.: الدعــــــوة إلى الله لا تكـــون إلا (( على بصيــرة )) :.

27 07 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله عز وجل والصلاة والسلام على خير الأنام صاحب الوجة الأنور والجبين الأزهر صلوات ربنا وسلامه عليه وعلى من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعــد

قال تعالى : {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي }يوسف108

فالدعوة إلى الله عز وجل لا تكون إلا على بصيرة

ما هي هذه البصيرة ؟؟

البصيرة / هي أن تعلم وتتيقن أن الذي تدعو إليه معروفاً , وأن الذي تنهى عنه منكراً ..

فالله عز وجل لم يأمرنا أن ننكر ما لم نعلم يقيناً أنه منكر بل يجب على المرء التروي في هذا ولا تأخذه الغيرة والإندفاع في إقتحام ما ليس له به علم فيردى ويدخل في المحظور ـ وهو ما أراد إلا الخير يقيناً ـ

روى أبو داوود في سننه من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه فقال هل تجدون لى رخصة في التيمم ؟ قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول الله أخبر بذلك فقال : قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه بخرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده

وفي القصة المشهورة لذلك الرجل الذي قتل 99 نفساً فجاء لعابد فسأله / هل لي من توبة ؟؟؟ قال له / لا فقتله فكمل به المئة ,,, فجاء لعالم / فسأله هل لي من توبة ,,, قال وما الذي يحول بينك وبين التوبة ….. )) أو كما جاء في الحديث الطويل …

ولقد كان السلف الصالح ـ وهو من هو في العلم ـ لا يخجل أحدهم أن يقول لا أعلم ,,

والذي لاحظته أن أكثر ما يقع في هذا الأمر حديثي العهد بالإستقامة ,, فتراهم من دافع حبهم وحرصهم على الخير وعلى نفع إخوانهم ينكرون ويشنعون على الناس أموراً قد تكون مباحة …

وهناك أموراً تركها من الورع وكمال التقوى وفعلها ليس بمحرم ولا منكر يجب علينا أن ننكره على الناس

ومثال بسيط / فضول الكلام ( مثل ذهبنا , جئنا , اشترينا …. إلخ ) هذه أمور تركها من الورع لكن لا يعني ذلك أن نشنع على من يفعل ذلك وننكر عليه فعله ,,, فطبائع البشر وميولهم تختلف والأمر واسع ما دام في إطار الحلال … لكن من الممكن أن نحثهم حثاً على ترك فضول الكلام ترغيباً وليس إلزاماً ..

وعلى من رأي أمراً وشك في حكمه عليه أن لا ينكر ما يراه بل عليه أن يسأل أولاً , أو يرشد صاحب الأمر للسؤال عن هذا الأمر أجائز أم حرام فعله ؟؟

شرف العلم

من السطور السابقة نستشف أهمية طلب العلم فهو العز والسؤدد في الدارين

ولذلك فضل الله العالم العابد على العابد الذي يفتي الناس بغير علم فيظِل ويُظل ..

فالله الله في طلب العلم الشرعي وثني الركب في حلق العلم فهو عز الدنيا والآخرة إذا صلحت النية

وفقني الله وإياكم لكل خير وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ورزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح

والله أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

بقلم

زاد المعاد

السبـــت

25 ـ 1 ـ 1429 هـ

الســـــ9 ص ــــــــاعة

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: