سلسلة الآداب الشـرعيـة :: ( 3 ) آداب معاشرة الإخــوان .( الجزء الأول )

27 04 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله أكمل الناس خلقاً وأحسنهم أدباً ,,,, وبعد
أيها الكرام
حياكم الله وبياكم
في حلقة من حلق العلم , وروضة من رياض الجنة
تدارسنا سوياً فيما مضى
الأدب الأول والثاني
من سلسلة الآداب الشرعية
ألا وهو
مستقاة من كتاب
الآداب
للشيخ
فؤاد الشلهوب
ونسأل الله أن نكون قد وفقنا في الطرح وحصلت الفائدة المرجوة
واليوم سوف نبدأ أدبٌ جديد ألا وهـو
آداب معاشرة الإخوان
وهي 16 آدباً ساقها المؤلف
وتوضيح
لمن لم يتابعنا في الأداب الماضية
أنا أنتقي آداب عشوائية مما ورد في الكتاب
ثم أعدد الآداب تعداداً , أي أضع رؤوس الأقلام وما ورد تحت كل أدبٍ من آيات وأحاديث وأحكام , ودرر منتقاة من كلام المؤلف
والآن مع الدرس الأول في هذا الجزء
بسم الله الرحمن الرحيـم

باب آداب معاشرة الإخوان

قال تعالى : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الرجل على دين خليله , فلينظر أحدكم من يخالل )

الآداب :

1 ـ اختيار الرفيق والجليس :

تقدم حديث أبي هريرة رضي الله عنه المرفوع : ( الرجل على دين خليله , فلينظر أحدكم من يخالل ) , والمعنى : أن الإنسان على عادة صاحبه وطريقته وسيرته , فليتأمل وليتدبر ( من يخالل ) فمن رضي دينه وخلقه خالـله ومن لا تجنبه , فإن الطبع سراقة , قاله في عون المعبود . وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تصاحب إلا مؤمناً , ولا يأكل طعامك إلا تقي ) والنهي في المصاحبة يشمل النهي عن مصاحبة أهل الكبائر والفجور , لأنهم ارتكبوا ما حرم الله , ومصاحبتهم تضر بالدين , ويشمل النهي عن مصاحبة الكفار والمنافقين من باب أولى , وقوله : ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) قال الخطابي : إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة , وذلك لأن الله سبحانه وتعالى قال : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) ومعلوم أن أسراهم كانوا كفاراً غير مؤمنين ولا أتقياء , وإنما حذر عليه السلام من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته , فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب.

ورفيق السوء وجليس السوء مضرته متحققة لا محالة مهما كانت وسائل التحرز منه , بنص قوله صلى الله عليه وسلم , فقد روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل الجليس الصالح والسوء , كحامل المسك ونافخ الكير , فحامل المسك إما أن يحذيك, وإما أن تبتاع منه , وإما أن تجد منه ريحاً طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك , وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة ) .

2 ـ المحبـة فـــي الله :

أعظم مقامات الأخوة أن تكون في الله ولله , لا لنيل منصب , ولا لتحصيل منفعة عاجلة أو آجله , ولا من أجل كسب مادي , أوغير ذلك .

ومن كانت محبته في الله وأخوته في الله فقد بلغ الغاية , وليحذر أن يشوبها شئ من حظوظ الدنيا فيفسدها , ومن كانت محبته في الله فليبشر بموعود الله ونجاته من هول الموقف يوم القيامة , ودخوله في ظل عرش الجبار جل جلاله .

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) . وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( قال الله تبارك وتعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيَّ , والمتزاورين فيَّ , والمتباذلين فيَّ ) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكاً , فلما أتى عليه قال أين تريد ؟ قال : أريد أخاً لي في هذه القرية , قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا , غير أني أحببته في الله عز وجل , قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )

(من هامش الكتاب : تربها : أي تحفظها وتراعيها وتربيها , كما يربي الرجل ولده )

تنبيه 1 : ينبغي على من أحب أخاً له في الله أن يعلمه بذلك , وفي هذا سنة معلومة , رواها أنس بن مالك وغيره , فقال : ( أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل , فقال يا رسول الله : إني لأحب هذا , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعلمته ؟ قال : لا , قال : أعلمه , فلحقه فقال : إني أحبك في الله , فقال : أحبك الله الذي أحببتني له ) وعند أحمد : ( قال : قم فأخبره تثبت المودة بينكما , فقام إليه فأخبره فقال : إني أحبك في الله أو قال أحبك لله , فقال الرجل : أحبك الله الذي أحببتني فيه )

تنبيه آخر : مما ينبغي ـ أيضاَ ـ على المتحابين في الله , أن يتفقدوا أنفسهم وقلوبهم بين وقت وآخر , وينظروا هل خالط هذه المحبة ما ينغصها ويكدرها ويخرجها عن حقيقتها أم لا . لأن المحبة في أول أمرها قد تكون خالصة لله , ولكن لا تلبث ـ إن غفل عنها أهلها ـ أن تتحول إلى أخوة تبادل المنافع , وقد تتحول مع التمادي والمجاوزة إلى شيء من العشق والغرام , فمخالطة المردان باسم الأخوة في الله , وتجاوز بعض النساء عن الحد المشروع مع بنات جنسهن قد يُفضي إلى مثل ذلك.

وبهذا يتبقى لنا 14 آدباً نتمها على خير إن شاء الله

Advertisements




سلسلة الآداب الشرعية :: ( 2 ) آداب الضيــافـة

27 04 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله أكمل الناس خلقاً وأحسنهم أدباً ,,,, وبعد

أيها الكرام

حياكم الله وبياكم

في حلقة من حلق العلم , وروضة من رياض الجنة

تدارسنا سوياً فيما مضى

الأدب الأول

من سلسلة الآداب الشرعية

ألا وهو
آداب الكلام
مستقاة من كتاب

الآداب

للشيخ

فؤاد الشلهوب

ونسأل الله أن نكون قد وفقنا في الطرح وحصلت الفائدة المرجوة

واليوم سوف نبدأ أدبٌ جديد ألا وهـو

آداب الضيافة

وهي تسعة آداب ساقها المؤلف
وتوضيح

لمن لم يتابعنا في الأدب الأول

أنا أنتقي آداب عشوائية مما ورد في الكتاب

ثم أعدد الآداب تعداداً , أي أضع رؤوس الأقلام وما ورد تحت كل أدبٍ من آيات وأحاديث وأحكام , ودرر منتقاة من كلام المؤلف

باب آداب الضيافة

ـ قال تعالى : ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ـ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون ـ فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ـ فقربه إليهم قال ألا تأكلون ) ( الذاريات 24 ـ 27 )

ـ قال صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )

الآداب

1 ـ إجابة الدعـوة :

قد جاءت أحاديث كثيرة في إيجاب إجابة الدعوة , منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام , وعيادة المريض , واتباع الجنائز , وإجابة الدعوة , وتشميت العاطس ) وقوله : ( أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها قال وكان عبد الله ( ابن عمر ) يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم )

وجمهور أهل العلم على أن إجابة الدعوة مستحبة إلا دعوة العرس فإنها واجبة عندهم لقوله صلى الله عليه وسلم : ( شر الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء , ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) وفي بعض الروايات عند مسلم وغيره : ( يُمنعها من يأتيها ويُدعى إليها من يأباها )

ولكن اشترط بعض أهلم العلم شروطاً لحضور مثل هذه الدعوات , ساقها الشيخ محمد بن صالح العثيمين فقال :

أ ـ أن يكون الداعي ممن لا يجب أو يسن هجره .

ب ـ ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة , فإن كان هناك منكر فإن أمكنه إزالته وجب عليه الحضور لسببين : إجابة الدعوة , وتغيير المنكر . وإن كان لا يمكنه إزالته حرم عليه الحضور .

ت ـ أن يكون الداعي مسلماً , وإلا لم تجب الإجابة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( حق المسلم على المسلم ست … ) وذكر منها ( إذا دعاك فأجبه )

ث ـ أن لا يكون كسبه حراماً , لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاماً حراماً وهذا لا يجوز , وبه قال بعض أهل العلم , وقال آخرون : ما كان محرماً لكسبه فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب , بخلاف ما كان محرماً لعينه كالخمر والمغصوب ونحوهما وهذا القول وجيه ( ثم ساق الأدلة ) .

ج ـ أن لا تتضمن الإجابة إسقاط واجب أو ما هو أوجب منها , فإن تضمن ذلك حرمت الإجابة .

ح ـ أن لا تتضمن ضرراً على المجيب مثل : أن يحتاج إلى سفر أو مفارقة أهله المحتاجين إلى وجوده بينهم .

( من الهامش ـ القول المفيد على كتاب التوحيد (3/111ـ113 ) بتصرف يسير جداً )

ونزيد أيضاً

خ ـ أن لا يعيِّن الداعي المدعو ولا يخصه بالدعوة , فإن لم يعينه كأن يتكلم الداعي في مجلس عام , فلا تجب حينئذ هذه الدعوة , لأنها دعوة الجَفَلَى .

( مختصر من الهامش : في لسان العرب : ودعواهم الجفلى والأجفلى , وهو أن تدعو الناس إلى طعامك عامة )

مسألة : هل بطاقات الدعوة التي توزع كالدعوة بالمشافهة ؟

الجواب : البطاقات ( التي ) ترسل إلى الناس ولا يدرى لمن ذهبت إليه فيمكن أن نقول إنها تشبه دعوة الجَفَلَى فلا تجب الإجابة , أما إذا عُلم أو غلب على الظن أن الذي أرسلت إليه مقصود بعينه فإنه لها حكم الدعوة بالمشافهة . قاله ابن عثيمين .

فائدة : الصيام لا يمنع من إجابة الدعوة , فمن دُعي وهو صائم فليجب الدعوة وليدعو لهم بالمغفرة والبركة سواءً كان صومه فرضاً أم نفلاً , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليصل , وإن كان مفطراً فليطعم ) وقوله ( فليصل ) فسر في بعض الروايات عند أحمد وغيره بأنها الدعاء ( فإن كان صائماً فليصل يعني الدعاء )

وفي حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : ( صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فلما وضع قال رجل : أنا صائم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعاك أخوك وتكلف لك , أفطر وصم مكانه إن شئت )

قال النووي : وأما الصائم فلا خلاف أنه لا يجب عليه الأكل , لكن إن كان صومه فرضاً لم يجز له الأكل لأن الفرض لا يجوز الخروج منه , وإن كان نفلاً جاز له الفطر وتركه , فإن كان يشق على صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر وإلا فإتمام الصوم والله أعلم

2 ـ إكرام الضيف واجب :

الأحاديث قاضية بوجوب إكرام الضيف والندب إليه , فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : ( قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا , فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم ) ( البخاري ومسلم وأحمد والترمزذي وأبو داوود وابن ماجه , ولفظ الترمذي : ( إن أبوا إلا أن تأخذوا كرهاً فخذوا ) وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : ( الضيافة ثلاثة أيام , وجائزته يوم وليلة , ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه ) قالوا : يا رسول الله وكيف يؤثمه ؟ قال : ( يقيم عنده , ولا شئ له يقريه به )

( من هامش الكتاب : قال ابن الجوزي : الجائزة العطية , وجوائز السلطان عطاياه , والمراد بالجائزة هنا ما يجوز به مسافة يوم وليلة ) .

ذكر النووي الإجماع على الضيافة وأنها من متأكدات الإسلام ثم بين خلاف العلماء في وجوبها وسنيتها , فمالك والشافعي وأبو حنيفة يرون أنها سنة وليست بواجبة وحملوا الأحاديث على أشباهها من الأحاديث الأخرى كحديث غسل الجمعة واجب على كل محتلم وغيره , وقال الليث وأحمد بوجوب الضيافة يوماً وليلة , وقيد أحمد ذلك على أهل القرى والبادية دون المدن .

فائدة : في الحديث النهي عن بقاء الضيف أكثر من ثلاثة أيام , حتى لا يوقع من استضافه في الإثم إما بالظن به ما لا يجوز , أو اغتيابه , أو نحو ذلك .

قال الخطابي : لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد ثلاثة أيام من غير استدعاء حتى يضيق صدره فيبطل أجره . وقال ابن الجوزي عند قوله ( حتى يؤثمه ) وذلك أنه إذا لم يكن له ما يقريه به تسخط بإقامته . وربما ذكره بقبيح , وربما أثم في كسب ما ينفقه عليه .
ولكن يستثنى من ذلك إذا علم الضيف أن من ضيفه لا يكره ذلك , أو أنه طلب منه المكوث أكثر من ذلك , أما إذا شك الضيف في حال المضيف فالأولى له أن لا يبقى بعد الثلاث .

 

3 ـ إستحباب الترحيب بالضيوف :

 

فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( لما قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم قال : مرحباً بالوفد الذين جاءوا غير خزايا ولا ندامى …. الحديث ) .

 

والذي لا شك فيه أن استقبال الرجل لضيوفه بعبارات الترحيب وما شابهها , تدخل السرور والأنس عليهم , والواقع يصدقه .

 

4 ـ ماذا يقول الضيف إذا تبعه من لم يُدعى :
يقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعن أبي مسعود رضي الله عنه قال : ( كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب , وكان له غلام لحام فقال : اصنع لي طعاماً أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة , فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة , فتبعهم رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك دعوتنا خامس خمسة وهذا رجل قد تبعنا فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته , قال : بل أذنت له )

وفي الحديث فوائد نسوق منها ما نحن بصدده : ففيه أن من دعا قوماً متصفين بصفة ثم طرأ عليهم من لم يكن معهم حينئذ أنه لا يدخل في عموم الدعوة … وفيه أن من تطفل في الدعوة كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه فإن دخل بغير إذنه كان له إخراجه , وأن من قصد التطفيل لم يمنع ابتداءً لأن الرجل تبع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالإذن له . قاله ابن حجر .

5 ـ التكلف للمضيف :

لا ينبغي التكلف للمضيف كثيراً بحيث يخرج عن حده المعقول , لأن التكلف عموماً منهي عنه , فعن أنس رضي الله عنه قال : كنا عند عمر فقال : ( نُهينا عن التكلف ) وليس هناك حد معتبر لقولنا هذا فيه تكلف أو ليس فيه تكلف , وإنما المرجع في ذلك إلى العرف , فما تعارف الناس على أمرٍ وأعدوه تكلفاً , فهو تكلف , وما لا فلا . وصنع الطعام للضيف يكون بالقدر الذي يفي بالمقصود بلا إسراف ولا تقتير وخير الأمور أوسطها , فمن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( طعام الواحد يكفي الاثنين , وطعام الاثنين يكفي الأربعة , وطعام الأربعة يكفي الثمانية ) .

وأما ما يعهد اليوم من إسراف بعض الناس في ولائمهم , والتكلف بها , وإخراجها عن حدها المشروع , فحدث ولا حرج .! , بل إن بعضهم أصبح في سباق مع غيره أيهما يغلب صاحبه , في كثرة تنويع الأصناف , والمبالغة فيها , حتى يُقال فلان ابن فلان فعل كذا وكذا , ولا شك أن هذا فعل مذموم , ولا يجوز أكل مثل هذا الطعام , وذلك لما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( نهى عن طعام المتبارين أن يؤكل ) قال الخطابي : المتبارين هما المتعارضان بفعليهما يقال تبارى الرجلان إذا فعل كل واحد منهما مثل فعل صاحبه ليرى أيهما يغلب صاحبه , وإنما كره ذلك لما فيه من الرياء والمباهاة ولأنه داخل في جملة ما نهى الله عنه من أكل المال بالباطل .

6 ـ الدخول بإذن والانصراف بعد الفراغ من الطعام :

وهذا أدب بينه القرآن قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ) حيث نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يدخلوا بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإذن , والمؤمنون كذلك لا يدخلون بيوت بعضهم إلا بإذن فالنهي يدخل فيه جميع المؤمنين

قال الشوكاني : فنهى الله المؤمنين عن ذلك في بيت النبي صلى الله عليه وسلم , ودخل في النهي سائر المؤمنين , والتزم الناس أدب الله لهم في ذلك فمنعهم من الدخول إلا بإذن عند الأكل لا قبله لانتظار نضج الطعام ..

وكان عادتهم في الجاهلية أنهم يأتون إلى الوليمة مبكرين جداً ينتظرون نضج الطعام , فنهاهم الله عن ذلك بقوله : ( غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ) أي غير منتظرين نضجه وإدراكه .

ثم بين الله سبحانه وتعالى أن من أصاب حاجته من الطعام فلينصرف ولا يجلس مستأنس لحديث , لأن ذلك فيه إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم , وكذلك بقية الناس فالغالب أنهم يتأذون من بقاء المدعوين بعد الفراغ من الطعام , فلا ينبغي المكث عندهم , إلا أن يكون رب البيت يرغب في بقائهم , أو أن تكون عادة القوم كذلك , ولم يكن هناك مشقة ولا أذى فلا بأس بذلك لأن العلة التي من أجلها جاء النهي انتفت

7 ـ تقديم الأكبر فالأكبر , وتقديم الأيمن فالأيمن :

ينبغي على من أضاف قوماً أن يقدم أكبرهم ويخصه بمزيد عناية وذلك لحث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في أيما حديث , فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أراني في المنام أتسوك بسواك فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي : كبر , فدفعته إلى الأكبر ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا ) , وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن من إجلال الله : إكرام ذي الشيبة المسلم , وحامل القرآن , غير الغالي فيه , ولا الجافي عنه , وإكرام ذي السلطان المقسط )

وأما حديث سهل بن سعد رضي الله عنه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام : أتأذن لي أن أُعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام : والله يا رسول الله لا أُثر بنصيبي منك أحداً , قال : فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده ) فهو وإن كان يُفيد تقديم الأيمن فالأيمن صغيراً كان أو كبيراً , إلا أنه لا يُعارض أحاديث تقديم الكبير على من دونه , ويمكن الجمع بينهما فنقول :

إن تقديم الأيمن يُنزل على من شرب شيئاً وبقي منه فضلة , فيعطي من على يمينه إلا أن يأذن , وحول هذا المعنى يُشير ابن عبد البر فقال : وفيه ( أي حديث سهل بن سعد ) من أدب المواكلة والمجالسة , أن الرجل إذا أكل أو شرب , ناول فضله الذي على يمينه ـ كائناً من كان ـ , وإن كان مفضولاً , وكان على يساره فاضلاً . .

وتقديم الأكبر يُنزل على تقديم الشراب أو الطعام ابتداءً , ثم يليه من كان على يمينه , ولعل هذا القول يتقوى بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما , فقال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقى قال : ابدءوا بالكبير ) وفي هذا جمع بين الأدلة والله أعلم .

8 ـ دعاء الضيف لمن استضافة بعد الفراغ من الطعام :

من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أكل طعاماً عند قومٍ دعا لهم , فعن أنسٍ ( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبر وزيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار , وصلت عليهم الملائكة ) وخص بعض أهل العلم هذا الدعاء عند الفطر فقط , والأكثرون على إطلاقه في الفطر وغيره .

وفي حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه الطويل في احتلاب اللبن وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم أطعم من أطعمني وأسق من سقاني ) قال النووي : فيه الدعاء للمحسن والخادم ولمن يفعل خيراً . والداعي فاعل للخير .

وروى عبد الله بن بُسر أن أباه صنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فدعاه فأجابه , فلما فرغ من طعامه قال : ( اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم فيما رزقتهم )

9 ـ استحباب الخروج مع الضيف إلى باب الدار :

وهذا من تمام الضيافة , وحُسن الرعاية للضيف , وتأنيسه حتى يغادر الدار , ولا يثبت في ذلك خبر مرفوع صحيح يعول عليه , إنما هي من آثار سلف هذه الأمة وأئمتهم , نقتصر على واحد منها : زار أبو عبيد القاسم بن سلام أحمد بن حنبل … قال أبو عبيد ( فلما أردت القيام قام معي , قلت : لا تفعل يا أبا عبد الله , فقال : قال الشعبي : من تمام زيارة الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار وتأخذ بركابه .. )

وبهذا

تم الكلام على آداب الضيافة

بحمد الله وعونه وتوفيقه

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن تكون الفائدة قد تحققت





…( مهــــــلاً أيهــــا العبــــد الصــــالـــح )…

24 04 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي ذلل بالموت رقاب الجبابرة , وأنهى بالموت آمال القياصرة , فنقلهم بالموت من سعة القصور إلى ضيق القبور ومن ضياء البيوت إلى ظلمة اللحود , سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر , والصلاة والسلام على النبي القرشي الهاشمي صلاة وسلاماً أتمين دائمين ما تعاقب الليل والنهار , وعلى المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم , وعلى الآل والصحب ومن اقتفى الأثر إلى يوم الدين وبعد :
صحابية جليلة رضوان الله على الصحابة أجمعين ,,, زنت ,, وأخذ هذا الذنب يورقها فتتردد على النبي تُطالب بالحد حتى تطهر في الدنيا من هذا الذنب , والنبي صلى الله عليه وسلم يردها ويردها وهي تعود حتى انتهى الآمر أن يقام عليها الحد بعد أن تفطم ابنها ,, وطوال تلك الفترة ما زالت حرقة المعصية تورقها فجاءت للحبيب صلوات ربنا وسلامه عليه ومعها ابنها ومعه كسرة خبز دليلاً على الفطام ,, فجاء يوم الرجـم ورجمت فتطاير الدم على خالد بن الوليد رضي الله عنه فسبها خالد رضي الله عنه فقال له الحبيب صلوات ربنا وسلامه عليه (مه يا خالد لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مكس لتاب الله عليه، وفي رواية : لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ) .
يا أيها الأحبة
اعلموا ثم اعلموا أنه لم يسلم بشر من الذنوب صغيرها أو كبيرها
فالذنب أمر جبلت وفطرت عليه النفس البشرية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم» [مسلم].
قالـــت لـــي
أصلاً أنا ما أتشرف بوجودها على ماسنجري ….
قلت لها : استغفري الله ـ عز وجل ـ تظل أختاً مسلماً
صحيح أننا نبغض ونكره فعلها ومعصيتها ولكنها ما زالت مسلمة تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
ما زالت تصلي وتصوم , وإن عصت وفعلت ما فعلت
وإن كنا ننكر عليها أفعالها تلك ولا نرتضيها
و لكن لا نحتقرها أبداً فقد تكون خيراً منا عند الله عز وجل
ـــ
هذا المشهد تتكرر فصوله عند الكثير ممن اغتر بأعماله التي والله ثم والله لا يدري أقبلت منه أم ردت في وجه
فكان حرياً بنـا أيها الأحبة أن نحتقر أنفسنا وأن لا نتعالى على خلق الله عز وجل
وكلنا نعلم ذلك الحديث الذي درسناه يوم كنا صغاراً
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال صلى الله
عليه وسلم )
ونحن لا نبغض العاصي لذاته , بل نبغض ونكره معصيته , ونحبه لما معه من الإيمان والخير
وفي البخاري أن رجلا من المسلمين كان يشرب الخمر مرارا ويؤتى به ويضرب بالنعال ويذهب، وفي مرة قال له أحد المسلمين: لعنك الله، ما أكثر ما يؤتى بك، فقال صلى الله عليه وسلم لهذا المسلم: (لا تُعن الشيطان على أخيك، فإنه يحب الله ورسوله) .
فيا أيها الأفاضل
لا يحقرن بعضكم بعضاً , وإن بلغنا من التقى ما بلغنا
فقد نأتي يوم القيامة فرحين بما قدمنا , فيجعل الله عز وجل أعمالنا هباءً منثوراً
يذكرون عن شاب مفرط في جنب الله أنه أتى ذات يوم لمجلس فيه أهله ووالده على رأسهم وقد عقد مجلس ذكر , وكان يرغب أن يأخذ مفتاح السيارة من والده , فلما وجدهم كذلك , استحيا وجلس ( وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم لأي غرض جاء ) فلما انتهت الحلقة أخذ المفتاح
ويقدر الله له أن يموت في حادث مباشرة
فيُرى في المنام
( وإن كانت المنامات لا يُعتد بها ولا تبنى عليها الأحكام ولكن يُستأنس بها )
رؤيا في المنام أنه في نعيم
فلما سئل عن ذلك ( وهو المفرط المذنب ) فقال
بسبب ذلك المجلس الذي حضرته
فقد نـرى أناساً ظاهرهم ذنوب ومعاصي
ولكن قلوبهم تنبض بالإيمان والخوف من رب الأرض والسماوات
إحدى صديقاتي
تبرج وسفور
أسأل الله عز وجل أن لا يقبضها على ذلك الحجاب
سبحان الله
ما يفوتها قيام الليل والتراويح في رمضان
شديدة البكاء من خشية الله
وإني والله لأسمع نشيجها وبكائها في الصلاة والدعاء
تبكي بكاء شديد ما أستطيع أن أبكي مثله
وأخرى مثلها
حجاب نسأل الله السلامة والعافية
علمت من والدتها
أنها تكفل الأيتام
وسبحان الله ما تفوتها حلق الذكر
وتحضرها بهذا الحجاب المتبرج
فيا أيها الصالحون
احمدوا الله على نعمة الهداية
ولاتغتروا بأعمالكم
فالأعمال بالخواتيم
وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يحركها كيف يشاء
فأكثروا من قول
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
فإن نبيكم صلوات الله وسلامه عليه كان يكثر من ذلك الدعاء ويقول فيه / “نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها كيف شاء”( رواه أحمد عن أنس).
وإلى العصاة والمذنبين
( وكلنا ذاك )
أزف لكمـ بشــرى في قول الله عز وجل
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
وإلى أهـل الطاعات والقربات
تذكروا قول
القائل
‏اللهم لولا أنت ما اهتدينا
‏ولا تصدقنا ولا صلينا
واعلموا أنه ما من أحدٍ سيدخل الجنة بعمله بل برحمة الله ندخلها
والدرجات في الجنة تكون على العمل
فالرفق الرفق بالعصاة والمذنبين
والستـر عليهم
وما منا أحد إلا وعنده ذنب يرجوا أن يستره الله عليه
ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يختم بالصالحات أعمالنا
وأن يجعل لا إله إلا الله آخر كلامنا من الدنيا
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم من الخطأ والزلل
بقــلم
زاد المعاد
الجمعة
28 ـ 4 ـ 1430 هـ
الســـــــ5:30 ص ـــاعة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





الآن حمل مواضيع زاد المعاد وتصفحها دون الحاجة للإنترنت‎

23 04 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الآن بإمكانكم

 

تحميل مواضيع زاد المعاد

 

والتصفح دون الحاجة للإنترنت

 

 

التحديث الأول

 

وشكر وتقدير

 

للأخ الفاضل

 

ناصر السنة

 

على التفضل والتكرم بعمل هذا لنا

 

فبارك الرحمن فيه

 

وجزى الله خير الجزاء من ساهم في النشر

 

~ أختكم ~

 

زاد المعاد




.. جهـــاز ( إقــرأ ) لتعليــم القـــران الكــريــم ..

21 04 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي سهل لنا سبل العلم , والصلاة والسلام على رسول الله …
برنامج إقرأ

جهاز بسيط
بحجم كف اليد
ولكنه يحمل ما لو أنزل على الجبال لتصدعت
يحمل
كتاب الله عز وجل
بتلاوة وترتيل ثلاثة مشائخ كرام
فضيلة الشيخ / عبد الرحمن السديس
فضيلة الشيخ / سعود الشريـم
فضيلة الشيخ / علي عبد الرحمن الحذيفي
صــور الجهاز
وأعتذر إليكم مقدماً عن عدم جودة بعض الصور
شكل الجهاز
ويظهر كيف يمكن أن تحدد السورة والآية
يحتوي على سماعات تسهل الإستماع بشكل أفضل
يحتوي كذلك على برامج أخرى غير القرآن مثل تفسير الجلالين ورياض الصالحين
شاهدوا الصورة
محتويات الجهاز
وتظهر كافة التعليمات ومميزات الجهاز
على العبوة الخارجية للجهاز
( بالإضافة لكتالوج معه يشرح كيفية الإستعمال بالتفصيل )
سعــر الجهـاز
اشتريت هذا الجهاز من فترة يمكن سنتين
وكان سعره 330 ريال
وأتوقع أنه أرخص من ذلك لأننا اشتريناه عن طريق إحدى الداعيات وكانت تأخذ زيادة على السعر الأصلي لصالح دار التحفيظ
وأعتقد والله أعلم أنه يوجد لدى مكاتب جرير , وربما غيرها
وهو يعمل بالبطارية ( الحجـر ) أو عن طريق الشاحن الذي يتم شراؤه منفصلاً عنه
أتمنى أن تستفيدوا من هذا العرض الموجز للجهاز
وقد تكون هناك أجهزة أخرى غيره أفضل
ولكن هذا الذي جربته
وأتمنى من لديه تجارب عن أجهزة أخرى أن يفيدنا
ولا تنسوا أن الدال على الخير كفاعله
فأتمنى منكم نشر هذا الموضوع قدر المستطاع
ولكم منا الدعوات
أختكم في الله
محبــة القــرآن الكـريم
~ زاد المعـاد ~
ليلة الأربعاء
26 ـ 4 ـ 1430 هـ





كيـــف كانــت رحلتــــكـــم مــــع القلـــم يـــا أصحـــاب الأقـــلام الفتيــة ؟؟!!!

19 04 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين , علم النبي الأمي وأنزل عليه ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5} ( العلق ) , والصلاة والسلام على خير الأنام من اصطفاه ربه ليبلغ دينه إلى الثقلين كافة وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين وبعد :
أيها الأحبة
لا شك أن لكل بداية حكايـة
وفي الغالب
تكون البدايات صعبة بعض الشئ
ومن الطبيعي أن يقترن الخوف بهذه البدايات
وفي بعض الأحيان لا تخلو هذه البدايات من الطرائف المضحكات
رحلتـــكم مــع القلــم
أيها الكرام
لا شك أننا جئنا ننشر الخير في هذه المنتديات الإسلامية المباركة
كيف كانت بدايتكم مع القلم والكتابة ؟؟
وكيف دخلتم هذا العالم ؟؟
وما هي ذكرياتكم حول هذه البدايات ؟؟
وما هو أول مقال خططتموه ؟؟
وكل ما يجول في خاطركم حول البدايات
وكيف طورتـــم أنفسكم ووصلتم لهذا المستــوى الآن ـ بفضل الله وتوفيقه ـ ؟؟
كل ذلك يسعدنا أن نستمتع به
ونحن ندعوا لكم بالتوفيق
فشاركونا أيها الكرام هذه الرحلة الشيقـة
في انتظار مشاركاتكم القيمة
ورجاااء

أتركوا التواضع جانباً

أختكم
زاد المعاد
السبت
22 ـ 4 ـ 1430 هـ
الســـــــــــ9:50 م ـــــــاعة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـــ

 

بسم الله الرحمن الرحيم
رحلــة الأستاذة / زاد المعاد مع القلم
اخترت لكم تدوينة وضعتها بمدونتي منذ افتتحتها تحكي رحلتي مع القلم , وقد يكون البعض طالعها , ولكن في الإعادة إفادة إن شاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم ,,, والصلاة والسلام على رسول الله ,,,,
بدأت رحلتــي مع القلم تقريباً في منتصف عام 1425 هـ ,,, حينما حكت لي صديقتي العزيزة عن أحد المنتديات الإسلامية ودعتني للمشاركة فيه ,, ووافقت دعوتها لي الإمتحانات النهائية في الجامعة للفصل الدراسي الثاني ,, قلت لها // خيراً ,, بعد الإنتهاء من الإختبارات أدخل المنتدى وأرى مافيه ,,, وبعد الإنتهاء من الإختبارات ,, سجلت في المنتدى ولم أكن متحمسة لتلك الدرجة و الذي أذكره أني كنت غشيمة فقد مكثت أياماً أنتظر تفعيل اشتراكي ,, وأخذت أتصل على صديقتي أسالها عن التسجيل كيف يكون ,,, وأختكم في الله تنتظر تفعيل اشتراكها ,, والإدارة كانت مرسلة لي وصلة التفعيل على البريد ,,, فبعد أيام اكتشفت ذلك , وفعلت اشتراكي بحمد الله ..
بدأت في الكتابة ,, وكتبت أول موضوع في حياتي في المنتدى ولن أنسى هذا الموضوع كان بعنوان( ما أجمــل النصيحـة )ـ وسأضعه في المدونة قريباً بحول الله ـ كان موضوعاً بسيطاً خرج من القلب , وككاتبة في بداية طريقها لم أكن أجيد نظم العبارات ولا تنسيقها وكنت كثيرة الأخطاء الإملائية ـ واستطراداً ـ كان أحد الأعضاء دوماً ما يعلق علي ـ حتى عقدني ـ يوجهني لتصحيح الأخطاء الإملائية ـ مثل المعلم الذي يقول لتلميذه ـ حسن خطك ياولد ـ وسبحان الله مع مرور الوقت والزمن استفدت من توجيهاته لي فكنت أحرص على تعديل الأخطاء الإملائية وما أطيق أرى خطأ في موضوعي ,, وحتى أني أطفش مشرفات بعض الأقسام في طلب تعديل بعض الأخطاء في مواضيعي ,,
نعود لموضوعي الأول ( ما أجمل النصيحة ) رغم بساطته جداً وكنت قد أثريته ببعض القصص والمواقف التي سمعتها من المشائخ في هذا الباب ـ أو ربما حدثت معي ـ رغم بسطاته ورغم أنه أول موضوع أخطه إلا أنه حاز على إعجاب مشرفة القسم وأثنت عليه ,,, وقد كانت كلماتها لي وغيرها حافزاً للمضي في هذا الطريق ,,, وفعلاً استمريت في هذا المجال حتى اليوم ,, وكان موضوعي الثاني الذي كتبته بعنوان ( شمائل …. العائدة إلى الله ) وقد نقحته بعد مدة ونشرته بعنوان آخر ( شمائل العائدة إلى الله …. صور من حياتها قبل وبعد طريق السعادة ) تكلمت فيه عن حياة الأخت التائبة مريم ـ شمائل ـ حيث كتب الله لي رؤيتها في جامعة أم القرى حيث كانت طالبة تدرس هنـاك ـ ثبتها الله على الحق حتى تلقاه ـ ..
ومع مرور الأيام وكثرة الكتابة والإطلاع والقراءة سواءً في المنتديات أو في بعض الكتب النافعة وسماع الصوتيات النافعة ,, تحسن أسلوبي في الكتابة بفضل الله عز وجل ..
وقد كنت أكتب في البداية في المواعظ والرقاق وخاصة مواضيع الحجاب … ولكن بعد الحياة العملية والإحتكاك بالعالم الخارجي والمجتمع أكثر توجهت للكتابة في قضايا إجتماعية مختلفة مثل ( الأطفال اللقطاء ( مجهولي الهوية ) ـ الأسرة المسلمة ـ الفتاة المسلمة وما نرجوه منها ـ الرجل المسلم العربي وما نرجوه منه ـ الفضائيات فوائدها ومضارها ـ إلخ ) وكذلك ومضات على بعض الكتب التي قرأتها واستفدت منها ,,, والكثير من المواضيع التي ستجدونها على صفحات المدونة …
ــ وإني أعتمد في كتاباتي على القصص لأنه أسلوب قرآني يجذب القلوب والعقول قال تعالى : { فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الأعراف176 , والأسلوب القصصي أسلوب يجذبني شخصياً …
وكذلك أعتمد في كتابتي على المواقف اليومية التي تمر بي ,,, فأسطر حولها خلجات في نفسي ,,, قد لا يستطيع لساني نطقها فيكفيه القلم مؤنة ذلك ,,,
والحمد لله لقد لقي هذا الأسلوب إقبالاً على كتاباتي وهذا من توفيق الله ,, وقد قالت لي إحدى الأخوات ( يعجبني فيك يا زاد المعاد أنك تنزلين بمواضيعك لأرض الحدث ) … لأن البشر لا تريد إلا حديث الواقع ولا تحب أن تسرح في خيالات القصص والأوهام …
عندما أكتب موضوعاً وأبدأ في سرد حروفه وكلماته ,, في منتصف المقال أتوقف وأكاد أمسح ما كتبته ,, وأقول لنفسي الذي تكتبينه ( خرابيط ) لن تعجب أحد أبداً ,,, ولكن أمضي حتى أتم المقال وأنقحه ,, ثم أنشره ,,, والحمد لله أجد أنه يحوز على إعجاب الكثير وهذا من فضل ربي علي ..
و أذكر أن معلمة التعبير حينما كنت في الصف الثاني الثانوي طلبت منا أن نكتب في موضوع حر ,, فاخترت موضوع ( السعادة ) وكتبت فيه من محاضرة للشيخ ابراهيم الدويش ـ حفظه الله ـ فقمت لقراءته على المعلمة أمام الطالبات ,, فأعجبت بالموضوع أيما إعجاب ,, وقالت لي ( هذه محاضرة ماشاء الله ) ,,, وبقيت محتفظة بهذا المقال عندي ,, وبحول الله أنشره كما هو ..
وأنشر مقالاتي حالياً على الشبكة العنكبوتية من خلال المنتديات المختلفة , ومدونتي ( زاد المعاد ) وصحفتي على صيد الفوائد ) ,,,, وحلم حياتي أن أكتب في أحد الصحف المحلية ,, وما زال هذا الأمر حلم في عداد الأماني أتمنى أن يصبح حقيقة ,,, لأن البعض شجعني على التوجه للصحف والمجلات ونشر مقالاتي على نطاق أوســع … وأنا الآن في طور المحاولات لنشرها هناك …
*****
انتهــى
اللهم اجعل ما كتبناه في سالف الزمان وحاضره ومستقبله خالصاً لوجهك الكريم , ولا تجعل لبشر فيه حظاً ولا نصيباً
وتقبل منا أحسنه وتجاوز عن سيئه يارب العالمين





إنضموا إلى مجموعة كبيرة – بإذنه تعالى – لنشر العلم

19 04 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجميع يعرف أهمية العلم و فضله و مكانته …, و خاصة العلم الموروث عن العلماء الكبار الذين طارت شهرتهم في الآفاق و شهد لهم القاصي و الداني بريادتهم و رياستهم , لهذا على الطالب للخير النهل من علومهم و الإستفادة من خبرتهم , و تحصيل ما استأثروا به عن غيرهم .. و حرصا منا على الإعتناء بعلم هؤلاء العلماء الربانيين , فإننا نعمل على تكوين و تنظيم مجموعة – من طلاب العلم و المحبين له – تهتم بتفريغ السلسلة – و أشرطة أخرى في المستقبل – الشهيرة المليئة بكنوز العلم , سلسلة الهدى و النور للإمام العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ,

فعلى الراغبين للإنتساب لهذه المجموعة و الإنضمام إليها و يكونوا أحد المشاركين في إخراج هذا الثرات العظيم أن يتصلوا بهذا العنوان البريدي أو الرسائل الخاصة لمن أراد

tafrighatnet@hotmail.com

كذلك من له أي استفسار فنرجوا أن يتصل – أيضا – على نفس العنوان أو الرسائل الخاصة

بارك الله في الجميع و أعاننا و إياكم على نشر الخير و الإستفادة منه .

ملاحظة و تنبيه : عدد الأشرطة في هذه السلسلة الكريمة – سلسلة الهدى و النور – 695 شريطا في أحد المواقع المعروفة , و 705 في موقع آخر .

و الأشرطة التي وجدتها مفرغة هي الأشرطة رقم : 1 , 2 , 3 , 4 , 8 , 9 , 222 , 230 , 380 , 381 , 382 , 383 , 384 , 385 , 386 , 387 , 388 , 389 , 489 , 595 , 640 , 620 , 621 , 622 , 404

و إذا عند أي أحد أشرطة مفرغة من السلسلة غير التي ذكرتها فنرجوا منه – جزاه الله تعالى كل خير – أن يزودنا بها .

في انتظار المشاركين و المساهمين و كلنا أمل في تفريغ هذه السلسلة المباركة .

أحسن الله إليكم جميعا .

نقلاً عن الأخ عبد الحي

رابط الموضوع على شبكة هتاف الإسلام لمن أحب التواصل مع صاحب المشروع

http://hotaf.net/vb/showthread.php?t=5960