بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله واسع الفضل والكرم , والصلاة والسلام على خير الواعظين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعــد
لا يسلم المرء من مواقف تعرض له في حياته اليومية
وفي خضم حزنه وخوضه معترك الحياة الدنيا وهمومها وغمومها
قد ينسى الكثير من الآيات والأحاديث والحكم والأشعار وأقول السلف التي كان يحفظها عن ظهر قلب
فيجد نفسه يفيق على نصيحة أخ مشفق حبيب
وكلكم يذكر القصة المشهورة
لفاروق الأمة
يوم مات الحبيب صلوات ربنا وسلامه عليه
فهاج الناس وماجوا بين مصدقٍ للخبر ومكذب
فأنكر عمر رضي الله عنه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
وما أفاق إلا على آية تلاها أبو بكر رضي الله عنه
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144
قال ابن عباس : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر . فتلقاها منه الناس كلهم , فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها
ــــــــ
هنــا
سطروا ما يجول في خاطركمـ من مواعظ مختلفة
آيات
أحاديث
حكم للعلماء وطلبة العلم والحكماء والصالحين
بيت شعر
وأتمنى من كل واحد منكم أن يمر على هذا الموضوع كل يوم ويضيف لنا فائدة تكون عوناً لنا وذخراً في هذه الحياة وأكدارها التي لا تنتهي
وأتمنى أن يبقى الموضوع للمواعظ فقط وليكن الشكر والدعاء بظهر الغيب
ولا مانع من نقاش الفوائد والتعليق عليها
في انتظاركم أيها الكرام
وثقوا أن ما يكتب هنــا أنا المستفيدة منه بالدرجة الأولى
أختكمـ في الله
زاد المعاد
الإثنين
10 ـ 4 ـ 1430 هـ
الســــ7 ص ـــــاعة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
















هذه موعظة من أنفس المواعظ التي وصلتني وما زلت أجد بردها على قلبي
الداعية لا يُمكن حتى يُبتلى
قال أحد تلامذة الإمام الشافعي هل يُمكن العبد أو يُبتلى ؟ قال الإمام الشافعي
لا يُمكن العبد حتى يُبتلى ثم تلا قول الله تعالى :
(( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون)).
إذا كان الصبر مُراً فإن عاقبته حـلوة
إذا جار الوزير وكاتباه و قاضي…….الأرض أجحف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي……..الأرض من قاضي السماء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال يحي بن معاذ
ليس امركم بترك الدنيا إنما آمركم بترك الذنوب ترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة وأنتم إلى إقامة الفريضة أحوج منكم إلى الحسنات والفضائل
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها …. إلا التي كان قبل الموت يبنيها.
فإن بناها بخير طاب مسكنها…. وإن بناها بشر خاب بانيها
قبورنا تبنى ونحن ما تبنا ليتنا تبنا قبل ان تبنى
{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }السجدة17
قال الشافعي رحمه الله:
رضا الناس غاية لا تدرك, وليس الى السلامة من ألسنة الناس سبيل, فعليك بما ينفعك فالزمه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موعظه من مواعظ للأمام الشافعي رحمه الله ..
دع الأيام تفعل ما تشــاء وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي فمـــا الحوادث الدنيا البقاء
قيل الحسن البصري : ما سر زهدك في الدنيا ؟
فقال : علمت بأن رزقي لن يأخذه غيري فاطمئن قلبي له , وعلمت بأن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به , وعلمت أن الله مطلع علي فاستحيت أن أقابله على معصية , وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء الله.
وكل الحادثات وإن تناهت فموصول بها فرج قريب
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }الإسراء23
كل غائب يعود إلا غائب الموت
يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله : الموت لا يعني فراق الأحبة بل الموت يعني فراق العمل الصالح
قيل للامام احمد رحمه الله
متى يجد العبد طعم الراحه ؟!!!
قال :
عند اول قدم يضعها في الجنه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قيل لحكيم
ما العافية ؟
قال: أن يمر بك اليوم بلا ذنب
يـــا صـــاحب الهمِّ إنَّ الهم منفـرجٌ
أبشِر بخيرٍ فـــــــــإنَّ الفــــــــارج الله
اليــأس يقطع أحيــاناً بصــاحبــــه
لا تيـــأسنَّ فـــــــــــإنَّ الكـــــــافي الله
اللـه يُحدِث بعـد العســــر ميســـرة
لا تجـــزعــــــنَّ فــــــإن القاســــم الله
إذا بُـــليـت فثِقْ بالله وارضَ بـــــه
إنَّ الذي يكشــــف البلــــوى هــــو الله
واللهِ ما لكَ غير الله من أحــــــــــدٍ
فحسبُك الله في كــــــــــــــــــلٍ لك الله
يقول العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ
الموت لا يعني فراق الأحبة , الموت يعني فراق العمل الصالح
( أو بمعنى كلامه )
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان30
عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عُقُلها .
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل97
جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( المقسطون على منابر من نور يوم القيامة الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) .
“ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهنَّ: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده”.
كان نوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد توليه الخلافة غفوات من ليل أو نهار ويقول ـ رضي الله عنه ـ في ذلك : لئن نمت النهار فقد ضيعت الرعية , ولئن نمت الليل فقد ضيعت نفسي
(( ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل تكون قبرك , ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم , ذهب بعضك , ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك من يوم ولدتك أمك ))
الموت باب وكل الناس داخله
فياليت شعري بعد الباب ما الدار
القرآن بركة للمؤمن في الدنيا والآخرة
” إصنع المعروف في أهله وفي غير أهله , فإن صادف أهله فهو أهله , وإن لم يُصادف أهله فأنت أهله ” إزرع جميلاً ولو في غير موضعه , فإن الجميل وإن طال الزمان به فليس يحصده إلا الذي زرعه …
سألت الدار تخبرني عن الأحباب ما فعلوا
قالت أناخ القوم أياماً ثم ارتحلوا
قلت فأين أطلبهم وأي منازل نزلوا
قالت بالقبور ولقد لقوا والله ماعملوا
” كــــــــــل شئ أحببته..اما فــــــاتك أو فته..الا اللـــــــــــه اذا أقبلت عليه بقلبك
أغناك عما ســـــــــواه”
قيل إن أحد الصالحين رأى قوماً يعبثون في يوم عيدٍ بما لا يُرضي الله فقال: “إن كان هؤلاء تُقُبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كانوا لم يُتقبل منهم صيامُهم فما هذا فعل الخائفين”
متى تخاذل أهل الحق نشط أهل الباطل , ومتى نشط أهل الحق تخاذل أهل الباطل
إن أحسنت الطــريق , فأحسن الإستمرار , ولا تشغلك بُنيات الطـريق
ولا تجزع لحادثة الليالي .. فما لحوادث الدنيا بقاء