…(( ســـلوة الدعـــاة )) …

1 11 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي بعث الرسل مبشرين ومنذرين , مبشرين بالخير الوفير والأجر العظيم من الله إن هم أطاعوا الرسل , ومنذرين ناراً تلظى لمن عصى أمر الله عز وجل , وعلى آله وصحبه أجمعين سيد ولد آدم النبي المصطفى من أولي العزم من الرسل , وعلى آله وصحبه الكرام الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون , ومن سار على نهجهم واقتفى الأثر إلى يوم الدين وبعد :
قال تعالى : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ{173} فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( آل عمران )
نزلت هذه الآيات في نبينا صلوات الله وسلامه عليه والمؤمنين حينما توعدهم أبو سفيان ـ رضي الله عنه ـ قبل إسلامه حينما قال / أخبر محمداً وأصحابه أني ندمت على تركهم أحياء بعدما انتصرت عليهم وإني جامع جيوشي وقادم عليهم
فقال النبي والمؤمنون / ( حسبنا الله ونعم الوكيل )
فهو الكافي لنا ما أهمنا , ونفوض إليه أمرنا
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء
فما كان من أبي سفيان ومن معه إلا عادوا إلى مكة وجلين خائفين قد ألقى الله في قلوبهم الرعب ,
وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من حمراء الأسد سالمين غانمين , لأن الله كفاهم ما أهمهم
هذا هو الإيمان الذي يزلزل قلوب الكفرة الملحدين , والعصاة الطاغين الذين يظنون أن لهم من الأمر شيئاً , وما علم المساكين أن مقاليد السماوات والأراضين بيده وحده …
فيا أيها الأحبة
إن لله تبارك وتعالى حكماً جرت على عباده البشر , وقضاء لا زال نافذاً منه سبحانه وتعالى ..
فقد اصطفى الله سبحانه وتعالى أقواماً من البشر ليبلغوا دين الله عز وجل , هم الأنبياء عليهم السلام …
فأمرهم سبحانه بتبليغ دينه لمن حاد عن الطريق , وأمرهم بالصبر على الأذى في ذلك ..
فكانت هذه سنة الله عز وجل في أنبيائه ,, فكان الأنبياء يبتلون في تبليغ هذا الدين
عَنْ سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ , فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ). رواه الترمذي و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة
أما الخليل إبراهيم عليه السلام حطم الأصنام فأُلقي في النار , فكانت بأمر الله برداً وسلاماً
قال تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ{51} إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ{52} قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ{53} قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{54} قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ{55} قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ{56} وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ{57} فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ{58} قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ{59} قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ{60} قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ{61} قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ{62} قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ{63} فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ{64} ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ{65} قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ{66} أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ{67} قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ{68} قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ{69} وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ{70} وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ{71} وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ{72} ) الأنبياء
وهذا لوط عليه السلام , دعا قومه لعباده الله وحده ونبذ وترك الفاحشة ,, فزجروه وتوعدوه بإخراجه من القرية , فكانت العزة والغلبة للحق
قال تعالى( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ{160} إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ{161} إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ{162} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ{163} وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ{164} أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ{165} وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ{166} قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ{167} قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ{168} رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ{169} فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ{170} إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ{171} ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ{172} وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ{173} إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ{174} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{175} الشعراء
وقال فيه سبحانه : ( وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ{74} وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ{75} ( الأنبياء )
وهذا كليم الله موسى عليه السلام ,
لقي الأذى من فرعون وجنوده فسخر به فقال بسخرية { فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ }القصص38
فأعقب الله عز وجل فرعون وجنوده الذل والهوان في الدنيا والآخرة
( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ{39} فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ{40} وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ{41} وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ{42} ( القصص )
وقال فيهم ( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ{45} النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ{46 ) ( غافر )
وهذا نوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً , فكذبوه وسخروا به , فكانت العاقبة والغلبة للحق
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ{25} أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ{26} فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ{27} قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ{28} وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَـكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ{29} وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ{30} وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ{31} قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ{32} قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ{33} وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{34} أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ{35} وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ{36} وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ{37} وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ{38} فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ{39} حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ{40} وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ{41} وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ{42} قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ{43} وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ{44} ( هود )
والكثير من القصص التي قصها الله علينا في القرآن الكريم لحال الأنبياء والصالحين
ثم جاء بعد ذلك
سيد ولد آدم , محمد بن عبد الله , النبي القرشي الهاشمي , أحب عباد الله إليه , وأكرمهم عنده قدراً ومنزلة في الدنيا والآخرة
.. ومع ذلك الحب العظيم من الله عز وجل لنبيه الكريم , لم يسلم مما تعرض له إخوانه الأنبياء من قبله , وكان الله عز وجل قادراً أن يُمكن لرسول الله تبليغ الدين بكل يسر وسهولة ودنما أذى ,,,
ولكنها سنة من سنن الله , لتكون درساً للدعاة إلى الله
فقد تعرض حبيبنا صلوات الله وسلامه عليه , للأذى من قومه , والسير طالعتنا بالكثير من ذلك
ومن أشد ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت! وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت، فناداني ملك الجبال فسلَّم عليَّ، ثم قال: يامحمد، فقال: ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئًا. ) رواه البخاري
وقد اجتمع ذات يوم روؤس الشرك في مكة وسدنة الوثنية في حادثة مشهورة حفظها لنا التاريخ وسطرها بمداد الفخر والعز بنصر الله
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالبيت و أبو جهل و أصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد صلى الله عليه وسلم إذا سجد ؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه , فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه قال : فاستضحكوا , وجعل بعضهم يميل على بعض , و أنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة رضي الله عنها فجأت , وهي جويرية فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تسبهم فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم وكان إذا دعا دعا ثلاثاً و إذا سأل سأل ثلاثاً ثم قال : ” اللهم عليك بقريش ” ثلاث مرات فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثم قال ” اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة و أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط ” ( وذكر السابع ولم أحفظه ) فوالذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر , قال أبو اسحاق : الوليد بن عقبة غلط في هذا الحديث , صحيح مسلم وللبخاري لفظ غيره
فلمن كانت الغلبة والكرة في النهاية ؟؟
إنها للحق
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الناس في المواسم فيدعوهم إلى دين الله عز وجل ونبذ عبادة الأصنام , يدعوهم إلى محاسن الأخلاق
وعمه أبو لهب من خلفه , يمشي وراءه ويقول للناس / لا تطيعوه ؛ فإنه صابئ كاذب
فلمن كانت الغلبة والكرة في النهاية ؟؟
قالوا عن حبيبنا
شاعر
وقالوا
كاهن
وقالوا
ساحر
وقالوا
مجنون
حاشاه ذلك
فهل ضره ذلك القول ؟؟!!!
, بل ما زاده إلا رفعة
وما نسخ الله تلك الآيات ولا قولهم فيه , بل إن المآذن تصدح بها آناء الليل وأطراف النهار ,,
ليعلم الدعاة
أن قول أهل الباطل وسبهم وشتمهم لأهل الحق , لا يزيدهم إلا رفعة
أما سمعت قول الشاعر
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت قيض لها لسان حسود
واعلموا يا أيها الأحبة
أن أهل الباطل لا حيلة لهم , إلا السب والشتام
ولا دليل ولا برهان عندهم ليقنعوا به الناس
فيبدوا بالصراخ والسب والشتام حتى يوهموا الناس أنهم على حق
ألا ترون قناة صفا , وما يفعله الشيعة من سب وشتام للصحابة والبخاري وغيرهم , كله لأنه لا دليل ولا حجة ولا برهان عندهم ليجادلوا به
وامتد الأذى لينال الصحابة رضوان الله عليهم , ولقد لقوا صنفواً من العذاب على يد المشركين ,,
حتى جاء خباب بن الأرت رضي الله عنه للنبي فقال في ذلك
شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون رواه البخاري . وفي رواية وهو متوسد بردة وقد لقينا من المشركين شدة
( ومن الطرائف واستطراد ـ في محله ـ أن إحدى الأخوات تقول لي / أنا أخشى أن أمشي وحدي في طريق مظلم , فقلت / أما أنا فلا أخشى أن أمشي في طريق في ظلمة الليل وحدي , فقد أتم الله الدين , وأنعم علينا بالأمن والآمان في ربوع بلادنا , ـ وهذه الشجاعة أتوقع أنها تتفاوت من شخص لآخر , فأذكروا الله ولا تعطوني عين )
فأتم الله ذلك الأمر للمسلمين وأعزهم
فأصبح العرب والعجم يخشونهم
وأتم الله الأمر
حتى ما تصل إلى قريش حبة حنطة إلا بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأتم الله الأمر
بفتح مكة
وتسلمِ زمام أمرها من أُخرج منها طريداً , وأعطى من يشاء مفتاح الكعبة , وأمر من يشاء ـ بلال بن رباح ـ أن يصعد فيؤذن فوق الكعبة ..
فيا أيها الأحبة
إن العزة والغلبة للحق
مهما طال ليل الظلم
ومهما تكالب الأعداء , ليقنعوا الناس بباطلهم
ومهما صفق لهم أتباعهم
فالعاقبة للمتقين
والأرض لله يرثها عباده الصالحون
فيا أيها الدعاة
إجعلوا سير الأنبياء نصب أعينكم
وأعلموا أن هذا الطريق ليس مفروشاً بالورود , ممهداً مذللاً من كل الصعاب
بل لابد من إبتلاءات , حتى يميز الله الصادق الذي يثبت على الحق , من الإمعة الذي إن أحسن الناس أحسن وإن أساء الناس أساء
قال أحد تلامذة الإمام الشافعي هل يُمكن العبد أو يُبتلى ؟ فقال الإمام الشافعي
لا يُمكن العبد حتى يُبتلى ثم تلا قول الله تعالى :
(( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون)).
همسة للداعية
دع عنك الحساسية المفرطة , ورقة المشاعر , والتأثر بالمخذلين الذين يغيظهم ما تدعوا إليه ـ ويتمنوا لو استطاعوا أن ينسفوك من فوق الكرة الأرضية نسفاً حتى تصير نسياً منسياً لشدة ما يغيظهم ما تدعوا إليه من الحق , وينغص ويكدر عليهم صفو حياتهم ـ فإن هذه صفة لا تصلح أن تكون في الداعية إلى الله , وإن لم يتغلب عليها فإنه لا يستطيع الإستمرار في هذا الطريق ـ إلا بأمر الله ـ
وفي الختام
أشكر ثم أشكر ثم أشكر , أختي الحبيبة والغالية محبة العلم , التي علمتني الصبر ثم الصبر ثم الصبر , وما خرج هذا الموضوع إلا بفضل الله ثم بفضل توجيهاتها
فبارك الله فيها ووفقها لمعالي الأمور , وجمعني بها في الفردوس الأعلى من الجنة
موضوع ذا صلة
بقلم
أختكم ومحبتكم في الله
زاد المعاد
السبت
12 ـ 11 ـ 1430 هـ
الســــــــــــ12:20 م ـــــــاعة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





مســــابقـــة ( مـــع الصحـــابــة ) ـ رضوان الله عليهـم ـ (11) خديجة بنت خويلد

31 10 2009
الشخصية الحادية عشر
خديجة بنت خويلد
أول أمهات المؤمنين ـ وأول من آمن من الناس أجمعين

إسمها /
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية
كنيتها /
أم القاسم
لقبها /
كانت تلقب في الجاهلية بالطاهرة
مولدها /
ولدت بمكة سنة 68 قبل الهجرة
زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم و أولادها منه /
تزوجت رضي الله عنها بالنبي صلى الله عليه وسلم بعدما بدا لها حُسن خلقه وأمانته , وكان عمرها عند زواجها بالنبي 40 عاماً وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم 25 عاماً , فأنجبت للنبي صلى الله عليه وسلم القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة , فهي أم أولاد النبي صلى الله عليهم وسلم كلهم ماعدا إبراهيم فأمه مارية القبطية ..
إسلامها /
أسلمت منذ الساعات الأولى للنبوة منذ أخبرها الرسول صلى الله عليه وسلم بما حدث له في غار حراء , فكانت بذلك أول من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم من الناس أجمعين , ثم خُصت بعد ذلك بأن كانت أول من آمن به من النساء …
شرفها وفضلها ومكانتها في الإسلام
هي أول أمهات المؤمنين رضي الله عنهن , و كانت رضي الله عنها كما تقدم أول من أسلم وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الناس أجمعين , وكان لها مكانة في صدر الإسلام الأول حيث قال عليه الصلاة والسلام في بيان فضلها ( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد ..
وقد أحبها النبي صلى الله عليه وسلم حباً عظيماً فقال في ذلك ( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم , وما تزوج عليها حتى ماتت رضي الله عنها ,
وما زال عليه الصلاة والسلام يذكر خديجة حتى بعد موتها وجاء في ذلك أحاديث عدة منها /
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة ، وما رأيتها؛ ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة , فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة , فيقول : إنها كانت وكان لي منها ولد ”
وعن عائشة رضي الله عنها قالت (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن عليها الثناء فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة , فقلت: هل كانت إلا عجوزاً قد أخلف الله لك خيراً منها ؟؟ قالت : فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا والله ما أخلف الله لي خيراً منها؛ لقد آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها إذ حرمني أولاد النساء. قالت : فقلت بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوء أبداً )
ومن وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن إليهنّ ، وعندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه وسلم ـ أحسن استقبالها ، وبالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها : ” يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ ” ، فقال : ( إنها كانت تأتينا زمن خديجة ؛ وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم ، وكان – صلى الله عليه وسلم – إذا ذبح الشاة يقول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) رواه مسلم .
ومن أعظم المشاهد المؤثرة في هذا ما روته عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالت : لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم بعثت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك القلادة رق لها رقة شديدة وقال : ” إن رأيتم أن تطلقوا أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا” فقالوا : نعم يا رسول الله فاطلقوه وردوا عليها الذي لها.
وعند البخاري ومسلم أن عائشة رضي الله عنها عائشة قالت” استأذنت هالة بنت خويلد ـ أخت خديجة ـ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك فقال ( اللهم هالة ) . قالت فغرت فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها ” وعند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم رد عن خديجة رضي الله عنها فقالت عائشة رضي الله عنها ” أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها قال ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء “
وورد في فضلها أنها من أكمل النساء فقد جاء عند البخاري من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران , وآسية امرأة فرعون , و إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) وفي بعض الروايات ” وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ” . أخرجه الطبراني .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ( أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد , وفاطمة بنت محمد , ومريم , وآسية ) رواه أبو داوود .
وقال صلى الله عليه وسلم – قال: ” خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد “. متفق عليه
وكانت رضي الله عنها ذات تجارة , فكانت تنفق مالها في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وكانت رضي الله عنها عاقلة حكيمة …
وفاتها /
توفيت رضي الله عنها بمكة المكرمة في السنة العاشرة للبعثة وهي بنت 65 عاماً , ودفنت بالحجون , وماتت في العام الذي مات فيه أبو طالب عم رسول الله فسمي ذلك العام , بعام الحزن ..
والآن مع الأسئلة
1 ـ أذكر قصة زواج خديجة بالرسول صلى الله عليه وسلم بإختصار ؟؟
2 ـ تنزل جبريل عليه السلام ليُقرأ خديجة السلام من ربها ويبشرها ببشارة عظيمة , أذكر نص الحديث ؟؟
تبعث الإجابات لزاد المعاد عبر اتصل بنا يمين المدونة

أتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الدارين

وانتظروا الحلقة القادمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 





مســــابقـــة ( مـــع الصحـــابــة ) ـ رضوان الله عليهـم ـ (10) أبو عبيدة بن الجراح

27 10 2009
الشخصية العاشرة

أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه
أحد العشرة المبشرين بالجنة ـ وأمين الأمة

إسمه :
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة
كنيته :
أبو عبيدة
لقبه :
أمين الأمة
قال صلى الله عليه وسلم ( لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) رواه البخاري
مولده :
ولد قبل البعثة بثلاثين سنة
صفته :
كان طوالاً نحيفاً , أجنى معروق الوجه , أثرم الثنيتين , خفيف اللحية
أولاده :
كان له من الولد : يزيد و عمير , فدرجا ولم يبق له عقب .
إسلامه :
أسلم رضي الله عنه مع عثمان بن مظعون على يد أبي بكر رضي الله عنه
فضائله ومناقبه :
هو من السابقين الأولين للإسلام , وأحد العشرة المبشرين بالجنة , هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة , شهد بدراً والمشاهد كلها , وثبت مع رسول الله عليه وسلم يوم أحد ..
وكان من أحب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (فقد سئلت عائشة -رضي الله عنها-: أي أصحاب رسول الله كان أحب إليه ؟ قالت: أبو بكر. قيل: ثم من؟ قالت: عمر. قيل ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ( رواه الترمذي وابن ماجة ) ..
وكان أمين هذه الأمة قال صلى الله عليه وسلم ( لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) رواه البخاري .
وعن أنس رضي الله عنه : أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام . ، فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال ” هذا أمين هذه الأمة “
قال عمر رضي الله عنه لأصحابه / تمنوا. فقال رجل : أتمنى لو أن لي هذه الدار مملؤة ذهباً أنفقه في سبيل الله عز وجلثم قال : تمنوا فقال رجل : أتمنى لو أنها مملؤة لؤلؤاً و زبرجدا أوجوهراً أنفقه في سبيل الله عز وجل ، وأتصدق به .ثم قال : تمنوا : فقالوا ما ندري يا أمير المؤمنين .فقال عمر:أتمنى لو أن هذه الدار مملؤة رجالاً مثل أبي عبيده بن الجراح ..
شارك رضي الله عنه في الفتوحات الإسلامية في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين
وفاته :
توفي رضي الله عنه شهيداً في طاعون عمواس بالأردن , وقُبر ببيسان , وصلى عليه معاذ بن جبل رضي الله عنه وذلك في سنة 18 للهجرة في خلافة عمر , وهو ابن ثمان وخمسين عاماً ..
والآن مع الأسئلة
1 ـ لأبي عبيدة رضي الله عنه موقف بطولي في أحد الغزوات بسببه كسرت ثنيتاه ,, أذكر هذا الموقف ؟؟
تبعث الإجابات لزاد المعاد عبر اتصل بنا يمين المدونة
وبهذا نكون أتممنا بفضل الله الحديث عن العشرة المبشرين بالجنة
وبحول الله نكمل الخمس الحلقات القادمة مع خمس صحابيات فاضلات
 

أتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح


مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الدارين
وانتظروا الحلقة القادمة




مســــابقـــة ( مـــع الصحـــابــة ) ـ رضوان الله عليهـم ـ ( 9 ) سعيد بن زيد

18 10 2009

 

الشخصية التاسعة


سعيد بن زيد رضي الله عنه
أحد العشرة المبشرين بالجنة

إسمه :
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي
كنيته :
أبو الأعور
مولده :
ولد بمكة عام 22 قبل الهجرة
صفته :
كان رجلاً آدم , طوالاً أشعر …
أولاده :
كان له من الولد : عبد الله الأكبر , وعبد الله الأصغر , وعبد الرحمن الأكبر , وعبد الرحمن الأصغر , وإبراهيم الأكبر , وإبراهيم الأصغر , وعمرو الأكبر وعمرو الأصغر , والأسود , وطلحة , ومحمد , وخالد , وزيد , وأم الحسن الكبرى , وأم الحسن الصغرى , وأم حبيب الكبرى , وأم حبيب الصغرى , وأم زيد الكبرى , وأم زيد الصغرى , وعائشة , وعاتكة , وحفصة , وزينب , وأم سلمة , وأم موسى , وأم سعيد , وأم النعمان , وأم خالد , وأم صالح , وأم عبد الحولاء وزجلة .
إسلامه :
أسلم رضي الله عنه قديماً قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن الأرقم ..
فضائله ومناقبه :
كما تقدم هو أحد السابقين الأولين للإسلام , وأحد العشرة المبشرين بالجنة , ولم يكن من أصحاب الشورى الذي أوصى عمر رضي الله عنه أن يختاروا من بينهم خليفة للمسلمين ( وكانوا كلهم من العشرة المبشرين بالجنة ) وقيل لم يجعله في أهل الشورى لقرابته منه فهو ابن عمه و ( ختنه ) زوج أخته فاطمة بنت الخطاب , وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ كذلك زوج عاتكة أخت سعيد بن زيد رضي الله عن الجميع ,, فلم يجعل عمر رضي الله عنه في الوصية بالخلافة رجلاً من قرابته ,,,
هاجر إلى المدينة , وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عدا غزوة بدر قيل إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بعثه هو و طلحة بن عبيد الله قبل خروجه لبدر يتحسسان خبر العين فمرت بهما فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فخرج ورجعا يريدان المدينة , ولم يعلما بخروج النبي صلى الله عليه وسلم فقدما في اليوم الذي لقي النبي صلى الله عليه وسلم المشركين , فخرجا يعترضان رسول الله فلقياه منصرفاً من بدر فضرب لهما بسهامهما وأجرهما , فكانا كمن شهد بدر ,, كما تقدم بيان ذلك في ترجمة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ..
وقيل إنه كان رضي الله عنه مجاب الدعوة , وفي هذا أن أروى بنت أويس ،شكت الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه إلى مروان بن الحكم أمير المدينة ،وقالت إنه أخذ شيئاً من أرضها ،فقال سعيد رضي الله عنه: أنا آخذ شيئاً من أرضها بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك ،فقال له مروان ،وماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعته يقول: ((من اقتطع شبراً من أرض طُوقه يوم القيامة من سبع أرضين)) فقال مروان: لا أسألك بعد هذا بينة،يكفيني قولك هذا،فقال سعيد رضي الله عنه: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها،وفي رواية واجعل ميتتها في هذه الأرض،قال راوي الحديث عروة بن الزبير قال فو الله لقد عمي بصرها حتى رأيتها امرأة مسنة تلتمس الجدران بيديها، وكانت في هذه الأرض بئر،وكانت تمشي في أحد الأيام فسقطت في البئر وكان ذلك البئر قبرها.
وفاته
توفي رضي الله عنه بالعقيق , وحُمل إلى المدينة فدفن بها , ونزل في قبره سعد وابن عمر رضي الله عنهم , وكانت وفاته عام 50 من الهجرة وقيل 51 للهجرة وكان عمره بضع وسبعين سنة , والله أعلم
والآن مع الأسئلة
1 ـ كان لزيد بن عمرو بن نفيل والد سعيد قصة عظيمة قبل البعثة , وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في الجنة وورد في فضله أحاديث ,, ولقد مات قبل البعثة بخمس سنين ـ كما قيل ـ ؟؟ أذكر لنا قصته والأحاديث التي وردت فيه بشئ من التفصيل ؟؟
2 ـ كان لسعيد بن زيد رضي الله عنه دور في إسلام أحد الصحابة والذي يعد شخصية عظيمة وبارزة في الإسلام ؟؟ فمن هو هذا الصحابي ؟؟

تبعث الإجابات لزاد المعاد عبر اتصل بنا يمين المدونة

أتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الدارين
وانتظروا الحلقة القادمة





مســــابقـــة ( مـــع الصحـــابــة ) ـ رضوان الله عليهـم ـ ( 8 ) سعد بن أبي وقاص

18 10 2009

الشخصية الثامنة
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
أحد العشرة المبشرين بالجنة ـ وأول من رمى بسهم في سبيل الله
إسمه
سعد بن أبي وقاص , مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري
كنيته
أبو إسحاق
مولده
ولد في مكة سنة 23 قبل الهجرة..
صفته :
كان قصيراً , غليظاً , ذا هامة , شثن الأصابع , آدم , أفطس , أشعر الجسد , يخضب بالسواد ..
أولاده :
كان له من الولد : إسحاق الأكبر وبه كان يُكنى , وأم الحكم الكبرى , وعمر ( قتله المختار ) , ومحمد ( قتله الحجاج يوم دير الجماجم ), وحفصة , وأم القاسم , وكلثوم , وعامر , وإسحاق الأصغر , وإسماعيل , وأم عمرن , وإبراهيم , وموسى , وأم الحكم الصغرى , , وأم عمرو , وهند , وأم الزبير , وأم موسى , وعبد الله , ومصعب , وعبد الله الأصغر , وبجير واسمه عبد الرحمن , وحميدة , وعمير الأكبر , وحمنة , وعمير الأصغر , وعمرو وعمران وأم عمرو , وأم أيوب , وأم إسحاق , وصالح , وعثمان , ورملة , وعمرة وهي العمياء , وعائشة …
إسلامه
أسلم رضي الله عنه قديماً وهو ابن سبعة عشر عاماً وكان يقول : كنت ثالثاً في الإسلام , وعن سعيد بن المسيب : سمعت سعداً يقول : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت سبع أيام وإني لثلث الإسلام.
وكان لأمه موقفاً من إسلامه يذكره سعد رضي الله عنه فيقول : أنزلت فيّ هذه الآية {وإن جاهداك على أنتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما } وقال : كنت رجلا برا بأمي ، فلما أسلمت قالت : ياسعد ،ما هذا الذي أراك قد أحدثت ؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت ، فتعير بي ، فيقال : ” يا قاتل أمه ” . فقلت : لا تفعلي يا أمه ،فإني لا أدع ديني هذا لشيء . فمكثت يوما وليلة لم تأكل فأصبحت قد جهدت ،فمكثت يوما [ آخر ] وليلة أخرى لاتأكل ، فأصبحت قد اشتد جهدها ، فلما رأيت ذلك قلت : يا أمه ، تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ، ما تركت ديني هذا لشيء ، فإن شئت فكلي ، وإن شئت لا تأكلي . فأكلت.
فضائله ومناقبه :
كما تقدم هو أحد السابقين الأولين في الإسلام , وأحد العشرة المبشرين بالجنة , وأحد الستة الذين اختارهم عمر ليختاروا من بينهم خليفة للمسلمين كما تقدم بيانه في قصة الشورى , وخص عمر في هذه الحادثة بقوله : يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء, فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمّر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. فقد كان عمر قد عزل فيما سبق سعد بن أبي وقاص عن ولاية الكوفة.
وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله , وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد امتاز سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بجملة من المناقب منها :
عن علي قال : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدي أحداً بأبويه إلا سعد بن مالك , فإني سمعته يقول له في يوم أحد : ” ارم سعد , فداك أبي وأمي ” أخرجاه في الصحيحين ..
كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مجاب الدعوة , فعنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم سدد رميته , وأجب دعوته . وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا سعد،أطب مطعمك، تجب دعوتك) , ومن هذا أنه دعا على أناس ظلموه ومات وهو لم يسامحهم فأصابتهم دعوة سعد …
وُلي الولايات من قبل عمر وعثمان رضي الله عنهم
وفاته :
توفي رضي الله عنه سنة 55 للهجرة ويقال سنة خمسين , بالعقيق , فحمل للمدينة ودفن بالبقيع , وكان أوصى أن يكفن في جبة صوف له , كان لقي المشركين فيها يوم بدر فُكفن فيها .
و عن عائشة أنه لما توفي سعد أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد , ففعلوا فوقف به على حجرهن فصلين عليه و خرج من باب الجنائز فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا ما كانت الجنائز يدخل بها في المسجد فبلغ ذلك عائشة فقالت ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به عابواعلينا أن نمر بجنازة في المسجد وما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد
وكان عمره يوم مات , بضع وسبعين وقيل اثنتين وثمانين ,, وهو آخر من مات من العشرة المبشرين بالجنة
والآن مع الأسئلة
1 ـ أذكر لنا حديثاً ورد في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ؟؟
2 ـ لسعد رضي الله عنه حديث مشهور مع النبي صلى الله عليه وسلم لما عاده النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع وفي الحديث الكثير من الأحكام والعبر ,, وفيه بشارة لسعد رضي الله عنه من الصادق المصدوق بطول العمر .. أذكر هذا الحديث ؟؟ وموضع البشارة ؟ والدليل عليها مما تقدم ذكره في ترجمة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ؟؟؟
تبعث الإجابات لزاد المعاد عبر اتصل بنا يمين المدونة
أتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الدارين

وانتظروا الحلقة القادمة





مســــابقـــة ( مـــع الصحـــابــة ) ـ رضوان الله عليهـم ـ ( 7 ) عبد الرحمن بن عوف

4 10 2009

الشخصية السابعة
عبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنه

أحد العشرة المبشرين بالجنة

اسمه
عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي
كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل : عبد الحارث , وقيل : عبد الكعبة , فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن
كنيته
أبو محمد
مولده
ولد بعد عام الفيل بعشر سنين
صفته :
كان طويلاً رقيق البشرة فيه جنأ , أبيض مشرباً بحمرة ضخم الكتفين , أقنى
وقال ابن إسحاق : كان ساقط الثنيتين , أعرج أصيب يوم أحد فهتم , وجرح عشرين جراحة أو أكثر , أصابه بعضها في رجله فعرج
أولاده :
سالم الأكبر وقد مات قبل الإسلام , وأم القاسم وقد ولدت في الجاهلية , ومحمد وإبراهيم وحميد وإسماعيل وحميدة وأمة الرحمن , ومعن وعمرو وزيد وأمة الرحمن الصغرى , وعروة الأكبر , وسالم الأصغر , وأبو بكر , وعبد الله وأبو سلمة ” وهو عبد الله الأصغر ” , وعبد الرحمن ومصعب وآمنة ومريم , وسهيل أبو الأبيض , وعثمان وأم ولد وعروة ويحيى وبلال , لأمهات أولاده , وأم يحيى وجويرية ..
إسلامه :
أسلم قديماً قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن الأرقم .. وأسلمت أمه الشفاء بنت عوف وهاجرت
فضائله ومناقبه
هو أحد السابقين الأولين في الإسلام , وأحد العشرة المبشرين بالجنة , وأحد الستة الذين اختارهم عمر رضي الله عنه ليختاروا من بينهم خليفة للمسلمين كما تقدم بيانه في قصة الشورى ,هاجر الهجرتين إلى أرض الحبشـة , ثم هاجر إلى المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع رضي الله عنه فأراد سعد أن يشاطره ماله، ويختار إحدى زوجتيه ليطلقها فينكحها عبد الرحمن .
فقال عبد الرحمن لسعد: بارك الله لك في مالك وأهلك ،لا حاجة لي في ذلك ،وإنما دلني على السوق، لأتجر فيها، فدله سعد عليها فغدا إليها، فأتى بأقط وسمن، وباع واشترى حتى فتح الله سبحانه عليه وصار من تجار المسلمين
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أحد
وكان رجلاً كريماً ينفق ويتصدق بأمواله في سبيل الله
وعن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال: باع عبد الرحمن بن عوف أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسم ذلك المال في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين وبعث إلى عائشة معي بمال من ذلك المال فقالت عائشة أما أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون ” سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة. حسن : أخرجه أحمد في المسند , والحاكم في المستدرك وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه , وتعقبه الذهبي فقال : ليس بمتصل , وأبو نعيم في الحلية .
وكان يقال:”أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله، ثلث يقرضهم، وثلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصلهم ويعطيهم”.
وفاته
توفي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين للهجرة وقيل غير ذلك , ودفن بالبقيع وهو ابن اثنتين وسبعين ويقال خمس وسبعين.
والآن مع الأسئلة
1 ـ حدثت قصة في غزوة تبوك للنبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عبد الرحمن بن عوف أذكر الحديث الذي ورد في ذلك ؟؟
2 ـ أجار عبد الرحمن بن عوف رجل من المشركين وطاغية من طغاة الكفر والضلال يوم بدر فقلته المسلمون وهو بين يدي عبد الرحمن بن عوف ,, أذكر لنا هذه القصة بالتفصيل ؟؟

تبعث الإجابات لزاد المعاد عبر اتصل بنا يمين المدونة

أتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح

مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الدارين

وانتظروا الحلقة القادمة





مســــابقـــة ( مـــع الصحـــابــة ) ـ رضوان الله عليهـم ـ ( 6 ) الزبير بن العوام

30 09 2009

 

الشخصية السادسة
الزبير بن العوام

رضي الله عنه

أحد العشرة المبشرين بالجنة ـ وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم

اسمه :
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب
أمه صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعمته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
كنيته
أبو عبد الله
لقبه
حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم : ” لكل نبي حواري , وحواري الزبير ” أخرجاه في الصحيحين
مولده
قيل ولد قبل الهجرة بـ 28 عاماً
صفته
كان أبيض ويقال : أسمر اللون , طويلاً إذا ركب خطت رجلاه في الأرض وقيل : لم يكن بالطويل ولا بالقصير , وكان خفيف اللحية والعارضين ..
أولاده
كان له من الولد , عبد الله وعروة , والمنذر وعاصم , والمهاجر , وخديجة الكبرى , وأم الحسن , وعائشة , أمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم
وخالد وعمرو وحبيبة وسودة وهند , ومصعب وحمزة ورملة , وعبيدة وجعفر وزينب وخديجة الصغرى ..
إسلامه :
أسلم وأمه صفية قديماً وهو ابن ثماني سنين وقيل ابن 16عاماً فعذبه عمه بالدخان فكان يعلقه في حصير ويدخن عليه كي يترك الإسلام ويقول له : ارجع إلى الكفر , فيقول الزبير : لا أكفر أبداً .. , وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً ..
فضائله ومناقبه
هو ممن أسلم قديماً , وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذين اختارهم عمر رضي الله عنه ليختاروا من بينهم خليفة كما سبق بيانه في قصة الشورى , هاجر الهجرتين إلى الحبشة , ثم هاجر إلى المدينة , وشهد المشاهد كلها مع رسول الله عليه وسلم وكان أحد الفارسين الوحيدين في غزوة بدر والفارس الآخر هو المقداد بن عمرو , وكانت عليه عمامة صفراء يوم بدر فنزلت الملائكة على سيماه , وهو أول من سل سيفاً في سبيل الله ..
وكان ابنه عبد الله بن الزبير أول مولود يولد للمسلمين في المدينة بعد الهجرة , فكبر المسلمون عند مولده, فلما قتل على يد جيش الحجاج بن يوسف الثقفي وكبروا لمقتله وكان ابن عمر رضي الله عنهما ممن حضر التكبرتين فقال : أما والله للذين كبروا عند مولده خير من هؤلاء الذين كبروا عند قتله.
وكان رجل شديد الغيرة فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخرز غربة وأعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ . فجئت يوماً والنوى على رأسي فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار فدعاني ، ثم قال : أخ أخ ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، وكان أغير الناس فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى . فجئت الزبير فقلت : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك .فقال : والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني . رواه البخاري
ربته أمه صفية حتى غدا فارساً شجاعاً ,, وكان رجلاً كريماً يتصدق بأمواله في سبيل الله ….
وفاته
قتل الزبير رضي الله عنه يوم الجمل سنة 36 للهجرة , وهو ابن خمس وسبعين ويقال : ستين ويقال : بضع وخمسين
قتله ابن جرموز , فدخل يستأذن على علي رضي الله عنه فقال علي رضي الله عنه : بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” لكل نبي حواري وحواري الزبير ”
فرثته زوجه عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل قائلة
غدر ابن جرموز بفارس بهمـة يوم اللقا و كان غير معـرد
يا عمرو لو نبهته لوجدتـــه لا طائشاً رعش اللسان ولا اليد
شلـت يمينك إن قتلت لمسلمـاُ حلت عليك عقوبة المستشـهد
إن الـزبير لذو بـلاء صـادق سمح سجيته كريم المشـهـد
كم غمرة قد خاضها لـم يثنـه عنها طرادك يا ابن فقع القرود
فاذهب فما ظفرت يداك بملة فيمن مضى ممن يروح ويغتدي
هذا ما تيسر لنا الوقوف عليه من سيرة الزبير فرضي الله عنه وأرضاه
والآن مع الأسئلة
1 ـ أذكر لنا الحادثة التي لقب فيها الرسول صلى الله عليه وسلم الزبير بالحواري ؟؟
2 ـ أذكر لنا حديثاً في فضل الزبير بن العوام رضي الله عنه ؟؟
تبعث الإجابات لزاد المعاد عبر اتصل بنا يمين المدونة

أتمنى أن نكون قد وفقنا في الطرح

مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الدارين

وانتظروا الحلقة القادمة