عيـــدكم مبـــاااارك

30 09 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كل عام وأنتــــــــم بخيـــر

 

كــل عـــام وأنتـــم إلى الله أقرب

 

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

 

وكل عام وأنتم بخير

 

وعيد مبارك

 

 

 

Advertisements




.: وداع رمضــان :. بقلــم د . عبد الرحمن السديس

30 09 2008

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وداع رمضان

د . عبد الرحمن السديس .

تودع الأمة الإسلامية شهراً عظيماً وموسماً كريماً , تحزن لفراقه القلوب المؤمنة ألا وهو شهر رمضان المبارك فقد قوّضت خيامه على الرحيل وتصرمت أيامه , وقد كنا بالأمس القريب نتلقى التهاني بقدومه و نسأل الله بلوغه واليوم نتلقى التعازي برحيله و نسأل الله قبوله , بالأمس نترقبه بكل فرح وخشوع , واليوم نودعه بالأسى والدموع , وتلك سنة الله في خلقه , أيام تنقضي , و أعوام تنتهي , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .

مضى هذا الشهر الكريم وقد أحسن فيه من أناس و أساء آخرون , وهو شاهد لنا أو علينا , شاهد للمشمر بصيامه وقيامة وعلى المقصر بغفلته واعراضه , ولا ندري ـ يا عباد الله ـ هل سندركه مرة أخرى أم يحول بيننا وبينه هادم اللذات ومفرق الجماعات ؟ ! فسلام الله على شهر الصيام والقيام , لقد مر كلمحة برق أو غمض عين كان مضماراً يتنافس فيه المتنافسون , وميداناً يتسابق فيه المتسابقون , فكم من أكف ضارعة رفعت , ودموع ساخنة ذرفت , وعبرات حرّاء سكبت , وحُق لها ذلك في موسم المتاجرة مع الله وموسم الرحمة والمغفرة والعتق من النار .

لقد مر بنا هذا الشهر المبارك كطيف خيال , مر بخيراته وبركاته , مضى من أعمارنا وهو شاهد لنا أو علينا بما أودعناه فيه , فليفتح كل واحد منا صفحة المحاسبة لنفسه : ماذا عمل فيه ؟ ماذا استفاد منه ؟ ما أثره في النفوس ؟ وما ثمراته في الواقع ؟ وما مدى تأثيره على العمل والسلوك والأخلاق ؟

إن السؤال المطروح الآن بإلحاح : هل أخذنا بأسباب القبول بعد رمضان وعزمنا على مواصلة الأعمال الصالحة أو أن واقع الكثير من الناس على خلاف ذلك ؟ هل تأسينا بالسلف الصالح رحمهم الله الذين توجل قلوبهم وتحزن نفوسهم عندما ينتهي رمضان لأنهم يخافون أن لا يتقبل منهم عملهم ؟ لذا فقد كانوا يكثرون الدعاء بعد رمضان بالقبول .

ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله عن معلى بن الفضل أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم 1 ( 1 ) , كما كانوا رحمهم الله يجتهدون في إتمام العمل و إكماله وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده , سألت عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق رسول الله صلى الله علية وسام عن قولة سبحانه ” والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ” ( المؤمنون من الآية : 60 ) أهم الذين يزنون ويسرقون ويشربون الخمر ؟ قال : ( لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون أن لا يتقبل منهم ) 2 ( 2 ) ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل ” إنما يتقبل الله من المتقين ” ( المائدة من الآية : 27 ) 3 ( 3 ) وعن فضالة بن عبيد قال : لو أني أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة خردل أحب إلى من الدنيا وما فيها لأن الله يقول : ” إنما يتقبل الله من المتقين ” 4 ( 4 ) وقال عطاء : الحذر الإتقاء على العمل أن لا يكون لله 5 ( 5 ) , وقال ابن دينار : الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل 6 ( 6 ) .

وماذا بعد شهر رمضان ؟ ماذا عن آثار الصيام التي عملها في نفوس الصائمين ؟ لننظر في حالنا ولنتأمل في واقع أنفسنا ومجتمعاتنا و أمتنا ولنقارن بين حالنا قبل حلول شهر رمضان وحالتنا بعده , هل ملأت التقوى قلوبنا ؟!! هل صلحت أعمالنا ؟!! هل تحسنت أخلاقنا ؟!! هل استقام سلوكنا ؟!! هل اجتمعت كلماتنا وتوحدت صفوفنا ضد أعدائنا وزالت الضغائن والأحقاد من نفوسنا ؟!! هل تلاشت المنكرات والأفراح والمحرمات من أسرنا ومجتمعاتنا ؟!!

لقد جاءت النصوص الشرعية بالأمر بعبادة الله والإستقامة على شرعه عامة في كل زمان ومكان , ومطلقة في كل وقت و آن , وليست مخصصة بمرحلة من العمر , أو مقيدة بفترة من الدهر , بل ليس لها غاية إلا الموت , واقرأ قوله سبحانه : ” واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ” ( الحجر : 99 ) 7 ( 7 ) , ولما سُئل بشر الحافي رحمه الله عن أناس يتعبدون في رمضان ويجتهدون , فإذا انسلخ رمضان تركوا , قال : بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان .

جريـــــــــــــــــــدة المديـــــــــــــنة .





( حان الرحيل وأزف التحويل )

30 09 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي بلغنا صيام وقيام شهر رمضان وأتمه علينا بالصحة والعافية نسأله أن يتم نعمته علينا بقبول العمل , , , والصلاة والسلام على صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر صلوات ربي وسلامه عليه وعلى أصحابه الأفاضل وزوجاته الأطهار ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين , , , وبعد /

ها قد غابت شمس رمضان البارحة , , , غابت شمس أشرف الشهور وأفضلها , , , غابت شمس شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران , , , غابت شمس شهر تُصفد فيه الشياطين , , , شهر فيه ليلة هي خير من ألف شهر , , ,

وهكــــــــــــذا الجميل يمر سريعاً كلمح البصر , ,
انقضى رمضان وانتهى أحسن فيه المحسنون وأساء فيه المذنبون ,, نسأل الله أن يجعلنا من المقبولين عنده في هذا الشهر المباركـ ..
أما وقد إنقضى الشهر فلا بد لنا من وقفات مع أنفسنا بعد رحيل هذا الشهر المبارك الذي قربنا من الله , والقرآن , والصلاة , والمساجد ـ للرجال طبعاً ـ . . .


” الوقفـــــــــــــــــــــة الأولــــــــى ”

كان السلف رحمهم الله يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ومثلها أن يتقبل منهم ما قدموه في رمضان .

” الوقفـــــــــــــــــــة الثـــــــــــانية ”

يقول العلماء رحمهم الله أن من علامات قبول العمل ـ بحول الله ـ إتباع الحسنة الحسنة
” فمن صام رمضان وأتبعه بست من شؤال فكأنما صام الدهر كله ”

” الوقفــــــــــــــــــة الثــــــــــالثـــــــــة “

قال تعالى :{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً }النحل92

” الوقفـــــــــــــــــة الرابعــــــــــــــــــة “

كونـــــــــــوا ربـــــــــانيين ولا تكـــــــــونوا رمضانيين

ولمعرفة المزيد تفضلوا هنـــــــــــا

ربانيون لا رمضانيون


” الوقفـــــــــــــــة الخامســــــــــــة ”

قال تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35
وقال سبحانه
{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الزمر55

” الوقفــــــــــــة الســـــــــــادســــــــــــة “

اللهم لا تجعل رمضان أخر العهد بالصيام والقيام والقرآن
اللهم بلغنا رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن في صحة وعافية
اللهم ارحم إخواناً لنا وأحباباً قد حال بيننا وبينهم الموت ,, وارحم إخواناً لنا وأحباباً حال بينهم وبين إتمام رمضان هادم اللذات ,, وارحم إخواناً لنا وأحباباً حال بينهم وبين الصيام وإتمامه المرض ,,,

والصلاة والسلام على رسول الله

موضوع مختصر كتبته على عجالة وخير الكلام ما قل ودل …..

~،،~ أختكم ومحبتكن في الله ~،،~

زاد المعاد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حرر  ليلة عيد عام 1427 هـ





قــل للعشـــر المبـــاركــات : لعلــي لا ألقــاكِ بعـــد عـــامي هــذا

28 09 2008

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } الحمد لله مصرف الليل والنهار والأيام والشهور والسنين حتى يزداد العباد من الباقيات الصالحات ,, والصلاة والسلام على نبينا الحبيب خير من صلى وصام صلوات ربنا وسلامه عليه وعلى آله وأتباعه إلى يوم الدين وبعــد /
بالأمس القريب استقبلنا شهر رمضان المبارك ,,, بكل فرحة وسعادة غامرة واستبشار برصيد عالي من الحسنات
وها نحن اليوم نودع ليالي رمضان الجميلة الروحانية
ها نحن اليوم في صبيحة الثامن والعشرين من عام 1429 هـ من شهر رمضان المبارك
كم ودعنا من أحباب صاموا معنا رمضان الذي مضى وأملوا عمراً مديداً وتطلعوا واشتاقت نفوسهم إلى رمضان ؟؟؟!!!!
بل وكم من أحباب لنا ما أتموا شهر رمضان الذين ما زلنا نعيش أيامه ولياليه ؟؟؟!!!
بل وكم من مقعد طريح الفراش حال المرض بينه وبين لذة الصيام والقيام ؟؟؟!!!!
ونحن
هل نضمن أن يعود علينا رمضان أعواماً أخرى بل عاماً آخر ؟؟؟!!! وإن أدركناه أنضمن الصحة والعافية التي هي كنز المؤمن ؟؟!!!!
بل يا أخي ويا أختي
هل نضمن أن نتم رمضان هذا ؟؟!!!
هل نضمن أن نفرح بالعيد ؟؟!!!
لذلك فلنغتنم ما بقي من سويعات رمضان المباركة
فإن الأعمال بالخواتيم
من قصر في بداية الشهر فليستدرك أخره
من لم يختم فليبادر ويستدرك ما فاته ,,, وليعكف على القرآن
ومن جرح الصيام و قصر في القيام فليستدرك ما بقي
ومن أسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي ومشاهدة قنوات الرذيلة
فليعلنها توبة صادقة إلى الله وتكون مسك ختام الشهــر
عن أبي هريرة في حديث له (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغفر لأمته في آخر ليلة من رمضان , قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر ؟ قال : لا , ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله } رواه أحمد )
فيـــا إخوتـــي
إن الأعمال بالخواتيم
والتوبة مطلوبة في كل آن وحين
فلنحسن فيما بقي من رمضان
ولنتب إلى الله توبة نصوحاً من كل ذنب سراً وعلانيه
فلعلنا لا نلقى العشر المباركات بعد عامنا هذا
ولعلنا لا ندرك رمضان بعد عامنا هذا
ولعلنا ندركه في حال من البؤس والشقاء والمرض
فلنغتم الصحة قبل المرض , والفراغ قبل الشغل , والشباب قبل الهرم , والحياة قبل الموت …
والله أسأل أن يجعل عواقب أمورنا إلى خير ويختم لنا شهر رمضان برضوانه والعتق من نيرانه
والصلاة والسلام على رسول الله
أختكم
زاد المعاد
الأحد
28 ـ 9 ـ 1429 هـ
الســــــ11:40 ص ـــــــاعة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





.: فتـــاوى رمضانيــة مختــارة :. للعلامة العثيمين رحمه الله

25 09 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

قال تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185

اللهم بلغنا نهاية هذا الشهر المبارك واجعلنا فيه من الفائزين

هنــا نجمع فتاوى مختارة للعلامة ابن عثيمين عليه رحمه الله

سيكون المرجع

” فتاوى أركان الإسلام ـ جمع وترتيب ـ الأخ / فهد السليمان وفقه الله ” ط 1 ـ 1423 هـ

تابعونا بارك الله فيكم

س 1 ـ ما الحكمة من إيجاب الصوم ؟؟

الجواب : إذا قرأنا قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } عرفنا ما هي الحكمة من إيجاب الصوم وهي التقوى والتعبد لله سبحانه وتعالى , والتقوى هي ترك المحارم , وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور به , وترك المحظور , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ” وعلى هذا يتأكد على الصائم القيام بالواجبات وكذلك اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال , فلا يغتاب الناس ولا يكذب , ولا ينم بينهم , ولا يبيع بيعاً محرماً , ويجتنب جميع المحرمات , وإذا فعل الإنسان ذلك في شهر كامل فإن نفسه سوف تستقيم بقية العام .

ولكن المؤسف أن كثيراً من الصائمين لا يفرقون بين يوم صومهم ويوم فطرهم , فهم على العادة التي هم عليها من ترك الواجبات , وفعل المحرمات , ولا تشعر أن عليه وقار الصوم وهذه الأفعال لا تبطل الصوم , ولكن تُنقص من أجره , وربما عند المعادلة ترجح على أجر الصوم فيضيع ثوابه .

ص ـ 451


س2 / ما رأي فضيلتكم فيمن عمله شاق ويصعب عليه الصيام هل يجوز له الفطر ؟

الجواب : الذي أرى في هذه المسألة أن إفطاره من أجل العمل محرم ولا يجوز , وإذا كان لا يجمع بين العمل والصوم فليأخذ إجازة في رمضان حتى يتسنى له أن يصوم في رمضان , لأن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام لا يجوز الإخلال به .

ص 454


س3 / فتاة صغيرة حاضت وكانت تصوم أيام الحيض جهلاً فماذا يجب عليها ؟

الجواب : يجب عليها أن تقضي الصيام الذي كانت تصومه في أيام الحيض , لأن الصيام في أيام الحيض لا يُقبل ولا يصح ولو كانت جاهلة , لأن القضاء لا حد لوقته .

وهنا مسألة عكس هذه المسألة : امرأة جاءها الحيض وهي صغيرة , فاستحيت أن تخبر أهلها فكانت لا تصوم فهذه يجب عليها قضاء الشهر الذي لم تصمه لأن المرأة إذا حاضت صارت مكلفة , لأن الحيض إحدى علامات البلوغ .

ص 455

س 4/ إذا انتقل الصائم من بلد إلى بلد وأعلن في البلد الأول رؤية هلال شوال فهل يفطر تبعاً لهم علماً بأن البلد الثاني لم ير فيه هلال شوال ؟


الجواب : إذا انتقل الإنسان من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي وتأخر إفطار البلد الذي انتقل إليه فإنه يبقى معهم حتى يفطروا , لأن الصوم يوم يصوم الناس , والفطر يوم يفطر الناس , والأضحى يوم يضحي الناس , وهذا إن زاد عليه يوماً أو أكثر فهو كما لو سافر إلى بلد يتأخر فيه غروب الشمس , فإنه قد يزيد على المعتاد ساعتين أو ثلاثاً , أو أكثر , ولأنه إذا انتقل إلى البلد الثاني فإن الهلال لم ير فيه , وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن لا نصوم إلا لرؤيته وكذلك قال : ” افطروا لرؤيته ” , وأما العكس مثل أن ينتقل من بلد تأخر ثبوت الشهر عنده إلى بلد تقدم فيه ثبوت الشهر فإنه يفطر معهم ويقضي ما فاته من رمضان , إن فاته يوم قضى يوماً وإن فاته يومان قضى يومين , وقلنا يقضي في الثانية لأن الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يوماً أو يزيد على الثلاثين يوماً , وقلنا له أفطر وإن لم تتم تسعة وعشرين يوماً لأن الهلال رؤي , فإذا رؤي الهلال فلا بد من الفطر , ولما كنت ناقصاً عن تسعة وعشرين لأن الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرون يوماً لزمك أن تتم تسعة وعشرين بخلاف المسألة الأولى فإنك لا تفطر حتى يُرَ الهلال , فإن لم ير فإنك لا تزال في رمضان , فكيف تفطر فلزمك الصيام وإن زاد عليك الشهر فهو كزيادة الساعات في اليوم

ص 453 ـ 454

هذا ما اتسع المقام لكتابته

 

ومن أراد المزيد فليراجع الكتاب القيم النافع

 

ورحم الله العلامة الفاضل





~*~ دمعـــــــــــــــــــــــة فـــــــــــــــــي رمـــــــــــــضان ~*~

24 09 2008


السلام عليكن ورحمة الله وبركاتة

بســـــــــــــم الله الـــــــــــــرحمن الرحيــــــــــــم

إعداد القسم العلمي بمدار الوطن .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , أما بعد :

دمعة في رمضان أذرفها على الذين لا يراعون للشهر حرمة ولا يعرفون له مزية ولا فضلاً , فاستقبلوه ـ كغيره من الشهور ـ بالمعاصي والمخالفات , بل ازدادوا فيه بعداً من الله ـ عز وجل ـ وتفننوا في أنواع المآثم والمنكرات , ليحرموا أنفسهم وغيرهم وابل الحسنات , ويعدوا العدة لمحاربة رب الأرض والسماوات وقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان اختلاف سعي الناس في الإستعداد لرمضان حيث قال “ ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان , وذلك لما يعد المؤمنون فيه القوة للعبادة , وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم , هو غنم للمؤمن ونقمة للفاجر ” ( رواة أحمد والبيهقي وصححه أحمد شاكر ”

دمعة في رمضان على الذين يضيعون الصلوات المفروضة فينامون عنها تارة ويؤخرونها تارة ويتركونها تارة .

دمعة في رمضان على الذين يهتكون حرمة الصيام , بفحشهم وسوء أخلاقهم فيسبون هذا ويلعنون هذا ويسرقون هذا ويغتابون هذا ويكذبون على هذا فإذا ما نصحت أحدهم احتج عليكـ بالصيام !! وكأن الصيام هو السبب في تلك المساوئ , وقد جهل هؤلاء حِكم الصيام وفوائده وثمراته التي من أهمها : حصول التقوى كما قال تعالى : ” {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183 , وهل التقوى تدعو إلى السب واللعن والظلم والعدوان ؟ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ” من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ” رواه البخاري , فاعرفوا رحمكم الله حقيقة الصيام .

دمعة في رمضان على النساء اللاتي يخرجن إلى صلاة التروايح متزينات متبخرات متعطرات متبهرجات , لأبسات أجمل ثيابهن , والنبي صلى الله عليه وسلم قال “ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات “ ” رواة أحمد ” وقال صلى الله عليه وسلم : “ أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء ” ” رواة مسلم ” .

دمعة في رمضان على الذين يضيعون شهرهم في مشاهدة القنوات الفضائية وغير الفضائية التي تبث العري والخلاعة والمجون ويزداد سعارها وخلاعتها ومجونها في هذا الشهر الكريم حرباً على الفضيله وإنتهاكاً لثوابت الأمة ومقدساتها .

الرياض ـ هاتف 014792042 ـ فاكس ـ 014723941 ….

وأنـــا أقــــول

دمعة حارة على الرجال الذين يجلسون في البيوت أثناء صلاة التروايح والتهجد وهم أصحاء أقوياء وما علموا أنه شهر واحد ,,, قد يعود ونحن تحت الثرى أو قد فقدنا صحتنا

~*~ أختكن ومحبتكن في الله ~*~





وهل يصوم القلب ؟!

23 09 2008

 

بســـــــــــــــــم الله الرحمــــــــــــــن الرحـــــــــــــــــيم

وهل يصوم القلب ؟
الحمد لله , الصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد :

سألتة : ما الصيام عندك ؟
قال : كف البطن عن الطعام والشراب , والفرج عن قضاء الشهوة .
قلت : هذا أهون الصيام عند السلف .
قال : فكف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام .
قلت : ونسيت القلب ؟
قال : وهل يصوم القلب ؟
قلت : يصوم أعظم صيام .
قال : اشرح لي ذلك .
قلت : صيام القلب بالإعراض عن الهمم الدنيئة والأفكار الدنيوية , وبكفه عما سوى الله بالكلية .

قال : وكيف يكون الفطر من هذا الصوم ؟
قلت : يكون بالفكر فيما سوى الله والدار الآخرة , وانشغال القلب بالدنيا إلا دنيا تراد للآخرة .
قال : وهل لذلك أثر من الكتاب والسنة ؟
قلت : قولة تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون ـ إلا من أتى الله بقلب سليم ) ( الشعراء : 88 , 89 ) فعلق النجاة يوم القيامة على سلامة القلوب و إذا سلمت القلوب سلمت الجوارح , واستقامت على طاعة الله , واجتنبت معصيتة ونواهي.

وقال النبي صلى الله علية وسلم : ( ألا و إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد , وإذا فسدت فسد سائر الجسد , ألا وهي القلب ” ( متفق علية ) .

فأساس الصلاح والفساد هو صلاح القلوب وفسادها ولذلك كان إصلاح القلوب وتهذيبها وتطهيرها من أعظم أعمال الطاعة التي غفل عنها كثير من الناس .
قال أبو تراب النخشبي : ليس من العبادات شئ أنفع من إصلاح خواطر القلوب .
وقال أحمد بن خضروية : القلوب أوعية , فإذا امتلأت من الحق , أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح , و إذا امتلأت من الباطل أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح .

” صـــــــــــــــــــــفة القلـــــــب الصائـــــــــــم ”
والقلب الصائم : قلب متحرر من حب الدنيا والتعلق بشهواتها وملذاتها , طلباً للنعيم الأعلى والراحة الدائمة .

قال رابعة : شغلوا قلوبهم بحب الدنيا عن الله عز وجل , ولو تركوها لجالت في الملكوت , ثم رجعت إليهم بطرائف الفوائد .

والقلب الصائم : قلب مشغول بالفكر في الآخرة , والقدوم على الله عز وجل .
قال حادث بن أسد : بلية العبد تعطيل القلب عن فكرة في الآخرة , حينئذ تحدث الغفلة في القلب .

والقلب الصائم : قلب سالم من الأحقاد والضغائن لا يضمر لأحد من المسلمين غلاً ولا شراً ولا حسداً بل يعفو ويصفح ويغفر ويتسامح , ويحتمل أذى الناس وجهلهم .
وقد سئل ابراهيم بن الحسن عن سلامة القلب فقال : ” العزلة ،، والصمت وترك استماع خوض الناس ولا يعقد القلب على ذنب , ويهب لمن ظلمة حقه ” .

والقلب الصائم : قلب ساكن مخبت متواضع ليس فيه شئ من الكبر والغرور والعلو في الأرض .
قال النبي صلى الله علية وسلم : ” لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ” ( رواة مسلم ) .

والقلب الصائم : قلب مخلص لا يريد غير وجه الله , ولا يطلب إلا رضى الله , ولا يلتذ بغير محبة الله وذكره وشكره وحسن عبادته .
قال يحيى بن معاذ : النسك هو العناية بالسرائر واخراج ما سوى الله عز وجل من القلب .
وقال ضيعم : إن حبه تعالى شغل قلوب محبيه عن التلذذ بمحبة غيره فليس لهم في الدنيا مع حبة لذة تداني محبته , ولا يأملون في الآخرة من كرامة , الثواب أكبر عندهم من النظر إلى وجه محبوبهم .

فأين أصحاب هذه القلوب النقية ؟
و أين أرباب تلك الهمم العليّة ؟
ذهبوا ـ والله ـ فهل ترى لهم بقية ؟

” عــــــــــــــــــلاج القلـــــــــــــــــــــوب ”

و إذا مرض القلب توجب علاجه ومداوته حتى يعود إلى حال الصحة والقوة وعلاج القلوب يكون بأمور منها :

1 ـ ترك الذنوب :
ففي الحديث قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ” إن المؤمن إذا أذنب , كانت نكتة سوداء في قلبة , فإن تاب ونزع واستغفر صقُل قلبه , و إن زاد زادت حتى تعلو قلبه , فذلك الران الذي ذكر الله عز وجل في كتابة ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ” ( المطففين ) ( رواة الترمذي وقال حسن صحيح ) .
وقال يحيى بن معاذ سقم الجسد بالأوجاع وسقم القلوب بالذنوب فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب .
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها .
وترد الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عيانها .

2 ـ رحمة الخلق :
فقد شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال لة ” امسح رأس اليتيم و أطعم المساكين ” ( رواة أحمد وحسنة الألباني )
وفي رواية قال : ” أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم , وامسح رأسه و أطعمه من طعامك , يلن قلبك وتدرك حاجتك ” ( رواة الطبراني )

3 ـ ذكر الله :
قال تعالى : ( الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم ) ( الحج : 35 ) .
وقال رجل للحسن : يا أبا سعيد ! أشكو إليك قسوة في قلبي ! قال : أدْنِه من الذكر .

4 ـ الدعاء : فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” اللهم مصرف القلوب اصرف قلوبنا على طاعتك ” ( رواة مسلم )
وكان يقول ” يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ” ( رواة الترمذي ) .

5 ـ علاجات متفرقة :

سأل رجل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ما دواء قسوة القلب ؟ فأمرته بعيادة المرضى وتشيع الجنائز وتوقع الموت .
وشكا ذلك رجل إلى مالك بن دينار فقال : أدمن الصيام , فإن وجدت قسوة فأطل القيام , فإن وجدت قسوة فأقل الطعام .
وسئل ابن المبارك : ما دواء القلب ؟ فقال : قلة الملاقاة .
وقال عبد الله بن خبيق : خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق .
وقال ابراهيم الخواص : دواء القلوب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين ،،،، .

” أعيـــــــــــــــــاد الصائـــــــــــــــمين ”
قال ابن رجب : ” من يصوم في الدنيا عما سوى الله فيحفظ الرأس وما حوى ويحفظ البطن وما وعى ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا , فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته . كما قيل :

أهل الخصوص من الصوام صومهم صون اللسان عن البهتان والكذب .
والعارفون و أهل الأنس صومهم صون القلب عن الأغيار والحجب .،،،،،، .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ،، ) أي العزلة عن الشر و أهلة .
( ،،،، ) المنتقى من ذم الهوى : ( ص 25 ) .
( ،،،،،، ) لطائف المعارف : ( ص 220 ) .

إعداد / القسم العلمي بمدار الوطن .

مطــــويات

تصنيف جديد في مدونتي أضع بين يديكم بين الفينة والآخرى ما يقع تحت يدي من مطويات نافعة

اللهم اجعل قلوبنا تصوم في كل وقت وحين …… وكل عام وأنتم بخير

أختكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته