنيك عن ألف موعظة
بعبارة واحدة وجملة قصيرة توصل لك المراد أفضل من مقال طويل عريض , هكذا عهدتها حتى هذه الساعة , تختصر النصيحة وتجيدها في رسالة نصية لا تتجاوز السطرين غالب الأحيان .
لن أنسى جلساتها الرائعة , رغم أني ما عرفتها إلا متأخراً , وقد جمعتني وعرفتني على رفقة مباركة طيبة وثلة متميزة من طالبات جامعة أم القرى
تخرجت من الجامعة , وما زالت هي طالبة هناك
وما زلت أنا لا أعرف قدرها حتى فارقتها
كانت حريصة على وصالي بعد التخرج
فلا تلبث إن انقطعت عنها فترة تصلني برسائل ونصائح , جلها يأتي في وقت أحتاجه ودون أن أطلب منها النصيحة
وكأنها تقرأ أفكاري
كيف لا يكون ذلك ؟ وقصصي معها في هذا كثيرة و عجيبة
كنت ذات يوم جالسة معها , بداية معرفتي بها
فحدثتها عن الشبكة العنكبوتية , والمنتديات , وكنت ذلك الوقت في بداية دخولي لهذا العالم
ذكرت لها أحد المنتديات والذي كان منطلق حياتي في هذا العالم
وذكرت لها خبر تلك الصديقة الغالية التي جمعني بها ذلك المنتدى وانتهى بلقائي معها في رحاب جامعة أم القرى في قصة عجيبة غريبة
قالت /
نعم , لقد رأيت في منتديات ….. عضوة وأخرى يتواعدون على اللقاء في مبنى ب في جامعة أم القرى
قلت لها / وصلتي هي أنا , وتلك الأخت الآن أصبحت صديقتي الغالية , وسوف أعرفك عليها , فأصبحنا 3 أخوات جمعتنا الصدفة المباركة من غير سابق ميعاد ..
ولن أنسى ذلك اليوم , الذي حدثتيني فيه قائلة
لقد وجدت عضوة في النت وضعت فتوى للشيخ … يتحدث فيها عن حكم …
قلت لها / ( وأنا أضحك بيني وبين نفسي )
وما اسم تلك العضوة ؟
قالت / نسيت ,
قلت / هل كان اسمها …؟
قالت / نعم
قلت / هذه أنا وقد غيرت معرفي من مدة وكتبت بهذا المعرف ولم أخبرك به
فأي صدفة هذه ؟ وأي تقارب هذا ؟
غير أنك كنت تقرئين حبل أفكاري
وكيف أنسى تلك الليلة التي بتها حزينة بائسة من البشر
وبي هاجس وألف هاجس
هل من المعقول يا زاد المعاد أنت خطأ ؟ هل من المعقول يا زاد المعاد أن تتنازلي عن مبادئك لأجل إرضاء البشر وطلب ماعندهم ؟
نمت وأنا والحزن والتفكير لا نفترق
وكرهت أن أشكو هذا الهم لبشر
فإذا بي أستيقظ الصباح الباكر , فبدأت أقلب الرسائل الواردة لجوالي فإذا بي أجد رسالة منك تقولين فيها /
حتى لو اجتهدت وقطعت فؤادك ووضعته للناس في طبق فضي ليرضوا عنك لن تفلح , وربما لن تصل لمستوى يرضيك أنت عن نفسك , فاجتهد ليكون الله وحده راضياً عنك وأغمض عينيك عن ما سواه .
ما فرحت بشئ ذلك اليوم فرحي بهذه الرسالة , التي كأنك كنتِ تقرئين فيها حبل أفكاري , إنه تألف الأرواح ياغالية .
لن أنسى تلك الرسالة الموجزة من 4 كلمات ولكنها خير وأبلغ من ألاف الكلمات
حينما قلت لك , منتدى طلاب جامعة أم القرى طلبوا مني أن أصبح مشرفة عندهم ما رأيك ؟
فكان الجواب جملة من 4 كلمات
وافقي , وكوني من المصلحين
تعلمت منك الكثير الكثير
كل هذا بصمتك
علمتيني
أن الفرج مع الصبر
تعلمت منك
أن أطرق باب الدعاء , فهذا باب مفتوح , باب أكرم الأكرمين وأجود الأجودين
تعلمت منك
أن الحياة لا تدوم على وتيرة واحدة , وكل ماعلينا الصبر على البلاء
تعلمت منك
أن الدعوة لابد أن تكون أهم أمر في حياتي , وأن الدعوة والصبر على الأذى أمران متلازمان .
تعلمت منك
أن الإنسان قادر على الإنجاز مهما كانت ظروفه
تعلمت منك
أن أحسن الظن بالله عز وجل , وأن يكون أنيسي في حياتي
هذه خواطر في نفسي يا غالية أيتها الداعية الصامتة
أجلتها حتى كانت هذه الليلة , يوم الخميس ليلة الجمعة 3/11/1430 هـ , ليلة زفافك
لا أدري لماذا بت هذه الليلة أستحث القلم ليكتب هذا المقال رغماً عنه
ربما لأني أشعر أن الفراق قد يحل هذه الليلة , ولن تذكريني بعدها , وأرجو أن هذا لا يكون منك , وأرجو كما ذكرتيني برسالة صبيحة يوم زفافك أنك لا تنسيني بعد ذلك , فأنت مدرسة تعلمت منها الكثير , وما زلت تلميذة فيها لا أريد أن أبرحها أو أتخرج منها .
في هذه الليلة
لاحت أمام ناظري صورتك , وأول لقاء لنا في رحاب الجامعة , وكل لقاء من بعده
لاحت إلى ناظري صورتك وأنت تحملين الكتاب وتقرئين لنا منه الدرر المنثورة
لاحت أمام ناظري رسائلك لي بعد تخرجي
يا …. هل لك من زيارة قريبة للجامعة فإني أود رؤيتك ؟
لا يمر عام إلا وأنت تعرفين الموعد الذي أزور فيه الجامعة ( للتقديم على الدراسات العليا ) فكنت تسبقيني لطلب اللقاء
لن أنسى تلك الرسالة التي كان لها في قلبي وقعاً
” إن كان رمل البحر يشتاق للموووج , قلبي على جلستك ميت من الشوووق “
هذه هي صديقتي الغالية ” الداعيـة الصامتـة “
أعلم ياغالية أنك لو قرأتِ هذه السطور سوف تغضبين مني , ولكن هذا المقال ما كتبته إلا ليعلم الجميع
أن في أمة الإسلام فتيات يفخر التاريخ بهن
وأرجو من الله أن تكوني منهن
ولا تنسي ياغالية أنه كانت لك يوماً ما صديقة اسمها …. كانت وما زالت تحبك في الله وترجو لقياك على المنابر
بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير
وهذه مقتطفات يسيرة استخرجتها من صندوق الوارد في جوالي , من بعض ما وصلني من الداعية الصامتة , التي كانت تستغل كل جزء في الرسالة بفائدة تبثها
ـ نور : إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
ـ نور : والله غالب على أمره .
ـ صار الهلال بدراً ,
وهو يزفلكم البشرى ,
أهل العبادة والصلاة والذكر
استمروا وسددوا وقاربوا وأبشروا ,
إنك تعبد ( الشكور ) الذي يشكر يسير عملك ويخلفلك مكان الحسنة * الخالصة * نشاط بدنك وانشراح صدرك وسعة رزقك ويعينك على طاعة أخرىويمحو زلتك ,

ولأجر الآخرة أكبر ..!!
ماذا تريد بعد ؟
_ دعوة من قلبي
بحجم الكون كله :
رزقك الله الجنة وبلغك مناك في الدنيا والآخرة
_ لا قيمة للبسمة الظاهرة إلا إذا كانت منبتعثة عن نفس باسمة وتفكير باسم .
_ كل عام وأنت بخير في دينك ودنياك
غاليتي
الداعية الصامتة
أعلم أن سطوري وكلماتي هذه لن توفيك حقك
وكل ما أرجوه لك التوفيق والسداد في حياتك المقبلة , والثبات حتى الممات
جمعنا الله إخواناً على سرر متقابلين , في دار لا صخب فيها ولا نصب
لئن لم نلتقي في الارض يوما وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غدا في دار خلد بها يحيـــا الحنون مع الحنون
بقلم
أختك ومحبتك في الله
زاد المعاد
( ن . ح . ح )
ليلة الجمعة
4/11/1430 هـ
الســ4:30 ل ــاعة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Advertisements




:: ذكريـــات فــي ربــــوع جـــامعة أم القـــرى ::

8 01 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم , والصلاة والسلام على رسولنا و نبينا القرشي الهاشمي صلوات ربنا وسلامه عليه وبعــد //

جامعــة أم القــرى …. ذلك الصرح الشامخ المبارك

جامعة أم القرى ….. صرح نشأ على أشرف بقاع الأرض .

جامعة أم القرى ….. ذلك المكان الذي قضيت فيه أجمل أيام عمري وخير سنون دهري

جامعة أم القرى ….. ذلك المكان الذي يطيب لي الأنس بذكراه الجميلة

جامعة أم القرى ….. ذلك المكان الذي تعلمت فيه خير علم

جامعة أم القرى ….. ذلك المكان الذي يتقطع الفؤاد شوقاً وحنيناً للعودة إليه …

جامعــــة أم القرى

اليوم فقط قررت أن أتشجع وأسطر مشاعري تجاهك يا جامعتي الحبيبة وفاءً وعرفاناً مني بفضلك علي

وإن الشجاعة خانتني مرات عدة ,,,, فكلما هممت بكتابة هذا الموضوع تركته ….

جامعة أم القرى

ذلك المكان الذي ارتسم في مخيلتي منذ كنت طالبة على مقاعد الثانوية

كان الكثير يذم الجامعة ويقول ( الكلية ) أفضل من الجامعة ,,,, فكنت لا أصغي لهم أبداً …. فحبها في شغاف قلبي ….

حرصت في الثانوية العامة أن أحصل على معدل يؤهلني لأن أكون طالبة في جامعة أم القرى ,,,, فكنت أجتهد وأجتهد وأبذل جهدي حتى أحقق هذا الحلم ,,, رغم تحبيط البعض لـي ….

تخرجت من الثانوية بمعدل ـ والحمد لله و المنة ـ يُرضي طموحي بإنتسابي لجامعة أم القرى …

خيــاران أحلاهمـــا مــر

كان النظام سابقاً يسمح للطالبات بالتقديم في الجامعة والكلية وللطالبة حرية الإختيار

كنت ـ وما زلت ـ أعشق الرياضيات وأجد متعتي في حل المسائل الرياضية و كانت الرياضيات أولى المواد تفوقاً فيها وحصولي على درجات عالية ـ والحمد لله ـ

قدمت في الجامعة وفي الكلية كذلك وقدمت الرغبات ووضعت أولى الرغبات الرياضيات

ويشاء الله أمراً وقدراً مقدوراً من عنده

قبلت في الكلية ـ التي لم أتمنى يوماً أن أنتسب لها ـ قبلت في القسم الذي أحبه وأجد فيه ميولي ( الرياضيات )

وقبلت كذلك في جامعة أم القرى ـ والتي أتمنى أن أكون طالبة فيها ـ قبلت فيها في القسم الذي أكرهه جداً ( الفيزياء ) وقد كانت أكثر درجاتي تدنياً في الثانوية في الفيزياء ولولا لطف الله لكنت في عداد الراسبين بسبب هذه المادة

كنت بين خيارين أحلاهما مــر

هل أدرس في الجامعة التي أحبها في التخصص الذي لا أحبه وأنا موقنة أشد اليقين أن الفشل سوف يكون حليفي إن انتسبت لهذا القسم ؟؟؟

أم أقبل أن أكون طالبة في الكلية التي لا أحبها في التخصص الذي أحبه وأجد فيه ميولي ؟؟؟

فقررت

وبمشورة أهلي أن ختار أحلى ـ وأخف ـ الأمرين

وأقبل أن أكون طالبة في جامعة أم القرى

ولعل الله يجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً

وكانت أقدار الله كلها خيــر لي بانتسابي لجامعة أم القرى

وبدأت رحلتي مع جامعة أم القــرى

بدأت في دراسة الفيزياء على مضض وكلي تذمر من هذا القسم ولكن كما يقولون ( مكره أخاك لا بطـل )

وكان ما يُسلني في الأمر تنقلي بين أرجاء هذه الجامعـة ,,, في حين أن بعض صديقاتي حُرمنا منهـا

وكنت قد قررت أن أبقى فصلاً دراسياً في الفيزياء ثم أحول في الفصل الثاني لقسم الرياضيات

وبعد مدة من انتظامنا في الدراسة تم فتح باب قبول طلبات التحويل بين الأقسام

فقررت أن أعتق نفسي من هذا القسم الذي أكرهه أشد الكره وأبغضه جداً

وسبحان ربي يوم يسوقنا للأقدار دون مشيئة منـا

حينما ذهبت لأتقدم بأوراقي للتحويل من قسمي ورغم رغبتي الشديدة الملحة وحبي لقسم الرياضيات إلا أني ذلك اليوم نسيت قسم الرياضيات برمته ,, ونسيت أن هناك مادة كنت أحبها وما زلت اسمها الرياضيات ,, وكأن بصري وبصيرتي عُميت ذلك اليوم عن ذلك القسم

فقدمت أوراقي للتحويل لقسم الأحيــاء ( دون سابق ميعــاد)

وانتهــى الأمــر بالنسبة بتقديم أوراقي وكان كل الذي أُؤمن به في ذلك الوقت أني سوف أقضي عمري تعيسة في قسم الفيزياء ولن يتم قبولي في القسم الذي تقدمت له ….. وكنت أظن أن هذا من سابع المستحيلات….ولكنها قدرة الله لا تعرف المستحيل .. المهم أني أسدلت الستار ونسيت أني قدمت أوراقي للتحويل ,,,, وقررت الرضا بتعاستي وتعاسة عن تعاسة تهــون ـ كما يقولون ـ … وبينما كنت ذلك اليوم في المعمل منشغلة به ,,, سمعت أخوات بجواري يتحدثن أنه تم ظهور نتائج الطالبات المقبولات للتحويل لقسم الأحياء … فذهبت أجر الخطـى لقسم الأحياء وأن موقنة بأن الجواب // للأسف لم يتم قبولك

وكنت موقنة بأن الفشل سوف يكون حليفي وأني سوف أبقى تعيسة في قسم الفيزياء وسوف أصبح أفشل معلمة فيزياء عرفها التاريخ ,,, وفي المقابل أقول وأكرر تعاسة عن تعاسة تهــون ..

ذهبت أجر الخُطـى نحو قسم الأحياء ,,,, ـ وأنا بتلك المشاعــر ـ

وهناك وجدت سكرتيرة القسم ,,, سألتها عن النتائج … قالت ما اسمك ؟؟ قلت / فلانة بنت فلان ….

وفي تلك اللحظة كانت المفاجئة المدوية بالنسبة لي

قالت

لقد تم قبولك ,,, واذهبي وأكملي بقية الأوراق

كنت بين مصدق للخبر ومكذب

فأعدت عليها السؤال

هل يعني أنكم قبلتموني ؟؟


قالت / نعم

في تلك اللحظة فقط آمنت أنه لا مستحيل أبداً ,, ولا شئ يعجز ربنا سبحانه وتعالى

أكملت ما تبقى لي في قسم الفيزياء على خير والحمد لله

ثم استأنفت الفصل الجديد

في رحاب قسم الأحيــاء

وماذا أقول عن هذا القسم وهذا التخصص

ويكفي ما قاله الشيخ سفر الحوالي ـ حفظه الله ـ / هـو علم التوحيد المســانــد

عرفت من خلال هذا القسم عظمة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ وبديع صنعه وعظيم قدرته سبحانه وتعالى , وأنه لا يمكن لبشر أن يضاهي هذه القدرة العجيبة الفريدة أبداً

عرفت من خلاله كرم الله سبحانه وتعالى وجوده على الخلق ,,, وكيف أنه أمدهم بالصحة والعافية ,,, ولكن هناك من بني البشر من يقابل الإحسان بالإساءة للمولى سبحانه بالكفر والذنوب والمعاصي والجحود لنعمه التي لا تعد ولا تحصـى …

عشـت أنهل من معين هذا التخصص خيـر علم قربني من الله سبحانه وتعالى فلا أملك سوى أن أقول / سبحان الخالق المبدع المصور , سبحان الخالق المبدع المصـور

عشـت في رحاب هذا التخصص النظري والعملي بكل متعة يمكن أن توصف ,,,

بين التشريح والتحنيط والكائنات الحيـة من حيوان وإنسان ونبات … وما أظن أن هناك قسماً أمتع دراسة من الأحيـاء ـ رغـم صعوبة المناهج بعض الشـئ واعتمادها على الحفظ أكثر من جانب الفهـم ـ
.

شكــر وعـــرفــان

أشكــر جزيــل الشكــر وأعــذبه ـ بعد شكر المولى سبحانه وتعالى ـ الدكتورة والأستاذة العزيزة / آمنة أسعد ريس ـ رئيسة قسم الأحياء ـ على ما كانت تبذله من جهود جبارة للطالبات ولا تألوا جهداً في مد يد العـون لنــا ..

حتى أني أذكر تلك الأيام العصيبة أيام الحذف والإضافة للمواد وشدة الزحام في العمادة …

ولقد كانت د . آمنة , حفظها تكفينا مؤنة ذلك الأمر فكانت تجمع أوراق طالباتها وتقوم ـ مشكورة مأجورة ـ بتقديمها للعمادة واستكمال كافة الإجراءات ,, ونأتي لاستلام الأوراق كاملة بلا جهد ولا عنــاء . في حين أن طالبات الأقسام الأخرى يتولين ذلك بأنفسهن

فأشكرها جزيل الشكر وأسأل الله أن يوفقها لمعالي الأمــور ,, وأن يعطيها من خيري الدنيا والآخرة حتـى ترضى ..

ولـن أنسى ذلك اليوم حينما جئتها بائسة حزينة محطمة آخر الدوام أيام الحذف والإضافة قلت لها يا دكتورة آمنة ساعاتي الدراسية هذا الفصل قليلة والمواد التي يمكنني إضافتها تتعارض مواعيدها مع موادي الأساسية ولا يوجد إلا مادة التلوث البيئي التي تدرسينها أنت ولكني لم أأخذ متطلبها بعد ,, فهل من الممكن أن تضيفيها لي حتى أزيد من ساعاتي الدراسية ,, فأخذت الأوراق مني بكل رحابة صدر وأضافتها لي دون تردد

ولن أنسى تلك اللمسة الحانيـة لها بل والله كأني بذلك الموقف أمام عيني يوم جئتها أعتذر منها عن حضور مادتها هذا اليوم والتي كانت الساعة الثانية ظهراً وحتى الرابعة عصراً وقد كنت متعبة جداً ومرهقة وكانت أيام صيام الست من شوال ,, فقلت لها يا دكتورة لا أستطيع الحضـور لك اليوم فأنا متعبة ولكني تغيبت عندك قبل ذلك وهذا آخر غياب مسموح لي به ولو تغيبت سوف أُحرم من المادة فقالت لي / اذهبي ويا ابنتي لا تشقي على نفسك فالله لا يُكلف نفساً إلا وسعهـا

لن أنسـى عطفها وحنانها على العاملات ولن أنسى يوم رأيتها تخرج مبلغاً من المال من حقيبتها تتبرع به

لله درك ما أروع يا دكتورة آمنة فالكثير كان يغبطنا عليكـ

حفظك الله وأمد في عمـركـ على طـاعته ,, وجعل ما تقدمينه مما يسرك أن تلقينه يـوم المعـاد

شخصيـات لا تُنسـى

لابد للمرء أن يذكر أقواماً كانوا بعد الله عوناً له على الحق فتعلم منهم علوم الدين والدنيا ومحاسن الأخلاق .

إن من أشد الشخصيات التي يصعب علي نسيانها في جامعة أم القرى الدكتورة في قسم الأحياء ـ مصرية الجنسية ـ د . ماجدة عبد الحليم … تلك الإنسانة التي تجمع بين العلم والترفيه ,,, فلا تسألوا ـ ماشاء الله ـ عن مقدار ما وصلت إليه من علم رفيع المستوى

وكانت إلى جانب ذلك كله خفيفة الدم فكاهيه ,,,, ويالحبي لها فما إن تراني إلا و تداعبني بكلماتها الجميلة ..

وأذكر رغم صعوبة موادها وتخصصها الدقيق إلا أننا بفضل الله نحصل فيها على درجات عاليـة ولله الحمـد

وأذكر أن لي معها مواقف طريفة عـدة ,,,, ومنها أن هذه الدكتورة كانت المشرفة على بحث تخرجي ,,, وحصل لي معها موقف طريف جداً في بحث التخرج كلما تذكرته ينتابني الضحكـ

كنا نود أنا وصديقتي المشتركة معي في بحث التخرج كنا نود الإتصال بها على منزلها حتى ننسق معها بشأن البحث ,,, فقلت لزميلتي ـ وقد كنا في تردد من تتصل عليها ـ / فقلت ـ أنا الشجاعة ـ ,, أنا سوف أتولى الإتصال بهـا

وكان اليوم يوم الخميس ـ على حد ما أذكـر ـ

اتصلت عليها بعد العصـر مباشرة ,,, ويالسوء حظي ذلك اليوم فقد أيقظتها من نومهـا

اتصلت بها / فما إن سمعت صوتـي إلا وقالت لي / كم الساعة الآن يا …. ؟؟

قلت لها / أذن العصـر ..

فما إن سمعت ذلك ,,,, إلا وانهالت علي بالتوبيـخ وقالت لي بعدها / عندنا كلية نتفاهم فيهـا يوم السبت

فما كان مني إلا أن ـ لقطت وجهـي ـ وأغلقت سماعة الهاتف

ولما رأتني في الجامعة أكملت ما تبقـى

فكنت ضحية للشجاعة المزعومة ,,, وقررت بعدها أن أبتعد عن الشجاعة الغير محمودة العواقب

والله إنها أياااام جميلة بحلوها ومرها ياليتها تـعود ولو للحظة

ألا يارب احفظها ووفقها لكل خير

فمن كان يقرأ سطوري هذه وهو يعرفها فليقرئها مني السلام

وليخبرها أني في الله أحبها

وما أتوقع أنها نسيتني أبداً …

ومن الشخصيات التي لن أنسـاها ,,, تلك الخالة ( ضابطة الأمـن ) ,,,, يالله بأي وصف أصفهـا فما أروعها وأروع خُلقهـا ,,, كانت تقابلنا كل يوم عند دخولنا من البوابة بالدعوات الصادقة بالتوفيق والسداد ,,, تدعو للجميع من تعرفه ومن لا تعرفه ,,,, ورغم كبر سنها وصعوبة مشيها إلا أنها استغلت ذلك فيما يقربها من ربها فما أراها إلا وهي مشتغلة بكتاب ربها تتلوهـ حين فراغها من شغلها …. ألا يارب وفقها وأسعدها وأعطها ما تتمنى واختم لنا ولها بخيـر …

ومن الشخصيات كذلك التي أحبها جداً جداً والتي يصعب علي نسيانها / د . نور قاروت ,,, تلك الإنسانة التي تجمع بين علم الشريعة وحُسن الخلق ,,, كان أسلوبها جذاباً تجذب الفتيات لحضور ندواتها ومحاضراتها ومما علقي في ذهني من أحد محاضراتها أنها قالت كلمة جعلتها حلقاً في أذني تقول ـ حفظها الله ـ / إذا رأيتِ فتاة تلبس البنطال فلا تعبسي في وجهها وكأنك رأيتِ الصنم هُبـل ….

لن أنسى ذلك اليوم حينما ذهبت مع صديقتي والتي حولت من قسم الإنجليزي لقسم الشريعة فلما ذهبنا وجدنا دكتورة نور قاروت فقالت لها صديقتي أنها طالبة محولة من قسم الإنجليزي فقالت لها / لماذا ؟؟ نحن لا نريدك في قسم الشريعة نحن نريد داعيات باللغة الإنجليزية ..

لن أنسـى أولئك الرفقة الذين صاحبتهم يوماً ما فسمعت إحداهن تقول يوما / إذا ضعفنا فإننا نذهب لدكتورة نور قاروت حتى تشحنـا …

ألا يارب وفقها وأسعدها أينما كانت وسهل لها دروب الخيـر

مـوقف لا يُنسـى

هذا الموقف تحديداً هو الذي يستحيل علي نسيناه أبداً ,,, بل ولن أذكر غيره لأن هذا الموقف يستحق أن يكون متميزاً و فريداً بين المواقف التربوية التي تعرضت لها في جامعة أم القرى

كان هذا الموقف مع إحدى أستاذات المختبر وكان في الفصول الأولى لي في قسم الأحياء ,,, وتحديداً في مادة النبات ,,, طلبت منا تلك الأستاذة أن نحضر الكراريس لها حتى ترى رسوماتنا وتقوم بتصحيحهـا

فذهبت إليهـا وأريتها كراستـي ,,,

فماذا تتوقعون أن تكون قد رأت ؟؟

رأت كراسة طالبة حديثة عهد بهذه الأمـور

فلما رأتها وبختني أشد التوبيخ على رسمي الردئ جداً للنباتات ـ وأنا من الثقة الزائدة كنت أخذة مقلب في نفسي وأني ما شاء الله بارعة جداً في الرسـم ـ

وكان ذلك الموقف أمام أعين الطالبات

فما استحملت ذلك أبداً

فما كان من ( أم دميعة ) إلا أن ذهبت آخر المعمل وانخرطت في موجـه بكـاء ,,, ثم غادرت المعمل إلى البيت وأنا حزينة جداً

ثم جلست أقول لنفسي / يا فلانة هذه الأستاذة تحبـك بالطبع ولولا ذلك لما كانت لك ناصحة ولقالت مالي ومالها فلترسم ما تشاء ولتفعل ما تشاء وأنا علي الشرح فقط ,,, لكنها أثرت أن تقدم أنموذجاً ممتازاً لطالبة تخرجت على يدهـا ..

فقررت أن أرمي بهذه الكُراسـة وأحضر كراسـة أخرى جديدة ,,, وأبدأ الرسـم فيها من جـديد وأعيد كل تلك الرسومات

وفعلاً كنت في أوج الحماس وكنت أود أن أقول للأستاذة أنا لست فاشلة بل أنا أجيـد الرسـم

فأخذت أعيد تلك الرسومات في الكراسة وبشكل متأني جداً ومتقن لأبعد الحـدود

المهـم ومن شدة فرحتي بهذا الإنجـاز

لم أستحمل أن أنتظر المحاضرة القادمة ,, بل ذهبت للأستاذة في غرفتها فقلت لها يا أستاذة / هذه كراستي أعدتها من جديد أنظري رسمي مجدداً ما رأيك به ؟؟

فلما رأته أعجبت به أشد الإعجاب ولم تصدق أنني التي رسمته وأخذت تسألني / بالله عليك أنتِ من رسم ذلك ؟؟ فقلت لها / نعم أنـا ـ والحمد لله ـ

فقالت لي / أرجو أن لا تكوني قد أخذتي في خاطرك علي ,, فأنا وددت لك الخيـر ,,, الآن لو تخرجتي من عندي وأنت بتلك الرسومات ماذا سيقولون ؟؟؟ سيقولون / هذا بسبب تلك الأستاذة التي كانت تدرسهـا

ومن يومها أحببت تلك الأستاذة وتوطدت علاقتـي بها

وأصبحت والحمد لله والمنة من أبرع من يجيد الرسم من الطالبات ,,, وكراريسي تحوز على إعجاب الأستاذات الباقيات

والفضل لله أولاً ثم لهذه المعلمة الناصحـة

وتعلمت من موقفها هذا أنا أحب من ينصحني , وأن من ينصحني ينصحني لخيـر يريده لي ,, وأن من ينصحني لابد أن يكون صديقي المقرب وليس عدوي اللدود

ألا يارب وفقها وأسعدها جزاء ما فعلته معـي وجزاء نصحها الصادق لـي

مـواقف طـريفة لا تُنسـى

إن لي في رحاب جامعتي العزيزة طرائف عـدة ومواقف لا تنسـى لا تخلو من الطرفة والدعـابة

ومن أجمل تلك المواقف التي ما زالت عالقة في الذاكرة

1 ـ أولى تلك الموقف ,,, كان في أول محاضرة لي أحضرها في الجامعة ,,, وكنت في قسم الفيزيـاء ,,

كانت مادة التفاضل والتكامل ـ رياضيات ـ كانت المحاضرة موعدها السـاعة الواحدة ظهراً

وكطالبة جديدة لابد أن تحرص على النظام وتلتزم بالمواعيد وتظن هذا ديدن الجميع

المهم ذهبت مسرعة على الموعد وكانت الساعة تشير للواحدة وصلت للقاعة بسرعة فطرقت الباب وكانت الدكتورة موجودة ـ وطبعاً ما كنت أعرف شكل أستاذة المادة ـ ,,, وكنت أظن أن المواعيد تمشي على الألف ,,, فالساعة الواحدة تماماً لابد أن تكون الأستاذة موجودة هناك ولا يحسن بنا التأخير

المهم طرقت الباب فاستأذنت للدخول فسمحت لي ,,, دخلت وأخذت مكاني في القاعة ,,, ولم يأتي على بالي أنني في المكان الخطأ حيث أني مستجدة ولا أعرف أحداً من الطالبات

المهم أني متوقعة أن أجد الأستاذة تشرح مسائل رياضية ضرب وجمع وطرح كما تعودنا في تفاضل الثانوية

أتفاجأ بالأستاذة تشرح أمور لا تمت للمادة بصلة تشرح عن التربة والأملاح والمعادن

فتعجبت من الأمر وقلت في نفسي / يا بنت لعل تفاضل الجامعة ليس مثل تفاضل الثانوية ( لا تضحكـون )

وبعد دقائق إذا بالأستاذة تختم الدرس وتخرج ,,,, تعجبت من هذا الدرس الذي لم يطل ودام دقائق

فسألت من بجواري هل هذه مادة التفاضل والتكامل ؟؟

قالت / لا بل مادة الفلورا ( إحدى مواد الأحيـاء )

فعرفت أني كنت مضيعة وداخلة مع طالبات المادة الأخرى واللاتي كنا يدرسن في هذه القاعة قبلنا ونحن موعدنا بعدهم مباشرة ولكن الأستاذة تأخرت في الإنصراف وتلك تأخرت في الحضـور

فلما خرجت من القاعة وجدت الأخوات اللاتي في قسم الفيزياء ينتظرن خارج القاعة وقلن لي / لقد رأيناك مسـرعة وكنا نود أن نحدثك ولكنك دخلتي بسـرعة

كل هذا حتى لا أخالف النظام ,,, ولكني اكتشفت أن الجامعـة ليست دقيقة المواعيـد وقد تتأخر الأستاذة عن الموعد وقد تغيب وما عليك سوى الإنتظار

ومن الطريف في الأمـر أني كنت متعجلة للأمور فقد حولت بعد ذلك لقسم الأحياء ودرست مادة الفلورا التي حضرتها قبل أن أحول للقسـم

2 ـ الموقف الثاني كان في مادة الإحصاء الحيـوي

اختبرنا مع الدكتور على خير ,,, وبعد الإختبار اكتشفت أني أخطأت في حل أحد المسائل وأنا متيقنة أشد اليقين أن الجواب الصحيح في وادي وحلي في وادي آخر ,,, فقد وضعت قانوناً غير المطلوب منا لحل هذه المسألة ,, وحليت المسألة عليه ,,, وكنت متوقعة درجة متدنية جداً

المهم في الأسبوع المقبل تغيبت عن المادة ,,, فسألت إحداهن عن الدرجات قالت / نعم أعطانا إياها ,, قلت لها طيب هل تذكرين كم كانت درجتي ؟؟ قالت / 10 من 10 …. و كنت غير مقتنعة بكلامهـا أبداً لأني متيقنة من جوابي الخاطئ …

قلت في نفسي الأسبوع القادم أتأكد من الأمـر ,,, المهم جاء الأسبوع القادم , وبعد انتهاء الدرس ,,, سألت الدكتور عن درجتـي لأني كنت متغيبة الأسبوع الماضي فقال ما اسمك ؟؟ قلت / فلانة بنت فلان فما كان منه إلا أن قال لي

يا ….. دنتي بنت شاطرة قبتي عشرة من عشرة بس ما تغيبيش تاني

سبحان الله كيف حصلت على الدرجة الكاملة لا أدري !! وما زلت موقنة إلى هذا اليوم أن جوابي خطأ 100% …

3 ـ كان هذا الموقف في أحد الندوات والمحاضرات التي كانت تقيمها جامعة أم القرى وتستضيف كبار الدعاة والعلماء

وكان هذا الموقف في محاضرة للشيخ سعيد بن مسفر القحطاني ـ حفظه الله ـ

وفي البداية كالمعتاد يُعرف المستضيف بالشيخ المستضاف فبدأ التعريف بالشيخ سعيد وقال من ضمن ما قاله أنه كان حكم كرة قدم ـ أو لاعب نسيت ـ

فما كان من الطالبات إلا أن صرخن بصوت واحد / ياواد ياواد

وكانوا يظنون أن الصوت غير ظاهر عند الشيخ

ونتفاجأ بأن الشيخ أخذ يضحكـ والمستضيف فعرفنا أن الصوت مسموع عندهـم

4 ـ مسكـ ختام المواقف الطريفة جداً ,,, كان في آخر فصل دراسي لي بالجامعة في السنة التربوية في مادة التعليم في المملكة

وكانت هذه المادة تتكلم عن التعليم في المملكة قديماً والمدارس المعروفة في ذلك الوقت

ومن ضمن ما تتكلم عنه أن التعليم بالمجان والكتب توزع بالمجان

وكان أستاذ المادة قد أحضر لنا كتباً له في المنهج ثم ندفع قيمتها المهم ودفعت قيمة الكتب والحمد لله

ثم لما جاء الإختبار النهائي للمادة

وضع الأستاذ سؤال في نهاية الأسئلة ( ووضع له رقم تسلسل )

والسؤال يقول

قيـمة الكتب أين ؟؟

فمااااااااااااذا تتوقعون كان جوابي ـ التحفـة ـ !!!!

كتبت له وبكل ثقة

من الحكووووووووومة الرشيـدة

ثم لما خرجت من القاعة سألت البنات ما هذا السؤال الغريب الذي وضعه الأستاذ

قالوا / هو يعني به الكتب التي أحضرها لنـا هل دفعتي قيمتها ؟؟!!

فأخذت أضحكـ على نفسي والجواب الذي وضعته له ,,,, وإلى هذا اليوم أتمنى معرفة ردة فعل الأستاذ يوم قرأ جوابي الخرافي ,,, وكأني به يقول // هذي جالسة تستهبـل علي

طيب هو المفروض ما كان يرقم السؤال ويضع له تسلسل فيُظن أنه سؤال في المنهج

أليس كذلك ؟؟؟!!!!

أمــاكن لا تُنسـى

إن لي في كل شبر من جامعة أم القرى ذكرى ,, وفي كل شبر من هذه الجامعة ذكرى خالدة وشاهدة على فضل هذه الجامعة العظيمة علي

أحب كل شبر مررت عليه في هذه الجامعة ,, أحب كل مكان مررت عليه ومكثت فيه ولو للحظة

أحب كل قاعة درست فيها من قاعات هذه الجامعة

أحـــب مبنـى ( د ) ـ القديم طبعاً ـ الذي ذهب اليوم وأوصدت أبوابه في ظل التطورات التي تشهدها الجامعة

أحب هذا المبنـى ,,,, وتحديداً الدور الثالث منه حيث يقطن قسم الأحيـاء

أحب حجرة التكييف المركزي التي كنا نجلس فيها وصويحباتي ,,, نتناول الإفطار سوياً , نضحكـ سوياً , نذاكر و نحل الواجبات , نصلي الضحـى وسوف تشهد هذه البقعة يوم القيامة على سجداتنا فيها

وماذا أقول عن مبنـى ( ب ) الجديد ,,, وتحديداً تلك الزاوية أسفل الدرج التي كنت أجلس أنتظر فيها صديقتـي نتدارس بيننا كتاب الله حفظاً ومراجعة ,, وتأتي كل واحدة منا بفائدة تتلوها على الأخرى … وما زال حب هذه الزاوية في قلوبنا حتى أسميناها أنا وصديقتي ( بيتنـا ) فنقول جئنا من بيتنا , ونذهب لبيتنا وأين أنت يافلانة ؟؟ أنا في بيتنا جالسـة …. وما زال ذلك المكان يشهد سجداتنا فيه ,,,, إن ذكرى هذا المكان لتبكيني شوقاً إليه..

حتى أني حينما أمـر من جوار الجامعـة أشيح بوجهـي بعيداً حتى لا أتذكر ذلك المكان المحبب إلى قلبي الذي جمعني بأختي الحبيبة التي لم تلدها أمـي …

أحب المكتبة المركزيـة التي تجمع أمهات الكتب فمنها ننهل علوم الدين والدنيـا

أحب جسـر الجامعـة الذي يربط المبنى القديم بالمبنى الجديد ( المعروف بالقصـر ) ,,, أحب هذا الجسـر ويطيب لي أن أعبره كل يوم تقريباً إما للذهاب لمحاضراتي أو حتى أرى جديد ( اسحبي نسختكـ ) الموجود في الجسر ويُجدد باستمرار بالمطويات النافعة والأشرطة القيمة …. وإما أعبره حتى أتناول وجبتـي المفضلة ..

أحب مبنى ( ط ) وأحب البوابة القديمـة ( ما تكيفت مع البوابة الجديدة ( الجوهرة ) لأني اضطر لقطع مسافة كبيرة حـتى أصلهـا ـ ياشين الكسل ـ )

أحب مصليات الجامعة , والصالة الرياضية , وقاعات وأماكن الندوات والمحاضرات

أحب كل شبر في هذه الجامعـة حتى ذلك المكان وظل تلك الشجـرة التي أنتظر فيها والدي أحبه لأنه يحمل في قلبي معانـي جميـلة

أحبك يا جامعتي وسأظل أحبـكـ إلى الأبــد

يوم لا يُنســى

يوم لا ينسى بالنسبة لي ….

في هذا اليوم عرفت فضل وقدر حامل و حافظ القرآن

إنه يوم تكريمي في مسابقة تقيمها الجامعة في حفظ القرآن كاملاً أو أجزاءً منه

لن أنســى مباركـة الكثير لي ممن يعرفنني وممن لا يعرفنني ودعواتهم لي أن أتم ما تبقى لي من القرآن

لن أنســـى فرحة والدتي الحبيبة بي ذلك اليـوم

شعرت في ذلك اليوم أني قدمت لوالدتي الحبيبة شيئاً يستحق أن تفخر بـه

عرفت في ذلك اليوم

أن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين

يارب اجعلنا ممن يرفعه القرآن العظيـم

يـــوم الوداع والفـراق

و لابد أن لكل بداية نهـاية حتماً

يوم وداع وفراق جامعة أم القرى

يوم لا ينسى في حياتـي

يوم اختلطت فيه الأفراح والأحزان في قلبي

فرحــي بحصاد ثمرة أيام وشهور وسنوات عصيبة

فرحـي بحصاد ثمرة جد واجتهـاد ومكابـدة الصعاب

فرحـي بحصولي على شهادة البكالوريوس بتقدير ـ ولله الحمد والمنـة ـ يُرضى طموحي وما كنت أجد وأجتهد لأجله وتحصيله ( الماجستيـر )

وحزنــي

على فراق جامعة أم القرى

حزنـي على فراق هذا المكان ,,, الذي كان فاتحة خير علي ,,,, فهو منبر علم ودعوة لمن أحسن استغلاله

حزنـي على فراق رفقة صالحة ,,, وأنا موقنة أن حبل الوصال والرؤيا سوف ينقطع بتخرجي من الجامعة

ولكن أسأل الله لقيا المنـابر ,, في دار لا صخب فيها ولا نصب

وإلى هذا الحــد فمشاعري لا تقوى على المزيد يا جامعتي الحبيبة

جامعتي الحبيبة

لقد تخرجت منك منتصف عام 1426 هـ وها نحن الآن مطلع عام 1430 هـ

وما زلت أذكرك صباح مساء

وما زلت أحن وأشتاق إليك ويتقطع الفؤاد شوقاً إليكـ

ألا يا تــرى هل سيكون لي معك موعد آخر يا جامعتي الحبيبة ؟؟!!!!

أتمنى ذلك وسوف أجد وأجتهد حتـى أحصل على مقعد من مقاعدك المـباركة

وفــي الخـتام

أشكرـ بعد شكر الله عز وجل ـ جزيل الشكر وأعذبه

والدي الحبيب

ذلك الرجل والمربي الفاضل

الذي قادني للنجاح بعد توفيق الله

ذلك الرجل الفاضل

الذي ما أذكر أنه وبخنـي يوماً مـا على أي درجـة حصلت عليها

إن رأى خيراً فرح واستبشر ,,, وإن رأى فشلاً شجعني أن يكون القادم أفضل وأنه ما زال هنـاك أمـل

وتحيــة طيبة مباركة معطرة بأريج الزهـور

أبعثهـا

لكل معلم ومعلمة تتلمذت على يديه في رحاب جامعة أم القرى

لكل من علمني حرفاً من أمر ديني ودنياي في جامعة أم القـرى

لكل صديقة وأخت رافقتها ولو ساعة في رحاب جامعة أم القرى

لكل من أســدى إلي معروفاً في جامعة أم القرى

بقـــي أن أسألكم سؤالاً

ما رأيكم بعد هذا كله في جامعتي الحبيبة ؟؟؟ وهل أحببتموها ؟؟!!!

ويشرفني مطالعتكم موضوعي

.: تجـــربتـــي مـــع المـــاجستيـــر :.

بقلــم

زاد المعاد

طالبة في جامعة أم القرى سابقاً وترجو أن تكون كذلك لاحقاً

السبت

6 ـ 1 ـ 1430 هـ

الســــــــ9:20 ص ــــاعة

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





(( شمعـــــة حيــــاتــــي ))

8 09 2008

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله وحده الذي يوفق لعمل الصالحات والصلاة والسلام على هادي البشرية بإذن ربه وسراجاً منيراً وبعــد //

بينما كنت أشاهد عصر هذا اليوم برنامج ( بالقرآن نحيــا ) كان الحديث ذو شجون ,,, تكلموا فيه عن ( شمـعــة الحيــاة ) التي يمتلك كل إنسان أن يشعل فتيلها لأخيه الإنسان ….

يوم أن سرد الشباب في البرنامج شمعات أضاؤها أو أُضيئت لهم ,,,, آثار في نفسي أشجاناً وذكريات جميلة ,,,,

عــدت إلى الــوراء يوم كنت طالبة جامعية ,,,فقـــد أضاء لي أحد الدكاترة شمعة حيــــاتــي من حــيث لا يعلم ,,,,

تذكرت رحلــتــي مع حفظ القرآن وكيف قذف الله في قلبي هذا الأمــر

في أحد الإجازات الصيفية حرصت على أدرس ترم صيفي حتى لا أتأخر في التخرج ,,, وسبحان الله ما وجدت مواد مطروحة للدراسة في الصيف من تخصصي فأخذت مادة القرآن الكريم المستوى 4

حيث أن الجامعة تقرر 4 مستويات دراسية لمادة القرآن الكريم والثقافة الإسلامية نحفظ في كل مستوى من القرآن جزءً كاملاً

بدأت دراسة مادة القرآن الكريم مع دكتور القراءات بجامعة أم القرى د / يحيى زمزمي

والدراسة في الصيف تكون مكثفة بمعدل 4 ساعات في الأسبوع للقرآن الكريم

وفي آخر يوم من أيام الفصل الصيفي وبعدما أنهينا جزء كاملاً في غضون شهر أو يزيد قليلاً قال لنا الدكتور يحيى كلمات غيرت مجرى حيــاتــي ,,, قد يكون الشيخ نسيها لكنها في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى

أوصانا بكلمات يسيرة أن نتعاهد حفظ القرآن وكيف أننا بفضل الله حفظنا جزءً كاملاً في فترة يسيرة

سبحان الله أوقع الله كلماته في قلبي موقعاً عظيماً

كنت أتذكر كلماته باستمرار وحفظت بعضاً من القرآن في البيت

وبعد عام من حديثه إلتحقت بالــدار

كــان هذا الشيخ الدكتور / يحيى زمزمي

ممن أضاء لي شمعة الحياة

وهو لا يعرفني الآن بل وقد لا يذكر هذه الكلمات

أسأل الله أن يجعل ما قاله لنا وما عملنا به مما يسره أن يلقاه يوم المعـــاد

شـــاركونـــا أيهـــا الفضـــلاء

بمـــواقــف أُضيئت بها شمعات حياتكم

أو شمعات أضئتموها أنـــتم لغيـــركــم

ولا تنسوا متابعة برنــامج ( بالــقران نحيــا )

أختكم في الله

زاد المعـــاد

الإثنين

8 ـ 9 ـ 1429 هـ

الســـــــ2:45 ل ـــــــــــاعة

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

  





.:هكذا عرفت معلمتي الفاضلة ( سميرة أمين ) تفاصيل رحلة النور معها من الألف إلى الياء:.

27 07 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي يتفضل على عباده يهدي من يشاء ويضل من يشاء والصلاة والسلام على رسول الله وبـعد ::

قــررت اليــوم أن أتطفل على الكُتاب والأدباء وأترك لقلمي العنان ليخط ما يشاء , وقد حاولت أن أثنيه عــن الكتــابة مراراً وتكراراً ولكنه اليوم سئم ذلك منــي فتمرد وأبــى وأصـــر إلا أن يكتــب

 

 

ويُــوفِي كل ذي حق حقــه

 

 

وما أراه فعل ذلك إلا لأمر جلل عظيم …. فوالله لو كتب من النثــر أجوده ومن الشعــر أعذبه وحبر الكلمات تحبيراً ما أراه وفــى صاحب الحق حقه ….
.. اليــوم أعود معكــم إلى الوراء إلى ستــة أعوام تزيد أو تنقص يسيراً ….

بيــنما كنت أقلب تلك الصحيفة اليومية ,,,, بدأت أقرأ الأخبار خبراً تلو الآخر ,,,, حتى وصلت إلى تلك الصفحة ,,, ووقعت عيني على ذلك المقال ….
مقــال …. شعــرتٌ أن الكاتبة الفاضلة تخاطبني فيه …. تعنيني بكل حرف كتبته …. تحكــي حــالي ….
شعــرت برغبة شديدة أن أتحدث مع هذه الكاتبة …. وأبوح لها بكل ما في نفسي ووجداني علها تساعدني وترشدني لجادة الطريق
 

 


وفي أثناء هذه الخلجات من النفس نظرت أسفل المقال فإذا بالكاتبة الكريمــة دونت البريد الإلكتروني لهــا … قلت في نفسي هذه أبسط الحلول …. قومــي وأكتبِ ما شئت لها وأرسليه على بريدها الإلكترونــي … وساعدني على ذلك أني لا أحب المواجهة وأحب التعبير عن شعوري وما في نفسي من خلف الكواليس كما يقولون ـ أي بالكتابــة ـ وما زلت كذلك ….
قــمــت وفتحت البريد وبدأت أكتب لها عن ذلك المقال الذي كتبته وأنها تحكي حالي ….. كنت أشعر في قرارة نفسي وأرغب بالقرب من الله عز وجــل ومعرفة الله حق المعرفة لأن الكثير إلا من رحم ربك لا يعرف من الإسلام إلا اسمه وعبادات يؤديها عادة تعود عليها منذ الصغــر …..
كتبـــت كــل مــافي نفســي وكــل شئ أود تغييره في حيــاتي وفي النهــاية دونت لها رقم الجوال للتواصل وكنية مستعارة …..
عن نفسي انتهى الموضوع بالنسبــة لــي ,,,, وما توقعت أن كاتبة احتلت زاوية في صحيفة مرموقة عندها مزيد وقت حتى تعير مثلي هذا الإهتمام وترد على رسالتي ناهيك عن أن تعبرني بإتصال ….

كنت أفتح البريد بإستمرار أنتظر رداً منــها

يعيد الحيــاة لإنسانة تعيش عــلى هامش الحياة ….
وعــذراً قد تخونني الذاكرة في تسطير الوقائع بالترتيــب

تــأخرت في الرد على رسالتــي والحمد لله الصبر ليس لي منه نصيب ـ إلى الآن ـ عاجلتها برسالة عتاب وأنها لا ترغب الرد على رسالتــي
ومن المضحك والطرافة في الأمر والذي أخبرتني به معلمتي الفاضلة فيما بعد أن الإنترنت كان متعطلاً عندها وكانت تذهب لمقهى حتى تفتح البريد على عجالة ويتعذر عليها الرد على الرسائل …. تقول لي حينما قرأت الرسالة الآخيرة منـك قلت في نفسي ::: ما بها هذه الفتــاة؟؟؟؟ وضحكت على عجلتي وأسلوبــي ـ وحُق لها ذلك ـ .
وردت على رسالتــي بعد ذلك …. وما زالت تلك الرسالة خالدة في الذاكــرة … كيف لا ؟؟!!! وهــي أول طريق النــور …. ولأول مــرة أجد من يناصحني ويوجهني …. كانت تدعوني للصبر والثبات على دين الله وما ألذ الأذى في سبيل الله عــزوجــل …
وفــي ذات ليلة بهيــمة كنت بعيدة عن الجوال فــإذا بإتصال يأتيني فردت أختــي على الجوال لإنشغالي وبعد برهة قالت لي // تعالي وكلمي فلانة من جريدة المدينة ….

 

أنا في تلك اللحظة كنت بين مصدق للخبر ومكذب ,,,,, أمعقول هذا ؟؟؟ الكاتبة الفلانية لديها وقت لأمثالي …
كلمتها …. لا أدرى ماذا قلت لها في تلك المكالمة فقد كنت مرتبكة جداً جداً وأريد المكالمة أن تنتهي بسرعة …
والمهم لدي أن رقمها أصبح مدون ومحفوظ في جوالي لأن هذا من هواياتي المفضلة ـ جمع أرقام الشخصيات الهامة ـ ….
وتوالت الإتصالات منها والتوجيه فكانت تقضي الساعات الطوال في توجيهي وتعليمي الخير

اللقــــاء المــرتقب

 

 

وفي ذاتٍ يوم تمنيت أن أرى هذه الإنسانة الفاضلة التي أحبها قلبي في الله ولله لكرمها وحسن خلقها معــي وشاء الله أن يتحقق لي ما أردت …
قابلتها لأول مــرة في جامعة أم القرى …. قالت لي // سأزوركم غداً في الجامعة …. فوالله مالها من حاجة في مكة والجامعة إلا رؤيتي … وكم كبرت في عيني هذه الإنسانة حينما تكبدت عناء السفر لأجلي …. فسبحان من جمعنا على طاعته ولأجله …
كانت إنسانة بسيطة تخاطب القلوب بقربها من الفتيات …. فوالله ما نهرتني يوماً فكانت تجعلني أقول كل ما في نفسي ولا تقول لي :: حلال وحرام
 

 

….. وتجعل توجيهاتها في سياق الكلام …. فوالله إني لأعود بشحنه إيمانية من حديثي معها …
وتوالت اللقاءات بيننا في زيارات عدة قامت بها هذه المعلمة لنا في مكة في الدورة التي أدرس بهــا ….
فكانت لي هذه الأخت نعم الموجه والمربي وما زالت إلى اليوم تتعاهدني بالنصح والتوجيه والإرشاد وما زلت أنا كذلك لا أستغني عن مشورتها وتوجيهاتها السديدة لي
مواقف تربوية

 

كانت لي وقفات ومواقف تربوية عدة مع هذه الإنسانة ,,, فحُفرت هذه المواقف في الذاكرة وعملت بمقتضاها فلا حرمها ربنا الأجــر
… تعلمت من هذه المعلمة الحرص على مذهب أهل السنة والجماعة في تعلم العلم الشرعي

فكانت دوماً ما تدعوني لذلك وترشدني لكتب العلماء الثقات ,,,, والحمد لله استفدت جداً جداً منها ….
تعلمت منها حب العلامة ابن عثيمين عليه رحمه الله

فكانت دوماً ما تحدثني عنه وأشعر بحبها لهذا العالم المبارك جمعنا الله به في دار كرامته ….
ومن أروع المواقف لي مع هذه المعلمة ….. في رمضان وفي الليالي العشر المباركات …. كنت ممن يحرص على الإجتهاد في الليالي التي ترجى أن تكون ليلة القدر وأبحث وأجتهد في معرفة العلامات ومتى كانت تلك الليلة …
وبعد انتهاء رمضان قلت لمعلمتي الفاضلة // يقولون كانت ليلة القدر الليلة الفلانية , قالت / أما أنا فوالله ما اهتممت في الأمر أبداً ولم أفكر في السؤال عنها .. هي عشرة أيام في السنة إلى هذا الحد نفسي ضعيفة أن تجتهد فيها …
 

 

 

فوالله إن كلماتها ترن في أذني وما تحريت علامات ليلة القدر بعدها أبداً
ولعلي أذكر كذلك أني تعلمت منها القوة في الحق وأن لا أخشى في الله لومة لائم
وهناك العديد من المواقف لي معها ليس المجال هنا لبسطها
نبذة عن معلمتي الفاضلة

سميرة امين

كما تدون دوماً تحت مقالاتها

كاتبة وداعية ومغسلة أموات

فهي كاتبة في صحيفة المدينة وساحات عدة من المنتديات على الشبكة العنكبوتية تطالعنا بين الفينة والآخرى بمقالات نافعة تذب فيها عن دينها وتدافع عن بنات جنسها وتدحض كيد ومكر بني علمان في بلادنا وتكشف عوارهم ..

وداعية في مدينة جدة لها محاضرات في جدة وخارجها ولها مشاركات صوتية في قناة المجد الفضائية

ومغسلة أموات كذلك في جدة

من مقالاتها النافعة

جمعت لكم بعضاً من مقالاتها النافعة وفاءً وعرفاناً مني بفضلها علي

رسالة إلى معدد

 

لا تخسروني فقد لا تلاقوني

فبذلك فليفرحوا ….

يا مَنْ ارتديت الثوب الأبيض!

ملكة أنا رغم أنفكم

وفي الختام

فوالله لو سطرت الدواوين في هذه الإنسانة أظل عاجزة عن الوفاء بفضلها علي

وهي تكتب في منتديات ومواقع عدة ومنها صيد الفوائد

 
 

 

كانت هذه الإنسانة من الأيادي البيضاء التي امتدت إليّ وأخذت بيدي إلى جادة الطريق
والشكر موصول لكل من علمني حرفاً من أمر ديني و دنياي والدعاء بظهر الغيب أفضل مكافأة ….
معلمتي الفاضلة

أعلم أن هذه السطور قد تزعجك ولم أستئذنك لأني أعلم يقيناً رفض الطلب مسبقاً …

 

ملاحظة
حقوق النشر محفوظة
ولا أسمح بنشر الموضوع أبداً

وأكتفي بنشره بالمنتديات التي أكتب بها

 

 

 

أختكم في الله
زاد المعاد

الأربعاء

13 ـ 10 ـ 1428 هـ

الســــــــ4 ص ــــــاعة

 

 

 

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك