(( وقفـــــات مــــع صفحــــات طـــويـــت ))

10 10 2008
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في هذه الأيام عندي شوق وحنين لمواضيع لي قديمة كتبتها بداية دخولي الشبكة ,,,, وقد قمت اليوم بجولة في المنتديات التي كتبت بها بداية دخولي الشبكة حتى أستخلص مواضيعي التي ضاعت بين صفحاتها

فاستخلصت لكم هذا الموضوع الذي كتبته قبل أكثر من 3 أعوام مضت

فالحمد لله الذي علمنا ما لم نكن نعلم

والآن أترككم مع المـــادة ( أقصد الموضوع )

وقفات مع صفحات طويت ( الإجازة )

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله مقلب الليالي والأيام والصلاة والسلام على خير من عبد ربه أما بعد :

هذا محاضرة أو بمعنى كلمات بسيطة ألقتها إحدى الأخوات الداعيات في دار تحفيظنا أحببت أن تستفيدوا منها

كيف كانت الإجازة ؟


أختاه :

كل يوم تغرب شمسه لن يعود إلى يوم القيامة
……

لن يكتب في السجل إجازة ……….

أنت أختي المسلمة لا تنفكين عن عبوديتك لله طرفة عين لا في ليل ولا نهار ….

أنظري ماذا عملتي في هذه الإجازة ……

إذا كنت قصرتي فاستغفري الله وتوبي .

هذه الإجازة هل قربتك من الله ؟

أنا لا اقصد أن لا تتنزهوا

بل عبادة الله لها مفهوم واسع لا ينحصر في الصلاة والصوم والزكاة …

لكن أسالك : ماذا قدمتي قربة لله عز وجل ….

الملائكة تكتب كل أعمالك

والله يقبل منها ما يشاء ….

فقد تأتين بحسنات لا يقبلها الله سبحانه وتعالى بعدله …

تشهد الملائكة ـ وهي من الشهود ـ فتقول : يا رب ما علمت عليه ‘لا خيراً .
لكن الله عز وجل يرد : أنها لم تكن له
ـ هل أنت تقرئين القرآن ليرفعك في درجات الجنان .
أم أنك تقرئين القرآن والقرآن يلعنك …يأتي القرآن يوم القيامة ويجرك إلى النار …

يا من تذهبين للتحفيظ ..لماذا تخرجين ؟
ما هي نيتك ؟

أختاه : ربي نفسك وأدبيها على ألا تكون دنيوية …

فالإنسان مخلوق من الطين والروح

وهناك أناس تكون نفوسهم سماوية لا تفكر في التراب وما عليه

أو ليس الله هو القائل
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }آل عمران14

ثم بين أن أصحاب الآخرة ما عند الله خير لهم من ملذات الدنيا قال تعالى {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }آل عمران15

قال صلى الله عليه وسلم فيما معناه ( من كان همة الآخرة : جعل الله غناه في قلبه وجمع الله عليه شمله وأتته الدنيا راغمة , ومن جعل الدنيا همة جعل الله فقره بين عينيه , وشتت عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له )

يصبح العبد المؤمن ويمسي وليس له هم إلا هم الآخرة يفرح بالطاعة ويحمد الله عليها

ويغتم بالمعصية الصغيرة ويستغفر الله منها ويراها كجبل يقعد تحت أصله …..

حاولي أختي أن تربطي ما ترينه من الدنيا بمشاهد الآخرة …..

إذا رايتي البساتين تذكري جنان الآخرة ونعيمها وبساتينها وخضرتها ……..
إذا عبرتي جسر ( كوبري ) تذكري الصراط ….

ليس للجنة طريق إلا من هذا الصراط …

كنا ذات يوم في اختبار وتأخرت الأسئلة فقالوا : خلصونا هاتوا الأسئلة زي ما تجي تجي قلت والله : ذكرتوني بالحشر

من كان صاحب هذا الهم العالي بشره النبي صلى الله علية وسلم وغيره ممن كان مثله بثلاث بشارات :

1 ـ أن يجمع الله شمله :

يعني الطمأنينة وراحة البال ويجمع له أقاربه وأهله ويجنبه الشتات والقطيعة وتجتمع الدنيا له

2 ـ يجعل غناه في قلبه :

وهي نعمة عظيمة وقد فسر ابن كثير قول الله عز وجل (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) بالرضا والقناعة ..

3 ـ أتته الدنيا وهي راغمة

والذي همة الدنيا يحزن لها ويفرح لها له ثلاث عقوبات عاجلة :

1 ـ تشتيت الشمل :
دائما قلق مضطرب مشتت حتى ولو اجتمع له أهله وماله قد تجتمع عنده أنواع الطعام فلا يأكل لأنه مشغول
أو لأنه مريض محجوب عن بعض الأطعمة

والنساء إما لأنها عاملة رجيم

اقول يا من تلبسين الجميل

أنت تتمخطين وتخرجين الفضلات
لكن أنت في الجنة سيدة الحور العين

2 ـ جعل فقره بين عينيه :
لدية مال كثير ويعمل ليجمع غيره من صفقات فلا يكاد يستريح
والمرأة لديها فساتين وتشتري غيرها

هذا الغني لو تأتينه تقولين له فقير : يقول ما عندي مال وعلي ديون

ولو طلب ابنة آلة من ألات اللهو لأنفق عليها وسوف تكون عليه حسرة يوم الدين ..

3 ـ لم يأتيه من الدنيا إلا ما كتب له ….

الناس في الدنيا على أحوال ثلاث :

من شغله معادة عن معاشة ــــــــــــ وهي درجة الفائزين .
من شغله معاشة عن معادة ــــــــــوهي درجة الهالكين .
من اشتغل بالإثنتين ـــــــــــــوهي درجة المخاطرين .

مع ملاحظة أن النوع الأول لا يتنافى مع قول الحق سبحانه {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا }القصص77

صفات من همهم أخروي :

1 ـ الهم والحزن مع الرجاء في رحمة الله
ليس كما يقول الناس
( عبوساً قمطريراً )

هذا المعنى المذكور في الآية الكريمة إنما يكون يوم القيامة
ـ تملأ قلوبهم الحسرة .
ـ الندم إذا أذنبوا ذنب صغير .
ـ الحزن على أحوال المسلمين من تشريد ومعاصي وفساد
ـ وأشد ما يقطع قلوبهم هو سوء الخاتمة والخوف منها

كان مالك يصلي طول الليل ويمسك بلحيته ويقول : يا رب إنك كتبت مساكن أهل الجنة وأهل النار فأين مالك ؟

أخواتي سوء الخاتمة ليس سوء ظن بالله لا بل الله لا يظلم قيد أنملة إنما كما يقول العلماء : هي دسيسة باطلة لا يطلع عليها الناس توجب سوء الخاتمة .

2 ـ العمل الداؤب للآخرة :

الحزن الذي ذكرناه لا يعوقهم عن العمل
وهم علموا أن هناك أهوال ليوم عصيب ورائهم
كان عمر رضي الله عنة يقول : يا ليت أم عمر لم تلد عمر

3 ـ التأثر بمرض الموت وتذكر الرقدة الكبرى عند النوم حيث تفارق الروح الجسد وقد تفارقه ولا تعود إليذى يوم الدين .

قال احد الصالحين : كنا إذا رأينا الجنازة عرف فينا هذا أياماً لأننا علمنا أنه صار إلى جنة أو نار

روية الله في الآخرة تكون على قدر العمل فمنهم من يراه بكرة وعشية ومنهم من يراه من جمعة لجمعة …..

ما الأسباب التي تحول دون الاهتمام بالآخرة :

1 ـ الدنيا : فالدنيا تُعبر لا تعمر

2 ـ عدم تذكر الموت وأهول يوم القيامة والحشر
الحشر : للمعلومة الجمع مع الضم .

3 ـالاغترار بالصحة قال تعالى
( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى{6} أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى{7} سورة العلق
إحدى صديقاتي رحمها الله وجعل الفردوس الإعلى دارها

كانت الأولى على الدفعة

كانت أولى من تحيي سنة الضحى في المصلى

في حين كان غيرها لاهيات

كانت فرحة بشوشة

كانت تحب الدنيا ليس لأنها دنيا

بشوشة تجمع حسن الخلق

توفيت في حادث سيارة

ابن ادم يخرج من الدنيا وفي قلبه ثلاث حسرات :

ما تمتع بما جمع
وما بلغ ما أمل
وما تزود لما أمامه وهذه هي الطامة الكبرى .

راجعي رسالة ماجستير بعنوان : أشراط الساعة للشيخ يوسف الوابل

أقول قولي هذا وأستغفر الله وما كان فيه من خطا فهو من نفسي والله ورسوله منه بريئون والصواب لله وحدة

ملاحظة : حبذا الأخوات اللاتي يذهبن للمحاضرات يعطونا الفوائد باختصار

وعذرنا الشديد لإخواننا الأفاضل فالخطاب كان موجهاً للأخوات ولن يحرموا الفائدة إن شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Advertisements

إجراءات

Information

8 تعليقات

11 10 2008
ودّ

جزاك الله خيراً .. 🙂

12 10 2008
زاد المعاد / حفيدة الأنصار

متشكرة خالص ود

12 10 2008
الصابره

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير الجزاء

موضوع مفيد ونافع

لاحرمت أجره أخيتي

12 10 2008
الصامته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك

و جعلك الله مفتاحاً لكل خير مغلاقاً لكل شر

دمتِ ودام عطائك مميزاً

12 10 2008
مفنوده

جزاك الله خير على هذه الكلمات
اللهم زدني قربا اليك // واجعل قرة اعيننا في الصلاة وقراءة القرآن

13 10 2008
زاد المعاد / حفيدة الأنصار

عزيزتي الصابرة

جزيت خيراً يا حبيبة

13 10 2008
زاد المعاد / حفيدة الأنصار

عزيزتي

الصامتة

بارك الله فيك وجزيت خيراً

13 10 2008
زاد المعاد / حفيدة الأنصار

مفنودة حياك الله في مدونتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: