فائدة حول الأذان والتشبه بالشيطان (( للعلامة الفوزان ـ حفظه الله ـ ))

3 02 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هذه فائدة قيمة استوقفتني في كتاب الملخص الفقهي للفوزان ـ حفظه الله ـ وأحببت أن تشاركوني فيها لعموم الفائدة

يقول الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ في كتاب الصلاة باب في أحكام الأذان والإقامة

وإذا شرع المؤذن في الأذان والإنسان جالس , فلا ينبغي له أن يقوم , بل يصبر حتى يفرغ , لئلا يتشبه بالشيطان … انتهى

ملاحظة ::

الشيخ يُشير إلى حديث مشهور

فمن يذكره لنا

وله الأجر والدعوات من القلب

المرجع

الملخص الفقهي

للشيخ صالح الفوزان

الجزء الأول

الطبعة الرابعة عشر 1421 هـ

ص 73

نسأل الله الفقه في الدين

أختكم في الله

زاد المعــاد

الثلاثاء

8 ـ 2 ـ 1430 هـ

الســــــــ3:20 م ـــــــاعة

Advertisements

إجراءات

Information

3 تعليقات

4 02 2009
سالم

مسألة : متى يقوم الناس للصلاة إذا أقيمت والإمام في المسجد ؟!

أخرج الجماعة إلإ ابن ماجه من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعاً 😦 إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ).
قال الحافظ في كلامه على ترجمة الباب عند البخاري : قيل أورد الترجمة بلفظ الاستفهام لأن قوله في الحديث ( لا تقوموا ) نهي عن القيام ، وقوله ( حتى تروني ) تسويغ للقيام عند الرؤية ، وهو غير مقيد بشئ من ألفاظ الإقامة ؛ ومن ثم اختلف السلف والخلف في المسألة .إهـ.

قلت : اختلف السلف في هذه المسألة على خمسة أقوال ، رتبتها على حسب قوتها ؛ فذكرت الأضعف في نظري أولاً ثم الذي يليه ، وهكذا :

القول الأول :
قال أصحاب هذا القول بأن القيام يكون بعد فراغ المؤذن من الإقامة .
ولم أر لهم دليلاً ، مع أنه لم ينقل إلا عن الشافعي ، كما ذكره النووي في شرح مسلم ، وهو مخالف لما نقله عنه ابن عبدالبر وغيره .

القول الثاني :
قال أصحاب هذا القول ، يقوم المأمومون إذا قال المؤذن حي على الصلاة في الإقامة :
نقله ابن المنذر وابن عبدالبر عن أبي حنيفة وأصحابه ، ونقله القاضي أبو الطيب ( كما عند النووي في المجموع جـ 3 ص 225 ) عن أبي حنيفة والثوري ورواية عن محمد بن الحسن .
واستدلوا بحديثين :أحدهما حديث الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن عبدالله بن أبي أوفى قال : كان بلال إذا قال قد قامت الصلاة ؛ نهض النبي فكبر . رواه البيهقي .
والاستدلال به على ما ذهبوا إليه منتقض بأن فيه القيام عند قول المؤذن قد قامت الصلاة ، وليس عند قوله حي على الصلاة .
وأما عن صحة الحديث فهو ضعيف جداً ، لأن فيه علتين :
الأولى :الحجاج بن فروخ هذا ضعيف ، ضعفه ابن معين والنسائي وقال الدارقطني متروك ، وقال ابن الجارود في الضعفاء ليس بشئ وذكره الساجي في الضعفاء ( لسان الميزان ).قلت ولم يوثقه أحد .
الثانية : الانقطاع بين العوام وابن أبي أوفى فإنه لم يدركه كما قال الإمام أحمد.
والحديث الآخر : هو ما جاء عن بلال عند البيهقي وغيره أنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام : لا تسبقني بآمين .ومن تأمل الحديث وجد أنه لايدل على المراد والله أعلم .
ثم إن فيه علتين :
الأولى : قال البيهقي بأن الحديث مرسل ؛ كذا رواه الثقات ( المجموع )
الثانية : قال النووي : ورواه الإمام أحمد في مسنده من طريق أبي عثمان قال : قال بلال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاتسبقني بآمين.
قال البيهقي فيرجع إلى أن بلالاً كأنه كان يؤمن قبل تأمين النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا تسبقني
بآمين .
القول الثالث :
يقول أصحاب هذا القول بالقيام عند قول المؤذن قد قامت الصلاة .
جاء هذا عن أنس من فعله كما رواه ابن المنذر (جـ 4 ص 166 ) وأبو عمر في التمهيد (جـ 9 ص 173)
كلاهما من طريق ابن المبارك عن أبي يعلى قال : رأيت أنس بن مالك إذا قيل قد قامت الصلاة وثب فقام.
وروى عبدالرزاق من طريق ابن جريج قال : قلت لعطاء : أنه يقال : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، فليقم الناس حينئذ ؟ قال : نعم .رقم(1936)
وأخرج الأثرم ( كما نقله أبو عمر في التمهيد ) بإسناد صحيح عن هشام عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يكرهان أن يقوما حتى يقول المؤذن قد قامت الصلاة . وأخرجه سعيد بن منصور من طريق أبي إسحاق عن أصحاب عبدالله ، ذكره الحافظ في الفتح .والله أعلم .

القول الرابع :اختار أصحاب هذا القول التخيير في ذلك وعدم تحديد وقت للقيام .
ذكر أبو عمر في التمهيد عن الأثرم قال : ثنا عفان ثنا المبارك بن فضالة قال سمعت فرقداً السبخي قال للحسن وأنا عنده : أرأيت إذا أخذ المؤذن في الإقامة أأقوم ؟ أم حتى يقول : قد قامت الصلاة ؟ فقال الحسن : أي ذلك شئت .قلت : وإسناده لا بأس به ، وضعف فرقد لا يضر هنا لأنه لم يرو شيئاً وإنما حكي عنه .
ونقل أبو عمر عن مالك أنه قال : لم أسمع فيه بحد وأرى أن ذلك على قدر طاقة الناس لاختلافهم في أحوالهم فمنهم الخفيف والثقيل .ونقل ابن حجر في الفتح عنه نحوه وعزاه للموطأ ، وعزاه غيره للمدونة .

القول الخامس :
قال أصحاب هذا القول بأن القيام عند البدء في الإقامة .
نقل أبو عمر أيضاً عن الأثرم ، قال : ثنا الحسن بن عرفة ثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قال : رأيت عمر بن عبدالعزيز ومحمد بن كعب القرظي وسالم بن عبدالله وأبا قلابة وعراك بن مالك الغفاري ومحمد بن مسلم الزهري وسليمان بن حبيب يقومون إلى الصلاة في أول بدء من الإقامة .
ثم أخرجه ابن عبدالبر بإسناده إلى الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن غياش عن عمرو بن مهاجر قال : سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول : إذا سمعت النداء بالإقامة فكن أول من أجاب، ورأيت عمر ..ثم ذكره مثل رواية الحسن بن عرفة إلا أنه لم يذكر سليمان ، وزاد شيئاً عن عمر .
ونقله ابن المنذر عنهم ولم يسنده ، ثم قال : وبه قال عطاء وهو مذهب أحمد وإسحاق إذا كان الإمام في المسجد ، ( جـ4 ص 167 ) .
وروى أبو عمر من طريق الوليد ثنا كلثوم بن زياد المحاربي عن الزهري عن ابن المسيب ، قال : إذا قال المؤذن : الله أكبر ، وجب القيام ، وإذا قال : حي على الصلاة ، اعتدلت الصفوف ، وإذا قال : لا إله إلا الله : كبر الإمام .
وأخرج من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت الزهري يقول : ما كان المؤذن يقول : قد قامت الصلاة حتى تعتدل الصفوف .وأخرجه عبدالرزاق عن ابن جريج عنه بنحوه مرفوعاً إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو مرسل .
وقال النووي في شرح مسلم : ونقل القاضي عياض عن مالك رحمه الله تعالى وعامة العلماء أنه يستحب أن يقوموا إذا أخذ المؤذن في الإقامة .
ما ترجح لي من الأقوال :
ترجح عندي القول الأخير ، وذلك لعدة أسباب :
الأول : أنه قد قال به كثير من علماء التابعين وغيرهم .وأما قول الحافظ في الفتح : وذهب الأكثرون إلى أنهم إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا حتى تفرغ الإقامة .وهذا وهم ، وأظنه قد خلط بين هذه المسألة ومسألة التكبير فإنها هي المنقولة عن أكثر العلماء كما في التمهيد والمجموع ، والله أعلم .
الثاني :
أنه هو الأصل في فعل الصحابة حيث كانوا يبادرون بالقيام وتسوية الصفوف قبل أن يقوم الإمام مقامه كما عند مسلم من حديث أبي هريرة ، وأحياناً قبل خروجه صلى الله عليه وسلم ، ثم نهاهم صلى الله عليه وسلم عن القيام إذا لم يروه ؛ فبقي الحكم في قيامهم عند رؤيته على أصله .

الثالث :
أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن القيام إذا لم يروه إقرار أو أمر بالقيام إذا رأوه بطريق مفهوم المخالفة في الحديث ، وكأن البخاري رحمه الله تعالى لفت إلى هذا بترجمة حديث أبي قتادة بقوله : باب : متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة . وعلق ابن حجر على الترجمة فقال : قيل أورد الترجمة بلفظ الاستفهام لأن قوله في الحديث ( لا تقوموا ) نهي عن القيام ، وقوله ( حتى تروني ) تسويغ للقيام عند الرؤية وهو مطلق غير مقيد بشئ من ألفاظ الإقامة …إهـ.
الرابع :
أنه هو الموافق للنظر الصحيح حيث إن المبادرة بالقيام للصلاة والاستعداد لها أولى من الجلوس كما هو فعل الصحابة ، وهذا تعليل الشافعي وداود الذي نقله ابن عبدالبر في التمهيد ، والله أعلم .

5 02 2009
ام محمد

جزيتم خيرااااااا

28 09 2014
أحمدي

قال الشيخ محمد بن سليم اللمبوري الأندونيسي رحمه الله تعالى: كل من اقتفى أثر السلف الصالح فهو سلفي، وله الفضل والسبق الذي لا يلحقه فيه أحد من هذه الأمة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: