.: الموت والغفلة عنه :. للأستاذة ( ليلى العامودي ) …

11 08 2008
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يسرني أن أضع بين أيديكم ملخصاً لمحاضرة عن الموت والغفلة عنه للداعية ليلى العامودي والتي أقيمت ليلة الإثنين الموافق 13 ـ 5 ـ 1429 هـ في دار التلاوة بمكة المكرمة ….

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ….

الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار ,, الذي زهد في هذه الدنيا ,,, أحمده أبلغ حمد وأزكاه ,,,

اللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضا

اللهم لك الحمد كثيراً طيباً مباركاً فيه

وأشهد أن لا إلا الله ,,, أرجو بها النجاة ,,,,, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله …

أخواتي الحبيبات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم كما جمعنا في هذا المجلس أن يجمعنا في الفردوس إخواناً على سرر متقابلين ..

اللهم فرج هم كل مهمومة

ونفس كرب المكروبين

اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين

اللهم من كانت في هذا المجلس وكانت مصابة بسحر أو بعين أو بداء فاشفها يارب

اللهم اكشف ضرها ,,,, اللهم فرج كربها ….

اللهم انصر عبادك الموحدين ,, المستضعفين في كل مكان إنك على كل شئ قدير وبالإجابة قدير

و صلي اللهم على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ….


أخواتي الحبيبات


اعلمن رحمكن الله أن الحياة مهما امتدت وطالت فإن مصيرها إلى الزوال ,,,

والله ما هي إلا أيام وليالي وأعوام ونفارق الدار الدنيا إلى تلك الدار الآخرة …

ونعلم أن الإنسان يعبر على ثلاث معابر /

المعبر الأول / الحياة الدنيا .

المعبر الثاني / البرزخ

إما تعذب الروح نسأل الله السلامة وإما تنعم نسأل الكريم من فضله .

المعبر الثالث / الحياة الآخرة

الباقية ـ الدائمة ـ التي لا تزول …

لذا أخيه / لا نعلم متى سنفارق هذه الدنيا

متى سنوسد في ذلك الثرى ؟؟

لا حبيب ـ ولا أنيس ـ

لا مال ـ ولا ولد ـ ولا جليس …

تخيلي نفسك وقد نزل بك ملك الموت ,,

كيف هو حالك ؟؟

وهل أنتِ على أتم الإستعداد ؟؟


يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ


الإنسان منذ استقرت قدمه في هذه الدنيا فهو مسافر ,,, والسعيد من تأهب لهذا السفر واستعد له واتخذ زاداً من التقوى والعمل الصالح ,, والشقي من ضيع عمره في الغفلة والمعصية ,,,

الإنسان منذ أن استقرت قدمه ـ اسمعي بقلبك وانسي كل شئ خارج هذا المكان

الإنسان ـ قيسي على نفسك وحالك

منذ أن استقرت قدمه في هذه الحياة الدنيا فهو مسافر ..

أنا وأنت مسافرون ,,, فمن أحسن في سفره كوفئ بنعيم , ومن أسئ جوزي بالعذاب …

والسعيد من تأهب لهذا السفر واستعد له ..

والله لا نعلم متى ينزل بنا ملك الموت ..

لا نعلم متى سنفارق هذه الدار ..


ما هو زادنا ؟؟

ما هي البضاعة ؟؟

يقول / والسعيد من تأهب

أسمعيها نفسك مرات ومرات

هل أنت على أهبة الإستعداد ؟؟

كم نأمل أن نعيش ؟؟

لهذا السفر واستعد له واتخذ زاداً من التقوى والعمل الصالح

ضعي تحتها عشرة خطوووط

أين أنا وأنت من هؤلاء ؟؟

هل أنت من المتقين ؟؟

هل تجنبتي سخطه سبحانه ؟؟

أين أنت من هذا ..

ثم يقول / والشقي من ضيع عمره في الغفلة والمعصية

نسأل الله السلامة

كم ضيعنا ؟؟ كم أسرفنا ؟؟ كم غفلنا ؟

سمع بعض الصالحين بكاءٍ على ميت فقال / يا عجباً من قوم مسافرون يبكون على مسافر قد بلغ منزله ….

أنا أعيد وأقول مسافرون

متى تشعري أننا مسافرون ؟؟

نحن لا نعلم متى نغادر ؟؟

لكنه مكتوب عند الله عز وجل

لذلك يقول / يا عجباً على مسافرين يبكون على مسافر قد بلغ منزله …

لماذا مسافر ؟؟

أنظري للمسافر

وهل أنت على حاله ؟؟

المسافر /

1 ـ يعتمد على الله لا على سواه

كلما أذكر لك نقطة أنظري أين أنت منها ؟؟

2 ـ لا يأخذ معه إلا الشئ الضروري الذي يحتاجه ,, كيف حالنا ؟؟ كيف هي بيوتنا ؟؟؟

3 ـ لا يتخذ الطريق هدف إنما وسيلة …

4 ـ يشعر كل لحظة أنه يقترب من نقطة النهاية , ويبعد عن نقطة الإنطلاق ؟؟

كم عمرك ؟؟ كم بلغتي ؟

كل يوم يقربك مرحلة إلى الآخرة ويبعدك من هنا

هذا هو المسافر

5 ـ يمر على محطات يتزود منها بزاد يعينه على المشوار ويكمل مشواره

ونحن كم تزودنا ؟؟

هذا هو المسافر أخيه

ورد أن المؤمن بين مخافتين( أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ,, وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله تعال قاض فيه )

وكم مضى من عمري وعمرك

((فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الهرم، ومن الحياة قبل الموت،

يقسم النبي صلى الله عليه وسلم ( والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا دار إلا الجنة أو النار))

{ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ }الروم14 { لَيْسُواْ سَوَاء }آل عمران113

{أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }الجاثية21

لا والله لا يمكن أن يتساوي

لذا أتيت إلى هذا المكان أقول لكِ ـ ولنفسي قبلها ـ كوني من العقلاء الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل أي المؤمنين أفضل قال / أحسنهم خلقاً قال / من أكيس الناس؟ فقال: (أكثرهم ذكراً للموت وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة) ـ أو كما جاء في الحديث ….

من هو العاقل الكيس ؟؟

اسمعي حتى تكوني أنت منهم

أنظري ما أحسن الكلام ـ عليه الصلاة والسلام ـ

أكيس الناس أعقل الناس أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم وأشدهم استعداداً لما بعده

يقول /// أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة …

لذا فلنكن من أولئك العقلاء

والله إن الموت يتخطف من حولنا ,,, ولا يترك أحداً

أوشكت الشمس على المغيب

كم تخطفت المنايا من حولنا

صغيراً وكبيراً

لذا يا أخيه الحديث الذي ذكرناه يتضمن /

1 ـ كثرة ذكر الموت

والله ما أكثر أحد ذكر الموت إلا واستعد له

وهذا من الفطنة والعقل وعدم الغفلة ..

2 ـ يجهز الإنسان للموت

تفكرت في حالي وحال الغافلات أمثالي فبكيت على حالي ..

آه لقسوة القلب

آه لغفلتنا ..

الموت لو لم يكن فيه إلا أنه يلين القلب ويكفه عن المعاصي لكفانا …

يوم أن غفلنا عطلت الصلوات ويوم أن غفلنا انتهكت المحارم

أين تعظيم الله عز وجل ؟؟

كم منا أمن مستقبله في الآخرة ؟؟

كم منا أمن مستقبل أبنائه في الآخرة ؟

نؤمن لهم مستقبل الدنيا فقط

وفي الآخرة يتمنى الإنسان أن لو قدم وأن لو عمل

{ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي }الفجر24

ياليتني عملت الأعمال الصالحة

هناك الدار هي دار القرار

وليست هذه الدنيا بدار المقام …

كم تألمنا على فوات الدنيا ولم نتحسر على فوات الآخرة

( أولئك الأكياس )

أولئك العقلاء

فهموا هذه المعاني فعملوا

أبو الدرداء رضي الله عنه وهو في سكرات الموت يبكي تقول له زوجته / لما البكاء ألم تصحب رسول الله ؟؟ قال / ومالي لا أبكي ولا أدري على ماذا أهجم من ذنوبي …

كانوا يخافون ألا نخاف نحن ؟؟

في تلك اللحظات فضحكت الذنوب أناساً وحالت بينهم وبين لا إله إلا الله …

والله لا أعلم ما الذي جرى لنا وكيف غفلنا

والله الشيطان وهوى النفس والدنيا والنفس الأمارة بالسوء تحكمت في العديد فخابوا ولم يفلحوا

وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى{39} وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى{40} ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى{41} النجم

اسمعي بقلبك حركي هذا القلب كم قسى …

آه لقسوة هذا القلب … والله ما عملتيه سوف ترينه هناك

لا أقول في يوم المحشر

بل في السكرات

ـ في القبر ـ المحشر ـ البعث …

ستجازي بالذي عملتيه

كم في الكتاب من ذنوب وكم في الصحف ؟؟

كم فيها من زلات ؟؟

كم في أعمالنا من سهو وخلل ؟؟

أخيتي الحبيبة

والله لو لم يكن من ورائنا من هول إلا سكرات الموت لكفتنا …

والله لو لم يكن من ورائنا إلا سكرات الموت لكان يكفي أن يتنغص العيش هنا ويتكدر كل سرور

ونفارق الغفلة ويعظم الإستعداد لذلك

كيف وأنا وأنت نعلم وبكل يقين أن وراء الموت قبر

ذلك الواعظ الصامت

كم مررنا على قبور ماذا حركت فيك ؟؟

أليس ذلك دليل على قسوة القلب ؟؟

( ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفضع منه)

بيت الوحشة , بيت الدود

الذي يقطع على الإنسان أنسه

يسمع قرع نعال أحبابه وهم راجعون وهو أسير عمله وهي أسيرة عملها وأنت أسيرة عملك

كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ{26} وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ{27} وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ{28} وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ{29} إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ{30} القيامة

هل جلستي يوماً بينك وبين نفسك وتذكرتي تلك اللحظات ,,, ؟؟

الروح تنزع منك وسط زوجك وأبنائك وإخوانك

ما الذي يسرك في تلك اللحظة ؟

ماذا تتمنين ؟؟؟ …

الدنيا تساوي عندك شئ !!

فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ{83} وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ{84} وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ {85} الواقعة

والله ما ينفع ندم ولا توبة ,,, فقد قفل ذلك الباب

كم عمري وعمرك ؟؟

الآن الباب مفتوح توبي

فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل

الذي يستحي أن يرد عبده

كم فتح الباب ؟ كم عمرك ؟

أعمار متفاوتة في هذا المجلس

إذا بلغت تلك اللحظة ما تنفع الأماني ..

يارب أخرني …. أصوم ,,, أستغفر …

ما ينفع في تلك اللحظات

( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ )

سأل ابن عمرو بن العاص أباه وكان في سكرات الموت ,, قال / يا أبي صف لي الموت ؟؟

هؤلاء أصحاب المصطفى الذين ناصروه وأطاعوه وفعلوا ما أمرهم به

قال / كان السماوات انطبقت على الأرض وأنا بينهما ,,, وكأن أتنسم من أبرة ,, وكان غصن شوكة يسحب من قدمي إلى هامتي …

أبو الدرداء رضي الله عنه يقول / ألا رجل يعمل لمصرعي هذا ؟؟!!

اسألي نفسك ماذا عملتي لتلك اللحظة ؟؟

والله يا أخوات إذا لم تعظنا سكرات الموت فماذا يعظنا ؟

الموت يا أخوات مصير كل حي ,,, الموت نهاية كل حي ,,, يفرق الأحبة .

لا يستجيب لصرخة مستغيث ولا خوف خائف

لا يرده باب ولا حجاب

ولا يستجيب لنداء عاص , ولا لتوسل غافل

لو سألتي نفسك دائما ـ اسألي هذا السؤال دوماً ـ

كيف حالنا أول ليلة في القبر ؟

لا أنيس لا جليس

إن كان الصحابة أولئك الذين ذكر الله عنهم

(وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى )

مأمنين وعدهم الله بالجنة

وهم في خوف وهلع

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم )

وكان عثمان إذا وقف على قبر ؛ بكى حتى يبل لحيته ! فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا ؟! فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه ، فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه ؛ فما بعده أشد منه ! )) قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما رأيت منظراً قط إلاّ القبر أفظع منه ! )) [ رواه الترمذي وابن ماجه / صحيح الترمذي للألباني

يبكون يخافون

عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول له الرسول صلى الله عليه وسلم ( دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر فقالوا لفتى من قريش فظننت أنه لي قلت من هو قيل عمر بن الخطاب )

يبشرون مأمنين

يقول عمر وهو في سكرات الموت ( ضع خدي على التراب ويبكي ) ويقول ( ياليت أم عمر لم تلد عمر , ياليتني خرجت منها كفافاً لا لي ولا علي )


كيف بحالنا نحن ؟؟

أنت أعلم الناس بنفسك ؟

مالك رحمه الله حينما كان في المقابر وينظر إلى القبر فجلس يقول / ( غداً مالك هكذا يصير وليس له شئ في قبره يتوسده ) أي شئ معك في قبرك ؟؟

عملك

كانوا إذا رأوا تلك المناظر يبكون حتى يغشى عليهم

أين نحن منهم ؟؟

هل خفق قلبي وقلبك ؟

لم يعد الموت واعظاً لنا ..

نذهب للناس نعزي ونحن في حال لا يعلمها إلا الله

ولا نعلم متى يأتي الدور علينا

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ }آل عمران145

كله مكتوب مؤقت ؟ العمر مكتوب

الهواء الذي تتنفسيه محسوب ,, لن تأخذي نفس أكثر منه

الهواء الذي يتلجلج في صدرك لن تأخذي غيره …

قطرات الدم لن يزداد منها قطرة …

كلها معدودة

الموت /

مفارقة الروح الجسد والإنتقال من دار إلى دار .

والموت مصيبة لكن الغفلة عنه أكبر مصيبة وعدم الإستعداد أعظم مصيبة …

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2

أحسن عملا …

(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93

اسمعي بقلبك رسالة الملك

( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام

اسمعي بقلبك كل كلمة ,,, اسمعي بهذا القلب حركي هذا القلب

( بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93

كم يأتي من يقول لنا لا نعصي وبكل كبر وإعراض ومطاوعة للشيطان نعرض ونستكبر …

اسمعي كيف حالهم في السكرات

{فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ }محمد27

والله لو قرأنا في آيات الله بتدبر وتفكر في الآيات لم يكن حالي وحالك هكذا

أنتِ ماذا تتمنين أن تكوني مع أولئك أم تتمنين أن تكوني مع أولئك الذي قال الله فيهم : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }فصلت30

ربي الذي رباني بنعمه أنظري فضل الله عليك فقط في نفسك {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21

كم فضل الله عليك ؟؟

استقاموا عليها فأكرمهم الله

تتنزل عليهم الملائكة في لحظة الشدة والسكرات

هذه السعادة والله يا أخوات في تلك اللحظة

أحد السلف حضرته الوفاة فإذا بزوجته تبكي عليه فقال لها / ( إن كنت باكية فابكي على نفسك فإني منذ 40 سنة أبكي على هذه اللحظة ) .

هل بكينا لتلك اللحظة ؟؟

هم عملوا , استعدوا , بذلوا , إن كنت باكية فابكي على نفسك …

تخيلي // هناك كل يقول نفسي نفسي ,,, اللهم سلم سلم

أين الذين أطاعوني بالغيب ؟

هل كنت ممن يخشى الله بالغيب ؟؟

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى{40} فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى{41} النازعات

{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }الملك12

وعدهم الله ومن أصدق من الله قيلاً

والله منا الآن من لم يخش الله في الشهادة

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }فصلت30

تعبتم وبذلتم وصبرتم وتحملتم الآن أنتم مأمنين {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }الأنبياء103

.وقد روي أن ملك الموت دخل على داود فقال من أنت؟ فقال ملك الموت أنا من لا يهاب الملوك، ولا تمنع منه القصور ولا يقبل الرشوة، قال فإذًا أنت ملك الموت قال نعم،قال أتيتني ولم أستعد بعد! قال يا داود،أين فلان قريبك؟ أين فلان جارك؟ قال مات قال أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد؟!

أنا وأنت كم ودعنا من أحباب ؟؟!!

كم ودعنا من أهل وجيران ؟؟!!

أما كان لنا فيهم معتبر .. ؟؟

والله نحن أولى بالبكاء على أنفسنا

من الناس من يبكون على أمور تافهة

على مسلسلات وأفلام

ومن اسمها مسلسلات = سلسلة الناس

يقولون ماعندكم مشاعر حتى تتأثروا بهذه المسلسلات … شايفة كيف الموقف … شايفة أيش صار في الأدمية …

ضيااااااااااااع

كم بكيتي على نفسك وعمر قد مضى ؟؟!!

كم بكينا على التفريط , والغفلة … ؟؟

واسألوا أصحاب القبور ماذا يتمنون ؟؟

يتمنون حياة ساعة

حتى يسبحوا الله عز وجل ويذكروه …

يعملون عملاً يقربهم إلى الله عز وجل ,, يتوبوا …

ذلك الرجل الذي كان على غير ملة الإسلام وقبل رمضان بليلة أسلم وفي أول يوم من رمضان حصل حادث مروري فمات فيه

كيف خاتمته ؟؟

كيف الخاتمة

 

وكيف خاتمة تلك التي ذكر المشائخ عنها أنها وماتت وهي تقلب القنوات الفضائية والريموت في يدها فما استطاعوا تخليصها منه ودفنت به وسوف تبعث به

وأنت على ماذا ستبعثين ؟؟

فتاة عمرها 16 ربيعاً ما تنام إلا على الموسيقى والأغاني

لبست ملابس النوم بنفسها ولكنها ما نزعتها بنفسها بل هم نزعوها عنها … ماتت على تلك الحال …

ستأتيك هذه اللحظة ,,,

احذروا / أن تفضحك ذنوب الخلوات …

إلى الآن نقول // ما نحن قادرين نترك الأغاني

ماذا تساوي تلك اللحظة ؟؟

كانوا يكثرون من ذكر الموت …

أتيت هنا رغبة في الخير

من الناس من أكرمهم الله ووعدهم الحسنى وزيادة

والزيادة هي لذة النظر إلى وجه الله عز وجل

أسأل الله أن لا يحرمنا ..

تخيلي الله فائق الجمال ,,

خالق يوسف

الذي من لذة حسن يوسف النسوة كانوا يقطعن أيديهن

تخيلي عروق تقطع ,,, وأنت لو جرح تتألمي

العروق تقطع ,, وتنزف دماء

لكن لذة الجمال والحسن والبهاء من يوسف أنساهن الألم …

كيف بالعظيم الملك الجبار ..

لذلك ألحي على الله في السؤال

وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم

( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى )

لكن الله هناك في الجنة يعطيهم من القدرة ما يستطيعوا النظر له سبحانه وتعالى …

وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم ,,,, اللهم آمين …

لذلك يا أخوات ….. كفى بالموت واعظاً

يوقظ القلوب من غفلتها

لذلك كان السلف يحرصون على تذكر الموت

كان عمر بن عبد العزيز يجمع العلماء ويتذاكرون الموت

أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة …

الذين لو قرأتي في سيرهم والله لتحسرتي على أحوال النساء

وهم في كل ليلة يتذاكرون الموت ـ يوم القيامة ـ الأهوال

ويبكون وكأن بين يديهم جنازة

يقول أحدهم / لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة لغفل …

كم نسينا ….؟؟

عندما نقول لهم عن الموت / يقولون الشر برى وبعيد …. لا تفاولي علينا …

الموت شر غائب ينتظر

رأيتِ كيف كانوا يجتمعون ويتكلمون ؟؟!!

كيف مجالسنا نحن ؟؟

وأنتِ أسألك سؤالاً كم تؤملي أن تعيشي 40 ـ 60 ـ 70 ….

كم نؤمل ؟؟!!! …

لا نعلم متى الموت ؟؟

لكن لو أتانا ملك الموت هل نحن مستعدون ؟؟

طالبة حملتها بيدي وهي ميتة

ما قال ملك الموت صغيرة ؟

صغيرة لا تعقديها ,, خليها تعيش حياتها ,, وتسوي إلي تبغاه ,,

وأنتوا سويتوا زيها

أنت عملتي ذلك بجهل …

هل الموت يقول خليهم يعيشوا حياتهم ؟؟

هل أعلم متى أموت ؟؟ لا …

لذا علينا بالإستعداد بالزاد لعل الرحلة قربت ,,, لعل المغادرة على وشك …

ربما أوشكت الشمس على المغيب ..

زاحمي أولئك الجادين العاملين ….

ترضي تكوني رفيقة قوم بزاد وأنتِ بغير زاد …

ما هو زادك ؟؟

طلعة بسيطة عرفة بس ماذا تأخذي معكِ ؟؟

أو الطائف ؟؟؟

حضروا ,, لا تنسوا كذا وكذا ,,, وإذا الجو بارد انتبهوا وخذوا ملابس ثقيلة …

طيب والرحلة هذه المهولة …

السكرات ـ القبر ـ المحشر ـ يوم القيامة …

ما الزاد ؟؟

يقول الحسن البصري / عجبت لأقوامٍ يعلمون أنهم راحلون ولم يتزودوا …

قيل للحسن البصري يا أبا سعيد : إننا نخالط أقواماً يخوفوننا بالله حتى تكاد قلوبنا أن تطير يعني من شدة الخوف فقال الحسن البصري إنك إن تخالط أقواماً يخوفونك بالله في الدنيا حتى يدركك الأمن في الآخرة خير من أن تخالط أقواما يؤمنونك في الدنيا حتى يدركك الخوف في الآخرة .

يا شيخة بسيطة لا تعقدوا أنفسكم ,, ربكم غفور رحيم , ربنا يهدينا …

وننسى أن الله تعالى قال : نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{49} وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ{50} الحجر

انتهبي من نسي ذكر الموت , وغفل عنه , عوقب بتسويف التوبة …

والتسويف , جند من جنود إبليس توعد أن يضل بني آدم {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }ص83

الكسل ـ عدم النشاط في الطاعات

تذكر الموت / تعجيل التوبة ـ النشاط في العبادة .

لذا والله لذكر الموت فوائد /

منها يحث على الإستعداد له والتجهيز له قبل نزوله .

لذلك كان السلف دائماً مستعدون , استعداد من لا يعلم متى يأتيه الموت ويذكرون أنفسهم به

كان أحد السلف يحمل ورقة يطالعها بين الحين والآخر فلما مات وجدوا مكتوب فيها / أحسن عملك فقد دنا أجلك ….

وسفيان الثوري ـ اقرئي في سبر أولئك الناس وصاحبيهم ـ

كان له قصاصة ورق مكتوب فيها : ( يا سفيان أذكر وقوفك بين يدي الله ) ….

إذا قرائها حال سفيان يتغير …

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى }النازعات40ـ 41

هل أنا وأنتِ استشعرنا الوقوف بين يدي الله ؟؟ ….

كان ابن عمر إذا قرأ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ }المطففين6

يبكي حتى يُغشى عليه

وهو ابن عمر الذي لو قرأتي سيرته لعرفتي كيف كانوا يخافون الله عز وجل

لذا يا أخيه أوصيك في التحضير والإعداد بكل عمل صالح يقربكِ إلى الله
طاعة إلى الله , واجتناب معاصي الله

كل أمر يقربك إلى رحمة الله افعليه …

حاسبي نفسك

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى , قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال / من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) …

أنتِ أعلم بنفسك ..

كم أتانا من يقول قال الله ورسوله .. ؟؟؟

وكم أعرضنا , وكم تجرأنا , وكم تساهلنا .. ؟؟

أمور عديدة والله ..

أبسط شئ تساهلنا في بر الوالدين ..

ذكرت لي أخت حالها مع بر والدها أمر عجيب ,,

تقول كنت أعمل آخر الليل على ماكينة الخياطة , ومتعبة وفي الصباح لدي عمل , فجاء والدي يطلب مني أن أعمل له عشاء

فقامت إلى المطبخ وقامت بإخراج الكبدة من الثلاجة وانتظرت قليلاً ثم وضعتها على الزيت وفي ذلك الأثناء علق طرف ثوبها بالبتوجاز فانقلب الوعاء عليها ,,,, تحاملت على نفسها ,,, ولم تصرخ وتنادي والدها حتى لا تكدر عليه ,,, تحاملت على نفسها وأخذت ما تبقى من الوعاء ووضعته لوالدها ثم ذهبت تمددت على السرير من شدة الألم ….

لعل دعوى يحصل لها بها التوفيق

وهناك طالب كان يتأخر عن المدرسة كل يوم ,,, فسألته الإدارة عن السبب ,,, فقال لأحدهم إذا أردت أن تعرف السبب , تعالى عندنا في البيت حتى تعرف السبب

ذهب إليه فوجد رجلاً مقعداً ,, فقال له / هذا ابني وهو لا يذهب للمدرسة كل يوم حتى يزيل عني الأذى ويجهز لي الإفطار ,, وهو ابني البار ..

والله في القبر سوف يأتيك عملك مجسداً

فأبشري بالذي يسرك إن كنت باره بوالديك ..

من أجل ذلك اغتم العمر في الطاعة ..

إياك والمعصية ..

اعرفي قدرك

الآن بصحتك

عندك أمان ما يأتيك مرض ؟؟!!

قد تكونوا رأيتوه في قناة المجد

يقول كان أربعة رجال ما يقدروا علي ..

أما الآن الذباب ما أقدر أهشه عن وجهي ..

أنظري إلى النعم

والله سوف تسألين ماذا عملتي فيها

 

{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36

{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }النور24

يارب عملت كذا

السعادة في طاعة الله

السعادة في رضا الله

لا تغرك نفسك أبداً

يقول الرسول ( وددت لو رأيت إخواني قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله قال لا أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين يأتون من بعدي ويؤمنون بي ولم يروني)

ينادي أمتي أمتي

تريدين أن تكوني من أي صنف ومن أي مجموعة …

على الحوض هناك أناس يردون عن الحوض

( فيقول الرسول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمن غير بعدي ) .

غيروا السنة

ضيعوا الأوامر

انتهكوا المحرمات .

تذهبي لمناسبة تنفجعي من اللباس والتعري ..

الفرح الذي كان في الطائف قبل سنوات وانهار السقف

كان فيه تعري عظيم فيوم أن حدث ما حدث خرج النساء بهذا الشكل إلى الشارع

ما يريدون الموووت

لأنهم عمروا الدنيا وخربوا الآخرة والإنسان لا يحب أن ينتقل من العمار إلى الحراب …

من المفروض أن نعمر هناك

فلنحرص على الطاعات والأعمال ذات النفع المتعدي

لا تقولي نقرأ عليه القرآن

إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ” . …

لم يقل ولد فقط ,, لأن الكثير من الناس عندهم من الأبناء 6 ـ 7 ,, ما تطرح البركة إلا في واحد أو اثنين ..

لذلك قال : أو ولد صالح يدعو له ..

أنظري كيف تربيتك لهم ؟؟!!

منذ الصغر

على ماذا نشأناهم ؟؟


قال رسول الله : “كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول” رواه أبو داود.

(ما من عبد يسترعيه الله على رعية -أو قال: استرعاه الله على رعية- يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)

كم خلفنا ورائنا من أمور لا ترضي الله ؟؟

البنت تتعلق في رقبة أمها يوم القيامة ….

اللهم سلم سلم ,,, نفسي نفسي …

قد أيش تضحي لأجل بناتك ,,, أما هناك فلا ,,, حتى الحسنة لا تعطيها ….

احرصوا على الأعمال النفع المتعدي

مثل بناء المساجد والأوقاف ,,,

ودور التحافيظ

وهذه من كرم الله علينا تمري في مخطط فتجدي التحافيظ منتشرة ولله الحمد …

فذكر من فوائده أنه يحث على التوبة

كل واحدة من هذه اللحظة

تتفقد حالها ,,,, وتراجع نفسها

تأخير التوبة ذنب تحتاجين التوبة منه

فباب التوبة لم يغلق بعد

فرعون لما غرق ما نفعته توبته {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ }يونس91

كنت في محاضرة فإذا بأخت تقول أم صاحبة بنتي كانت تطبخ الغداء فماتت وهي كذلك

{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ }سبأ30

لي ولك موعد لأجل ذلك أقول لك توبي

وفي التوبة فوائد عظيمة /

1 ـ أمهلك الله ـ وغيرك ـ مات على معصية .

2 ـ التوفيق للتوبة وغيرك غافل .

اللهم إنا نسألك حيك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا لحبك …

اللهم اغفر لي خطئي وعمدي وجدي وهزلي …

كان النبي الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يكثر من الإستغفار

3 ـ يبدل السيئات حسنات …


الله عز وجل يفرح بتوبة العبد ,,, وهو ليس في حاجتنا

لا تضره معصية , ولا تنفعه طاعة , لكنه يفرح بتوبة العبد

” لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك – أخطأ من شدة الفرح – \”

ولله المثل الأعلى يا أخيه

لذلك في الحديث القدسي : يا عبادى، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم

أنظري اللطف والرحمة

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى }طه82

فلنبادر بتوبة صادقة

وإياك والإصرار على الذنوب { وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران135

وقد صحح الألباني حديث ( ويل للمصرين اللذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون )


إياك أن تهملي نفسك ,,, حاسبيها

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا

وتذكر الموت كذلك يقصر الأمل …

ويزهد في الدنيا …

تذكر الموت ـ يرقق القلب ـ يطهر النفس …

قولي : اللهم إني عفوت عن من ظلمني لوجهك الكريم

وأوصيك بصحبة الصالحات

واقطعي الصلة بكل صحبة ليست بصالحة …

وختاماً

أفينا جلد على النار ؟؟!!

أم أعطينا الآمان ؟؟!!

يا خيبة العبد إن خرج من الدنيا مفلساً

احملي نفسك على الطاعة

حافظي على الصلوات والنوافل وقراءة القرآن والأذكار …

أبسط ما في عبادة الذكر ( أنا مع عبدي ما ذكرني وما تحركت بي شفتاه ))

كل عمل تكرهين الموت من أجله اتركيه ثم لا يضرك …

أسأل الله أن يجعل هذا المجلس شاهداً لنا لا علينا …. وأن يجعله حجة لنا لا علينا

وأن يكرمنا بقوله قوموا مغفوراً لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات …

اللهم ارحمنا وأعتق رقابنا من النار ورقاب آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأزواجنا وذرياتنا …

اللهم أسعدنا بطاعتك وتقواك ,,,,

اللهم اجعلنا من الراشدين ,,, ونسألك اللهم الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم …

اللهم وارزقنا شكر نعمتك ,,, ونسألك اللهم قلباً سليماً ولساناً صادقاً …

اللهم ومن كانت في هذه المجلس وتابت فاقبل توبتها يا رب العالمين

اللهم ومن كانت لها حاجة فاقضها يا رب العالمين ومن كان لها مريض فاشفه يا رب العالمين

والصلاة والسلام على رسول الله

مشاهد //


1 ـ ازدحم المكان بالحضور ولم يبقى موضع شبر فارغ في المكان ,, وهذا شأن كافة محاضرات هذه الداعية …

2 ـ في نهاية المحاضرة ,,,, ازدحم النساء على الداعية ,,, وإذا بأخت تسلم على الأستاذة ليلى ,,, فسألتها عن أخبارها ,,, فانفجرت باكية ,,, بكاااء من فقد عزيز عليه ,,, فقامت لها الداعية قالت لها /// يا أم فلان ,,, المؤمن قوي ,,,,, أما قلت لك أن الله يقول في سورة النساء { وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً } وقال في نفس السورة { إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } والضعيف والضعيف إذا اقتتلا لا يغلب أحدهما الآخر …

3 ـ كانت الداعية في جل المحاضرة تتلو الآيات وتبكي ,, وكانت محاضرة رائعة امتدت قرابة الساعتين وما قمنا منها إلا ونحن كارهون

بارك الله فيكم أجمعين وفي الأستاذة ليلى العامودي وفي جهودها الدعوية

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله

أختكم

زاد المعاد

الأحد

18 ـ 6 ـ 1429 هـ

الســـــ6:25 م ـــــاعة

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

Advertisements

إجراءات

Information

2 تعليقان

12 08 2008
يوناون

الله يبارك فيك أختي زاد المعاد

الله يجعل زادنا تقوى الله تعالى

جزاك الله خيرا على ماتقدمين لإفادة أخواتك المسلمات

أخوك / يوناون

12 08 2008
زاد المعاد / حفيدة الأنصار

جزيت خيراً أخي الكريــم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: