( حبيبات القلب ) : : هــــــــل تردن الفلاح ؟؟!! تعالين هنا تدركنه بحول الله : :

29 11 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي الحبيبات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أعلن مجلس القضاء الأعلى البارحة أن اليوم هو اليوم الأول من أيام ذي الحجة

وماذا يعني ذلك للصالحين ؟؟!!!

الصالحون ـ أمثالكم إن شاء الله ـ ينتظرون هذه الأيام بفارغ الصبر ويعدون الساعات انتظاراً لبزوغ شمسها …

كيف لها وهي أيام الرحمات ,, والخير والجود من رب الأرض والسماوات ـ وأيام الله جود كلها ـ

وقد أخرج ابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعاً : ( اطلبوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة ربكم ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، ويأمن روعاتكم ).
وفي رواية الطبراني من حديث محمد ابن سلمة مرفوعاً : ( إن لله في أيام الدهر نفحات فلعل أحدكم أن تصيبه نفحة فلا يشقى أبداً ).

وقد هب نسيم هذه النفحات ليستنشقه المشمرون المؤمنون المجدون الذين يطلبون ما عند الله عز وجل ..

لذلك

أخواتي الحبيبات

أوصيكن ونفسي بإستغلال هذه الأيام المباركة وعدم تضيعيها في توافه الأمور ناهيك عن المحرم …

فشتان بين من استغل هذه الأيام فيما يقربه من ربه فجد واجتهد فصلى وصام وقام وكبر وحمد ربه ووحده … وبين من حزم حقائبه للسفر للنزهة .والتنزهه في أماكن الخنا والفجور ….

فكن ـ حبيبات القلب ـ من الصنف الأول تفلحوا بإذن ربكن

ولأن المؤمن ضعيف بنفسه قوي بإخوانه جئت أذكركن ونفسي المقصرة ببعض ما ثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في هذه الأيام خاصة والبعض عامة في سائر الأيام :

1 ـ الذكر :

وهو التكبير والتهليل والتحميد فعن إبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) [ رواه أحمد ] , وقال الإمام البخاري رحمه الله : ( كان إبن عمر و أبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلي السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ) وقال أيضاً : ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ) , وكان إبن عمر يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر و إبنه وأبي هريرة .

صيغ التكبير :

أ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً .ب ـ الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد . جـ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .

وعليكن حبيباتِ الغاليات تذكير أهلكن ومن حولكن بالتكبير والتحميد والتهليل ومحاولة كتابة هذه الصيغ في وريقات ونشرها بينهن وتعليقها على الجدران ,,, مع ملاحظة الحذر من التكبير الجماعي فهو من البدع فمن السنة الجهر بالتكبير في هذه الأيام كما كان ابن عمر يفعل وأبو هريرة رضوان الله عليهم دون أن يكون هذا التكبير جماعياً …

2 ـ قراءة القرآن :

لنحاول أن نكثر من قراءة القرآن في هذه الأيام لشرف الزمان ….

حددي مقداراً معيناً من القرآن وحاولي ختمه قبل انتهاء العشر

3 ـ الصيام

وجاءت السنة بصيام هذه الأيام التسعة كاملة وأعظمها وأشرفها وعلى العاقلة الفطنة أن تحرص عليه هو يوم عرفة لما رواه مسلم عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ».

4 ـ توزيع الأشرطة والكتب

خاصة لبنات مكة حيث يكثر وينتشر حجاج بيت الله الحرام هذه الأيام فيها وهم سبحان الله كما قيل لي ـ ممن قمن بهذا العمل ـ أن الحجاج يفرحوا أشد الفرح بهذه الأشرطة خاصة أشرطة القرآن …. واحرصي على نشر الأشرطة والكتب التي تتحدث عن العقيدة والتوحيد وما يخالفها من شركيات منتشرة في بلاد هؤلاء الحجاج …

وكذلك أخواتي في المدينة المنورة الحجاج يملأون المدينة هذه الأيام …. ولن تحرم أخواتي الأخريات الخير إن شاء الله اللاتي يسكن المدن الكبرى كالرياض وجدة ونحوها التي ينزل الحجاج فيها لبعض الوقت قبل الحج وبعده …

5 ـ مجالس الذكر

احرصي عليها غاليتي فهي مقامة طيلة العام …. وأجرها عظيم معروف ” الرحمة , والسكينة , تحفهم الملائكة , يذكرهم الله فيمن عنده , يقال لهم قوموا مغفوراً لكم , هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ”

6 ـ الحج :

ما أعظم أن يتيسر لك الحج فهي أيام جميلة روحانية … لا أنسى ذلك اليوم عندما غادرنا منى ثاني أيام التشريق ونحن في الباص ننتظر أن نغادر إلى مكة ” قلت يا رب إني قد أودعت في هذا المكان ذنوباً عظيمة فلا ترجعني بها رباه ”

غاليتي وحبيبتي في الله

أختي الحائض

أبشري بالخير من الله عز وجل

وهذه بشرى أزفها لك في قول حبيبنا صلوات ربنا وسلامه عليه : “إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما” [رواه البخاري]

لذلك لو كنت حريصة على صيام هذه الأيام وحبسك هذا العام الحيض فأبشري بأجرك كاملاً كاملاً …

وإن لم تكوني متعودة على الصيام ونويت هذا العام وحبسك الحيض أو المرض فابشري فلك أجر النية …

وراجعوا إن شئتم شرح الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله وكتب رضوانه عليه إلى يوم الدين راجعوا شرحه لرياض الصالحين الباب الأول باب النية ـ المجلد الأول , شرحه لحديث : ” إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً , ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم المرض ” .

وعليك غاليتي أن لا تحزني لما أصباك فهذا أمر كتبه الله على بنات آدم , لذلك عليك بالإكثار من الصيام والصلاة حالة الطهر حتى عندما يأتيك العذر أو المرض يُكتب أجرك كاملاً …

ولن تُحرمي الخير

غاليتي :

فأمامك التكبير والتهليل والتحميد والذكر بكافة أنواعه , وقراءة القرآن حيث رجح عدد من العلماء منهم العلامة ابن باز عليه رحمة الله قراءة الحائض للقرآن طلباً للثواب بلا شرط ولا قيد , أي لا يشترط أن تكون طالبة أو معلمة محتاجة للقراءة , إنما يجوز لها قراءة القرآن طلباً للثواب … مع التذكير بلبس جونتي أو ما شابه لأنه لا يمس القرآن إلا طاهر …..

ملاحظة / كم من أناس كانوا معنا العام الماضي ما أدركوا العشر هذه وكم من أناس لن يتموا هذه العشر وقد نكون منهم

وصلى الله وسلم وبارك على حبيبه محمد صلوات ربنا وسلامه عليه وجمعنا به في الفردوس الأعلى ومن نحب …

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

~ أختكن ومحبتكن في الله ~

 زاد المعاد  

موضوع كتبته عام 1427 هـ

وليعذرنا الإخوة لأن الخطاب موجه للنساء نظراً لطرح الموضوع في منتديات نسائية سابقاً , ولن يحرموا الفائدة إن شاء الله





( : : س / مـــا حكــم التعلــق بالأسبــاب ؟؟ : : للعلامة ابن عثيمين رحمه الله )

28 11 2008

ما حكم التعلق بالأسباب ؟؟

الجواب : التعلق بالأسباب أقسام :

القسم الأول :ما ينافي التوحيد في أصله , وهو أن يتعلق الإنسان بشئ لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه اعتماداً كاملاً معرضاً عن الله , مثل تعلق عباد القبور بمن فيها عند حلول المصائب , وهذا شرك أكبر مخرج عن الملة , وحكم الفاعل ما ذكره الله ـ تعالى ـ بقوله ـ { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }( سورة المائدة ـ الآية 72 ) .

القسم الثاني : أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع غفلته عن المسبب وهو الله ـ تعالى ـ فهذا نوع من الشرك , ولكن لا يخرج من الملة , لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله ـ تعالى ـ .

القسم الثالث : أن يتعلق بالسبب تعلقاً مجرداً لكونه سبباً فقط , مع اعتماده الأصلي على الله , فيعتقد أن هذا السبب من الله , وأن الله لو شاء قطعه , ولو شاء لأبقاه , وأنه لا أثر للسبب في مشيئة الله ـ عز وجل ـ فهذا لا ينافي التوحيد لا أصلاً ولا كمالاً .

ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله , فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقاًً كاملاً مع الغفلة عن المسبب وهو الله فهذا نوع من الشرك , أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهذا لا ينافي التوكل , والرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ بالأسباب مع اعتماده على المسبب وهو الله ـ عز وجل ـ .

من فتاوى الشيخ ابن عثيمين عليه رحمه الله

( كتاب فتاوى أركان الإسلام ـ لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ جمع وترتيب ـ فهد بن ناصر السليمان ـ الطبعة الأولى 1423 هـ ص 62 )

أختكم زاد المعاد

السبت

28 ـ 7 ـ 1428 هـ





: : ( أيـــــــــــا نفس كفـــى … كفـــى …. أما آنَ لكِ أن تتوبي ) : :

26 11 2008
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده حمداً كثيراً بقدر نعمه سبحانه وتعالى على عباده التي لا تعد ولا تحصى والصلاة والسلام على صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه مصابيح الدجى رضوان الله عليهم ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وبعد :

من طبيعة بني البشر أنهم دوماً ـ إلا من رحم ربك ـ لا يرون عيوبهم , وياللأسف أن يكون بعضهم ـ أمثالنا ـ ممن غرق في الذنوب والمعاصي ويظن أنه أتقى عباد الله له …

هاهـــي تلك الأخت جمعني بها العمل فبدأت تتحدث وتتحدث ثم بدأت في فعلها وقولها الشنيع القبيح الذي كان السبب في كتابة هذه السطور
قالت تلك الأخت لصديقتها ـ وأنا جالسة أستمع للحديث ـ :
الصحابي الفلاني يقولون أن الحسنة الوحيدة التي عملها هو أنه أوصى بالخلافة لفلان من بعده …. ولم يهدأ بالها ولم تقر عينها حتى أكملت حديثها قائلة : وكان فيه كذا وكذا ـ تصفه ببعض الصفات السيئة ـ

حينها تذكرت تلك الآية العظيمة التي درسناها بل ونقرأها دوماً ولكنها صارت في طئ النسيان: ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ{65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ) التوبة {66}


فحملت نفسي وقمت من ذلك المجلس

سبحان الله هل بلغنا من التقى والصلاح والخشية لله عز وجل أن نعد معايب الصحابة رضوان الله عليهم !!!! ….

نعد معايب خير القرون ….. الذين سبقونا بالفضل ونالوا شرف الصحبة !!!

نعد معايب من قال الله فيهم : ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ{8} وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{9} ) الحشر وقال فيهم {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ }الفتح18

نعد معايب قوم حطت رحالهم في الجنة من قرون طوال وبشروا بها وهم فوق الأرض يمشون فما زادهم ذلك إلا لله خشية وخوفاً !!! فوالله رغم أنهم بشروا بالجنة ما عدَ أحدهم معايب غيره وأشتغل بعيوب نفسه ـ إن كان لديهم عيوب ـ

ومعلومة جميلة علمتها عن الصحابة أخبركم بها : كنت محتارة في خِيرة الصحابة وأشرافهم الذين لم يبشروا بالجنة ولم ترد أحاديث في ذلك هل نقول أنهم في الجنة ؟؟؟ فسألت أحد العلماء عن هذا الأمر فقال : الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يُرجى لهم الجنة لشرف الصحبة …. اللهم اجمعنا بهم إخواناً على سرر متقابلين

فنحن في هذا الزمان ـ وأنا أول المقصرين ـ إلا من رحم ربك اشتغل بعيوب غيره عن عيوب نفسه , وراح يتتبع عثرات غيره وزلاته ,

خاصة النساء ـ هدى الله الجميع ـ الغيبة منتشرة لديهن بشكل كبير , فلا تمل إحداهن ولا تكل من الغيبة والنميمة والسخرية بالمسلمين وقد ألمني والله موقف حضرته ما توقعت أن نصل لهذه الدرجة من إنعدام مراقبة الله عز وجل وخشيته سبحانه وتعالى : سألت إحداهن هل رأيت فلانة ـ الموظفة معنا بالعمل ـ في الحفل الذي ذهبتي له قالت : لم تأتي هي حامل في الشهر الخامس , فردت إحداهن بسرعة : متى وصلت للشهر الخامس ؟؟ الظاهر أنها حامل من قبل الزواج , فأكملت الأولى قائلة : نعم حتى في ابنتها الأولى ـ من طليقها ـ قالوا هي حامل في الشهر الثالث ولم يمضي على زواجها هذا الوقت , ثم أكملوا الضحك عليها , ونسوا أن الله سبحانه وتعالى مطلع على قولهم شهيد رقيب {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }ق18

ورحم الله السلف الصالح كان أحدهم يتورع عن الكلام المباح خشية أن يقع في الحرام والغيبة والنميمة بل كان الواحد يحاسب نفسه حساباً عسيراً على كلمة ما أراد بها إلا خيراً …. وراجعوا إن شئتم كتب الرقاق التي تحكي نماذج من خشيتهم رضوان الله عليهم ……….

ويجدر التنبيه إلى أن البعض يلبس عليه الشيطان فيتحجج بحجج واهية …. أذكر إحداهن معي بالعمل تقول : يا فلانة الموظفة الفلانية بها كذا وكذا احذري منها …. أقول لها : اتقي الله ولا تغتابيها ….. تقول : هذه ليست غيبة بل أنا أوضح لكِ حتى تتعلمي وتستفيدي فأنت ما زلت جديدة ولا تعرفينهم جيداً …. وآحياناً تقول : أنا لم أغتابها بل هي فعلاً فيها ما ذكرت ……….قلت سبحان الله النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الناس بالظاهر ويوكل السرائر إلى الله عز وجل حتى مع المنافقين وهو من كان يأتيه الوحي من السماء …

إلى أولئك أسوق هذه الأدلة من الكتاب والسنة ففيها الحجة والبرهان

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ{12} الحجرات

وقال صلى الله عليه وسلم (( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره . قيل : أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته )). أو كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

قالت عائشة رضي الله عنها لرسول الله حسبك من صفية كذا وكذا تعني القصيرة قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :”لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ”

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه { : أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يا رسول الله , المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : ليس ذلك المفلس , ولكن المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال , ويأتي وقد ظلم هذا , ولطم هذا , وأخذ من عرض هذا , فيأخذ هذا من حسناته , وهذا من حسناته , فإن بقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم , فرد عليه , ثم صك له صك إلى النار }

:: ( أيــــــــــــــــا نفس كفــــــــــــى … كفــــــــــــــى … أما آن لكِ أن تتوبي ) ::

هـــــــــــي دعـــــــــــوة : لــــــــــــي ولكل من اشتغل عن عيوب نفسه بعيوب غيره وعثراته

هــــــــــــــي دعـــــــــــــوة : لـــــــــــــي ولكل من إشتغل بالغيبة والنميمة والقيل والقال وإضاعة الأوقات .

هـــــــــــــــــي دعـــــــــــــــوة : لــــــــــــــــي ولكل مفرط في جنب الله أن يتوب إلى الله عز وجل قبل حلول الأجل

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين ….. وجعلنا ممن يزاحم على أبواب الجنة حتى ندخلها فننعم ولا نبئس أبداً ….

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على رسول الله

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

بقلم

الفقيرة إلى عفو ربها

أختكم في الله

زاد المعاد

الإثنين

18 ـ 5 ـ 1428 هـ

الســــــــــــ7:10 ص ــــــــــــاعة





وآخيراً بحمد الله // ستااايل جديد

25 11 2008

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء ـ صباح الخير

بعد جهد وعناء أتعبت فيه أختي الحبيبة بشــــرى

وبعد عدة ستايلات

خرج هذا الستايل الذي ترونه أعلاه

ولكني حزنت جداً لأني عندما قمت بتركيب الستايل لم يظهر جيداً وغابت بعض معالمه الأصلية

وهنــا الستايل على شكله الطبيعي لاحظوا الفرق بين الإثنين ,,, لا أدري لماذا لا يظهر اللمعان هنــا

حتى الأطراف رغم أنها أخذت المقاس صحيح إلا أنه في كل الستايل السابقة لابد أن أقص منها مما أخفى معالم الإطار للإستايل,, لا أدري مالسبب

http://www.l5s.net/upgif/Ofc53588.gif





ها قد أقبلت نفحةُ من نفحاتِ الرحمن ^^ فهلموا بنا نغتنمها ^^

24 11 2008

 

ها قد أقبلت نفحةُ من نفحاتِ الرحمن ^^ فهلموا بنا نغتنمها ^^

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مصرف الدهر مقلب الليل والنهار والصلاة والسلام على خير من وطئ الأرض أما بعد :

قال تعالى : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } ( الملك2) وقال صلى الله عليه وسلم ( خير الناس من طال عمره وحسن عمله )

فقد جعل الله الأيام لعباده ليتزودوا من الباقيات الصالحات فيزدادوا بذلك في الجنان درجات

قال تعالى {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27

وها نحن الآن على أبواب موسم من مواسم الله العِظام …….ها هي العشر المباركة قد أقبلت إلينا تنادينا هلموا إلى فضل عظيم ……إِيهِ والله وأيُ فضل أعظم و أفضل من الجهاد في سبيل الله فعن إبن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر , قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله , قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ ) ولعظم هذه الأيام وشرفها عند الله أقسم بها في القرآن قال تعالى : {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( الفجر 1 ـ 2 ) فعن ابن كثير رحمه الله : المراد بها عشر ذي الحجه كما قال إبن عباس والزبير ومجاهد وغيرهم ورواه الإمام البخاري .

ويذكر ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في إمتياز عشر ذي الحجة لمكان إجتماع أُمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يأتي ذلك في غيره .

ولما كان للأعمال الصالحة من أجر عظيم في سائر الأيام ففي هذه الأيام من باب أولى أن يكون منا الحرص على الأعمال الصالحة والإزدياد فيها لشرف الزمان و لا ينبغي لذوي الألباب والعقول أن يفرطوا في هذا الخير العظيم ….فمن كان في غيرها مُجِداً فليستمر وليجتهد أكثر من ذي قبل , ومن كان مفرطاً في غيرها فها قد أتته الفرصة فليتدارك نفسه وليجد ويجتهد فيهن قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , فكم من أُناس صاموا العام الماضي تلك الأيام وجدوا واجتهدوا وهاهم اليوم قد واراهم الثرى ….صبروا قليلاً فاسترحوا كثيراً ـ بحول الله ـ .

فلنحاول أن نجتهد في هذه الأيام ولنصل الطاعة بالطاعة ليل نهار فما هي إلا أيام معدودات وسرعان ما تنقضي وما تبقي الا ذكرياتها وأجرها لمن جد واجتهد فيها .

ومن أنواع العبادات في هذه الأيام

(على سبيل المثال لا الحصر ) :

1 ـ الذكر :

وهو التكبير والتهليل والتحميد فعن إبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أيام أعظم عند الله سبحانة ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) [ رواة أحمد ] , وقال الإمام البخاري رحمه الله : ( كان إبن عمر و أبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ) وقال أيضاً : ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ) , وكان إبن عمر يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر و إبنه وأبي هريرة ,, مع ملاحظة البعد عن التكبير الجماعي إنما كان يرفع صوته بالتكبير فيسمعه الناس فيكبرون وليس المقصود بذلك التكبير الجماعي فهو من المخالفات …

صفة التكبير :

أ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً .
ب ـ الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
جـ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .

فلنحاول إخواني و أخواتي أن نحافظ على هذة السنه المهجورة ـ إلى حد ما ـ ونطبقها في هذه العشر ليقتدي الناس بنا ونذكر بها الناس ( فالدال على الخير كفاعله ) .

2 ـ الصلاة :

فلنحاول المحافظة على الصلاة في وقتها وللرجال التبكير للصلاة في المساجد في سائر أيام العام عامة وفي هذه الأيام خاصة ومن كان مفرطاً في النوافل فليحافظ عليها في هذه العشر على الأقل عسى أن تكون فاتحة خير له فيما بعد ومن كان محافظاً على النوافل سائر العام فليزد عليها في هذه الأيام إغتناماً لشرف الزمان , ومن النوافل التي نوصي بالمحافظة عليها :

أ ـ الرواتب ( ركعتان قبل الفجر وأربع ركعات قبل الظهر ـ وفي رواية ركعتان ـ وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ) .
ب ـ قيام الليل : وهو من أفضل الصلوات بعد المكتوبه وشرف المؤمن قيامه بالليل .

جـ ـ ركعتي الضحى : طبعاً أقلها ركعتان ومن زاد فالله أكثر و أطيب وكذلك الجلوس في المصلى من بعد صلاة الفجر – في جماعة للرجال – إلى بعد شروق الشمس بربع ساعة تقريباً في ذكر الله ثم صلاة ركعتين وأجرها أجر عمرة وحجة تامة تامة .

د ـ سنة الوضوء : وهي ركعتان عند الوضوء .
و ـ أربع ركعات قبل العصر . ( رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً ) .

ز ـ ركعتان زائدة على الركعتين التي بعد صلاة الظهر فتصبح أربع ركعات قبل الظهر و أربع بعده ( من حافظ عليها حرمه الله على النار ) .

ي ـ ركعتان بين كل آذان وإقامة .

ولا ننسى المحافظة على الترديد مع المؤذن في هذه الايام خاصة ثم الإتيان بالذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( راجع حصن المسلم ) .

3 ـ الصيام :

فصيام هذه الأيام مستحب إستحباباً شديداً كما قال الإمام النووي , وقد ثبت صيام النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأيام فعن هنيدة بن خالد عن إمرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله علية وسلم يصوم تسع ذي الحجة , ويوم عاشوراء , وثلاثة أيام من كل شهر ) [ رواة الإمام أحمد و أبو داود والنسائي ] , ومن لم يستطع لعذرٍ لمرض أو حيض أو غيره فليصوم ما استطاع منها يوم أو يومين أو يوم عرفة على الأقل , وبهذا أُوصي أخواتي اللواتي يأتيهن العذر الشرعي يصمن ما يُيسر لهن الرحمن منها …

4 ـ الصدقة :

فالصدقة أجرها عظيم ولا سيما في هذه الأيام فهي تقي مصارع السوء وهي كذلك دواء للمرضى بل وسبيل محبة الله عز وجل لأن إبن القيم ـ رحمه الله ـ يقول : من آثر ما يحبه الله على ما يحبه أحبه الله , فلنتعاهد جيراننا في هذه الأيام بإهداء الطعام لهم و الإحسان إلى الفقراء , ولا ننسى كذلك إحتساب الاجر في الإنفاق على الأهل والأولاد فهو صدقة يعظم أجرها في هذه الأيام .

5 ـ الحج والعمرة :

فلنحاول أيها الإخوة والأخوات أن نكون من حجاج بيت الله الحرام .

( همسة أخيرة أحبتي في الله )

بما تُستقبل مواسم الخير :

حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح والإقلاع عن الذنوب والمعاصي , فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه وتحجب قلبه عن مولاه .

2 ـ كذلك تُستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على إغتنامها بما يُرضي الله عز وجل , فمن صدق الله صدقه الله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } ( العنكبوت69 )

فيا أخي المسلم احرص على إغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم حين لا ينفع الندم .

تنبيه / على المرأة الحائض أن تستغل هذه العشر المباركة ولا تفوت أجرها وهي لن تحرم إلا من صيام بعضها والصلاة فلتحرص على الذكر التكبير والتحميد والتهليل وإطعام الطعام وجميع أنواع البر …

اللهم تقبل منا أعمالنا واجعلها خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين .

والصلاة والسلام على رسول الله .

المراجع :

مطوية : فضل أيام عشر ذي الحجة / راجعها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين , ويليها من أحكام الأضحية / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين .

ومحاضرة حضرتها لإحدى الداعيات فجراها الله خيراً .

وفقنا الله وإياكم لاستغلال هذة الايام وقبلها بلغنا إياها

~*~ أختكن ومحبتكن في الله ~*~

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع من أرشيفي

جعلنا الله ممن طال عمره وحُسن عمله





~*~ وضــــــــــــوح الغـــــــــــاية والـــهــــدف ~*~

24 11 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

وضوح الغاية والهدف

د . ابراهيم الدويش

إن الحسد وسوء الظن والغل إذا أصاب القلب انشغل بالخلق عن الخالق , وازدادت همومه وكثر كلامه فلا تسمعه إلا منتقصاً للآخرين مغتاباً لهم , لا هم له سوى الكلام والقيل والقال , بل يحزن لفرح أخيه ويفرح لحزنه .
وبلية البلايا أنه يرى أنه على حق وكل من خالفه فهو على باطل {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً } وربما عرف أنه أخطئ واكتشف الخلل ولكنها الشهوة الخفية ـ أعاذنا الله منها ـ في التصدر والتربع وحب الرئاسة أهلكته و أصمته ـ أعاذنا الله من ذلك ـ .

قبيح من الإنسان ينسى عيوبه **** ويذكر عيباً في أخيه قد اختفى .
فلو كان ذا عقل ما عاب غيرة **** وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى .

و أقول هل أنت رجل صفر ؟ وهل أنت امرأة صفر أم لا ؟ .
امتحان يسير لمعرفة النفس , أجب بينك وبين نفسك على هذه الأسئلة السريعة :
أنظر لنفسك عند قراءة كتاب بل رسالة من الرسائل الصغيرة ؟
أنظر لنفسك عند حفظ شئ من القرآن والاستمرار عليه ؟
أنظر لنفسك عندما تريد الإنفاق أو التردد في المقدار ؟
أنظر لنفسك عند قيام الليل , بل عند المحافظة على الوتر ؟
أنظر لنفسك وتقصيرك في الدعوة إلي الله والشح في الوقت لها ؟
أنظر لنفسك عند طلب العلم , والمواصلة والاستمرار على ذلك ؟
أنظر لنفسك والشجاعة في إنكار المنكرات وتحمل الأذى في سبيل الله ؟
أنظر لنفسك والإشتياق إلى الجنة والسعي لتكون من أهلها ؟
أنظر لنفسك واهتمامها بالمسلمين و أحوالهم , وهل تحزن لمصابهم , وضابط ذلك الدعاء لهم ؟
أنظر لنفسك في الأعمال الخيرية , والمشاريع الدعوية ومدى حرصك عليها والرغبة فيها ؟

أحب على نفسك بهذه الأسئلة السريعة وغيرها , حتى تعلم هل أنت رجل صفر , أم أنك رجل ممتاز , أجب على نفسك بصراحة , فإن أول العلاج أن تعرف الداء و أن تعرف أنك أخطأت , فاتهم النفس وقف معها وصارحها , عندها سينطلق الإنسان .
ولكن ما هو العلاج ؟؟ وما هو الطريق ؟ العلاج يتلخص في وضوح الهدف والغاية والمبدأ ….
فرحم الله حرام بن ملحان يوم أن عرف هدفه في الحياة , أرسله النبي صلى الله عليه وسلم مع القُرّاء إلي قبيلة من قبائل مشركي قريش , فكان يعرض عليهم رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويبلغهم الرسالة , فأشاروا إلى رجل منهم أن اطعنه من خلفه فطعنه بالرمح من ظهره حتى أنفذه من صدره , فإذا بحرام رضي الله عنه و أرضاه يلتفت إلى القاتل ويقول الله أكبر الله أكبر فزت ورب الكعبة , سبحان الله يا حرام تغادر الدنيا وشهواتها , تغادر الزوجة والأطفال , فأي فوز هذا الذي فزت فيه ؟ .

ولكنة يعلم رضي الله عنه لماذا يعيش , إن أسمى أمانيه أن يموت في سبيل الله , و إن أعظم أمانيه أن يصيبه أمر في سبيل الله , إنه يقرأ في سبيل الله {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }

مقال أعجبني فأنتقيته لكم من

جريدة المدينة .

رحمك الله يا شيخنا وغفر لنا ولك لقد أجبت عن أسئلتكـ فوجدت أني امرأة صفر ….

~*~ أختكم ومحبتكن في الله ~*~

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





ملامـــــــــــــــــح الخطاب العلمانـــــي ” بمداد/ د . سعد البريك ” حفظه الله

24 11 2008

 

بســــــــــــــم الله الرحمــــــــــن الرحيــــــــــــــــم

د / سعد بن عبد الله البريك

حين نتأمل في طبيعة الفكر العلماني الزاحف , نجد أن له منهجية في التعاطي مع قضايا المجتمع تتميز بملامح هي كالتــــــــــالي :

أولاً ـ الغموض : فلا يوجد لدى الإتجاة العلماني أي وضوح في البرامج والأهداف والمواقف , فمواقف العلمانيين متذبذبة وغارقة في الاصطلاحات الحمالة والفلسفية الغريبة عن المجتمع , وهذا ما جعلهم محط اتهام بالنفاق وإن كان هذا الوصف يعكس في الفكر الليبرالي ملامح أبعد من الغموض .

ثانياً ـ التناقض : فحين تسأل العلماني عن موقفه من الحل الإسلامي لقضايا ومشكلات المجتمع قد لا يبدئ معارضة واضحة , لكن حين تقرأ المقالات وتسمع المحاضرات والتصريحات على القنوات تجد التنكر للحل الإسلامي , بل التهجم عليه وعلى أهله وتلفيق التهم للدعاة والعلماء والتشكيك في مصداقيتهم وعدالتهم , وتلميع صورة الغرب ومنهجية حلوله لقضايا المجتمع .

ثالثاً ـ الإستدراج : فحين تسأل العلماني عن العلمانية ودورها في الإصلاح يجيبك بأنها منهج عقلاني لإيجاد الحلول لمشكلات المجتمع في إطار احترام الإسلام , كما حاول أحدهم تقديمها في مقال بعنوان : العلمانية والدين .. وهذا هو الإستدراج الماكر عينه فمفهوم العلمانية لم يكن في يوم من الأيام على هذا النحو لا في الغرب ولا في الشرق , وإنما تحت الضغط الشديد الذي يعيشه العلمانيون ـ إذ عجزوا عن اختراق المجتمع بالفكر العلماني كما هو ـ اضطروا إلى تقديم العلمانية للمجتمع على هذا النحو ( المجزئ المقزم ) لإيجاد مدخل مناسب وآمن يمكنهم في المراحل اللاحقة من طرح أفكارهم بجرأة أكبر .. ولكن المتتبع لتحركات العلمانيين على الصعيد الفكري والإجتماعي والسياسي , يدرك أن ملامح الأسلوب النقدي وطرح البدائل والحلول وكذلك الإرتباط السياسي المباشر وغير المباشر بدوائر العلمانية المشبوهة , كل هذه الملامح هي ملامح علمانية صرفة تجسد تناقضاً واضحاً للثوابت العقدية والأصول الدينية , وتروج للرذيلة والإنحلال وتمهد لبيع البلاد والعباد بوعي أو بغير وعي .

ومن تلك الملامح في قضية المرأة : توظيف مشكلات المرأة الإجتماعية والإقتصادية في تصويرها ” كالعبدة المستعبدة في المجتمع ” ومن ثم صف الصفوف للدعوة لتحريرها أو ” حرية الوصول إليها ” … بداً من الدعوة لسفورها بدعوى التحرير من قيد الحجاب … ومروراً بالدعوة لتحريرها من قيد العزلة لتكون مختلطة بالرجال … وانتهاءً بالدعوة لتحريرها من قيد الحياء ليكون لها الحق في العلاقة الصريحة بالرجل قبل الزواج . كما صرح بذلك منتسب للأدب السعودي على قناة الحرة !

ومن تلك الملامح في قضايا الشباب : توظيف مشكلاتهم في تأطيرهم ليصبحوا جنود العولمة , ويقبلوا بكل ما هو غربي جملة وتفصيلاً كما صرح بذلك أحدهم في مقال بقوله : لا يوجد هناك شئ يسمى الغزو الفكري : إنها العولمة !! وفي دعوة كهذه يكمن الشر بكل أصنافه وأشكاله , إذ يحصل التغييب التام للشباب المسلم في مستنقع التغريب بدءاً من الإنحلال الخلقي بكل أصنافه , ومروراً بطمس الهوية المسلمة وإنتهاء بجعلها معولاً من معاول هدم الدين والقيم في المجتمع .

ومن تلك الملامح في القضايا السياسية : توظيف أحداث العنف والتطرف في استعداء الدول الأجنبية وتأليبها على المجتمع من خلال إعطاء تفسيرات مغلوطة لأسباب التطرف والغلو , كاتهام العلماء والدعاة ودور تحفيظ القرآن الكريم والجامعات , بل ومناهج التعليم في مسايرة واضحة للدول العلمانية الغربية لتحقيق طموحاتها المعلنة في توظيف هذة الأحداث لفرض أجندة سياسية باسم الإصلاح , تخدم في العمق أهدافاً استراتيجية تعيد به بناء الشعوب وفق القالب العلماني المتطرف . ولا أظن أن علمانياً واحداً ـ حتى ولو كان ذا خلفية سطحية من الناحية السياسية ـ يخفى عليه خطورة هذا الأمر على بلاده ومجتمعه ووحدة وطنه كما لا يخفى على كل معني بهذا الشأن أن هذه الملامح تقضي في النهاية إلى تأليب العدو على القيادة السياسية نفسها .

وفي القضايا السياسية أيضاً تبدو ملامح التنسيق الفكري الإيديولوجي واضحة للعيان بين علمانيي الداخل وإخوانهم اللاجئين في بريطانيا وأمريكا .. وإذا كان لأولئك في المهجر برامج سياسية ذات طموحات ثورية صريحة تدعمهم فيها بالمال والعتاد دول أجنبية فإنهم يلتقون فكرياً في البرنامج نفسه مع علمانيي الداخل , كما يلتقون معهم أيضاً في أن من يدعمهم واحد !! ومن يرعاهم واحد !! ونموذجهم في الإقتصاد والسياسة والإصلاح واحد !! وهنا مكمن خطورة كبيرة واجب التنبه إليها !! ولنحذر من تطويع العلمانية لاختراق الصفوف من الداخل كما نحذر من تطويع الإسلام ليتوافق مع العلمانية .
وصدق الشاعر :

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ***** وتبقى حساسات النفوس كما هيا

ملحـــــــــق الرســـــــــالة ” جـــــــــريدة المدينــــــــــة ”

جزى الله الشيخ سعد البريك خير الجزاء على ما يبذله من جهود لدحض ونسف والرد على هؤلاء

طهر الله بلادنا من كل علماني عليم اللسان

وفقكم الله لكل خير


أختكم

زاد المعاد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته